مشاري العقيلي يكتب: MesharyMarshad@

تعكس زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله، إلى دول الخليج الدور المحوري للمملكة في تعزيز الروابط الخليجية، سواء في المجالات الاقتصادية أو السياسية والأمنية، وهي داعمة للتعاون الخليجي في التطور والنهضة والعمل المشترك الذي يمضي بدول المنطقة إلى تحقيق أهدافها وغاياتها على المدى البعيد.

ذلك بدا واضحا في مستهل زيارته إلى سلطنة عمان حيث تم تدعيم التبادل التجاري وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين من خلال تدشين الطريق البري الذي يؤدي دورا مهما في الحركة التجارية وتحقيق التكامل الاقتصادي بين المملكة والسلطنة التي ترتبط أكثر ببقية دول الخليج من خلال هذا الطريق الحيوي.

تحتاج دول الخليج إلى مثل هذه الزيارات المتبادلة التي تفتح مزيدا من الإمكانات للتطور والنمو، ففي جميع الزيارات تم توقيع اتفاقيات تجارية واقتصادية تعزز العلاقات بين رجال الأعمال في المملكة ودول الخليج العربي، فالنمو الاقتصادي عملية مستمرة ولا تتوقف وتحتاج إلى مثل هذا التجدد والمواكبة، وبحث مزيد من الاستثمارات المشتركة التي ترتكز إلى أرضيات قوية من خلال العلاقات الثنائية القوية تحت المظلة الخليجية المستقرة.

وكما في السلطنة تم في البحرين أيضا بحث تنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة، وذلك على هامش انعقاد فعاليات منتدى الأعمال السعودي البحريني، واجتماع مجلس الأعمال المشترك، وفي الإمارات وقطر والكويت، وفي المحصلة نجد أننا أمام تطور لافت يؤكد متانة العلاقات وقابليتها لمزيد من التطور الذي يوظف الرساميل من أجل خير شعوب المنطقة ورفاهيتها.

كل ما يمكن بحثه من استثمارات خليجية مشتركة وتعاونات اقتصادية يقود إلى مرونة أكثر في تحقيق النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية بدول الخليج، ورجال الأعمال في جميع هذه الدول بحاجة إلى مثل هذا الدعم القيادي الذي يدفع بلا شك إلى آفاق أكثر من الاستثمار المتبادل الذي يعم نفعه ويتسع بالقاعدة الاستثمارية في كل الدول، فالقواسم المشتركة تؤسس لانطلاقات تنموية واستثمارية لا تتوفر في كثير من دول العالم، وبمثل هذه التوجهات تحدث اختراقات غير مسبوقة في النهضة والنمو الاقتصادي الاستثنائي.