أحمد المسري - الدمام

نفذ فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، والمكاتب التابعة له، حملة إرشادية للمزارعين، للحد من أضرار الصقيع على المحاصيل الزراعية، وذلك ضمن حملة توعوية بعنوان «الصقيع وأثره على المحاصيل الزراعية»، التي تستمر لمدة أسبوعين، وتشمل زيارات ميدانية للمرشدين الزراعيين، وإرشاد المزارعين بأهمية وضرورة متابعة تقارير الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، التي يمكن من خلالها اتخاذ الإجراءات، التي تقي من مشكلات كبيرة قد تحدث للمزروعات نتيجة تعرضها للصقيع.

آثار الصقيع

وأوضح مدير عام فرع الوزارة م. عامر المطيري أن الهدف من الزيارات الميدانية هو توعية المزارعين بأهمية العناية بعمليات الخدمة الزراعية للأشجار والنباتات من ري، وتسميد، وتقليم، التي لها الأثر الكبير في مقاومة الصقيع، وأن الأشجار المهملة والمصابة تكون أكثر حساسية لضرر الصقيع، مضيفا: يتم تعريف المزارعين بآثار الصقيع على النباتات مثل الضرر بالساق بسبب تجمع الرياح الباردة عند سطح التربة، وتلف البراعم الزهرية، ونقص أعداد الأزهار، ونمو الثمار بشكل مضطرب، وتجعد الأوراق، ما يؤثر سلبا على الإنتاج، وآلية التنبؤ بوقوعه وطرق مقاومته، وكذلك التوصيات المهمة في الوقاية منه وتقليل أضرارها.

تفادي الأضرار

وبين أن الوزارة تقدم الإرشادات للمزارعين بشكل متواصل، لتفادي الأضرار الناتجة عن موجات الصقيع، وأن المرشدين الزراعيين جاهزون للرد على استفسارات المزارعين، سواء بالحضور إلى مقر الفرع، أو من خلال التواصل عبر تطبيق «مرشدك الزراعي»، الذي أطلقته الإدارة العامة للأبحاث والإرشاد الزراعي بالوزارة.

جودة عالية

ودعا المزارعين إلى ضرورة التواصل مع المرشدين الزراعيين بأقسام الثروة النباتية في جميع المحافظات التابعة للفرع، وأخذ النصح والإرشادات اللازمة للحد من أضرار الصقيع، متمنيا للجميع موسما زراعيا جيدا، وإنتاجا وافرا، وجودة عالية في المحصول.

خسائر كبيرة

من ناحيته، أكد مدير الثروة النباتية بالفرع م. زكي آل عباس أن الصقيع يعد من الظواهر المناخية الطبيعية، وأكثرها انتشارا على سطح الأرض، وسببه انخفاض درجات الحرارة في الرياح إلى صفر درجة مئوية أو أقل من صفر، وأن هناك عدة عوامل تساعد على تشكل الصقيع أهمها طبوغرافية الأرض، والارتفاع عن سطح البحر وسطح التربة والغطاء النباتي والكتل الهوائية الباردة، وأن المحاصيل الزراعية تختلف في حساسيتها للصقيع، وقد تسبب تلف المحصول وخسارة كبيرة للمزارع.

قص الأعشاب

ولفت بعض الإرشادات، التي تساعد على تجنب الضرر الناتج من الصقيع من خلال اتباع عدة خطوات، أهمها اختيار موقع الأرض التي تغير من طبيعة حدوث الصقيع وشدته، والقيام بالأعمال الزراعية من حيث قص الأعشاب، التي تنمو أسفل الأشجار والنباتات المزروعة، وذلك لتصريف الهواء البارد، وزراعة الأنواع النباتية الأقل تضررا وغير الحساسة من الصقيع، والاهتمام بالري والمحافظة على التربة رطبة، فذلك يساعد على حماية النبات من الصقيع لأنها تزيد من رطوبة التربة والجو.

ضباب صناعي

وأشار إلى ضرورة الضباب الصناعي، بإطلاق بخار الماء في الجو المحيط بالنباتات، وذلك في حال وجود شبكات ري بالرش، خاصة في الليالي التي لا توجد بها سحب بالسماء، وتنفيذ عملية «التدخين» بحرق الأعشاب، مع مراعاة الاشتراطات والضوابط، خاصة أن وجود ذرات الدخان يمنع تكوين الصقيع، وتغطية النباتات ذات الحساسية العالية من البرودة بالأغطية البلاستيكية والقش والخيش، وغيرها، وتأمين البيوت الزراعية المحمية بأجهزة التدفئة المناسبة، وجعلها جاهزة للعمل باستمرار كي يمكن تشغيلها عند حدوث الصقيع في أي لحظة.