شعاع الدحيلان تكتب: shuaa_ad‬@

شهد معدل البطالة في الربع الثالث من العام الماضي، استقرارا في مؤشراته بواقع ٦.٦ في المائة، ورصدت نتائح نشرة سوق العمل التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء، تقديرات مسح القوى العاملة الذي تجريه بشكل ربع سنوي.

وكشفت نتائج النشرة استقرار معدل البطالة لإجمالي السكان بواقع ٦.٦ في المائة، واستحوذ الذكور على معدل ٣.٣ في المائة، في حين بلغ معدل البطالة الإجمالي للإناث ١٧.١ في المائة، علما بأن الربع الثاني من العام ذاته اتسم بمعدلات متقاربة مع وجود فروقات طفيفة، ما يدل على استقرار معدلات البطالة.

استقرار المؤشر، ما هو إلا تأكيد على الإجراءات والسياسات الإستراتيجية التي عملت المملكة العربية السعودية على تفعيلها، حيث ساهمت في توفير فرص متنوعة، وعقدت الآمال لفتح الآفاق لامتصاص أكبر قدر من التحديات وتحويلها إلى طاقات ومجالات ممكنة.

الإصلاحات الاقتصادية هي قوة التحفيز، التي احتوت على منظومة تشريعات جديدة لسوق العمل، وأثرت إيجابا على ارتفاع معدل مشاركة القوى العاملة، على الرغم مما شهده العامان الأخيران من تبعات جائحة كورونا، وما فرضته من تحولات انعكست على المشهد الاقتصادي.

فرص واعدة ما زالت تفرض نفسها على سير التنمية الاقتصادية، باعتبارها ممكنات تسهم في تنشيط الأدوات الاستثمارية وتقلل من المخاطر، إلى جانب تمكين القوة البشرية من العمل دون أدنى عرقلة. ولو عدنا إلى المبادرات والبرامج وحزمة التسهيلات، لوجدنا أن العديد منها يشكل مزيجا قادرا على خلق نمط جديد يتماشى مع الوتيرة العالمية سواء من حيث الإطار والمحتوى الرقمي والتكنولوجي، أو الاتصال وسرعة الاستجابة والتنويع.

للبطالة طرق وسبل غالبا تحد من تمدد جذورها، وكلما ارتفع مستوى الوعي المهني، ارتفع مؤشر الثقافة المهنية، التي تتحكم بمستوى مؤشر البطالة أحيانا، ناهيك عن التنوع واستقطاب الاستثمارات ذات الوجوه المتنوعة، فهي وسيلة وأداة لتحقيق التطلعات والرؤى، لقفز حاجز الفرص الوظيفية بحسب المأمول وهذا هدف تنموي مستدام نتطلع إليه القطاعات كافة.

عندما تستقر معدلات البطالة، فإننا سنواكب متطلبات سوق العمل وفقا لرؤية المملكة ٢٠٣٠، فالبصمات والخبرات مع مرور الوقت تولد قيادات من أجل التمكين المستدام، الذي لطالما نسعى إلى تطويره وزيادة حجم سقف التطلعات.