محمد الغامدي - الدمام

المواصفات الجديدة تقضي على التستر بقطاع المقاولات

استثنت اللائحة الفنية لصيانة معدات الرفع التي أقرتها هيئة المواصفات والمقاييس والجودة، خمس معدات من تطبيق اللائحة وهي: معدات الرفع التي لا تزيد سرعتها على 0.15 م/ ث، ووسائل نقل الأشخاص على الكابلات أو خطوط السكك الحديدية المعلقة، ومعدات الرفع المخصصة للأغراض العسكرية والأمنية، والسلالم والممرات الميكانيكية المتحركة، والمصاعد المؤقتة لنقل العاملين في المواقع الإنشائية.

وتهدف هذه اللائحة الفنية إلى تحديد المتطلبات الأساسية لمعدات الرفع وملحقاتها، المشمولة في مجال هذه اللائحة الفنية، وتحديد إجراءات تقويم المطابقة التي يجب على الموردين الالتزام بها، وذلك لضمان مطابقة هذه المنتجات للمتطلبات الأساسية التي تهدف إلى المحافظة على البيئة وصحة وسلامة مستخدميها وتسهيل إجراءات مسح الأسواق.

وألزمت اللائحة المورد بإجراء تحليل المخاطر للتأكد من تحديد متطلبات الصحة والسلامة التي تنطبق على الآلات ومكونات السلامة، ومن ثم يجب مراعاة نتائج تحليل المخاطر عند تصميم وتصنيع الآلات ومكونات السلامة ومعدات الرفع، فيما يجب الالتزام بالمتطلبات الأساسية للصحة والسلامة عند وجود مخاطر مماثلة ناتجة عن استخدام الآلات ومكونات السلامة المعنية في الظروف المحتملة والمتوقعة من الصانع، أو في الأوضاع غير العادية المتوقعة.

وفيما يخص المخالفات والعقوبات فإن اللائحة أقرت عند ضبط مخالفة، فإن هيئة المواصفات والمقاييس والجودة تتخذ الإجراءات اللازمة بحق هذه المنتجات المخالفة لمتطلبات هذه اللائحة الفنية، بما في ذلك إلغاء شهادة المطابقة ذات العلاقة، واتخاذ التدابير اللازمة مع الجهة المقبولة مصدرة الشهادة وفقا للائحة قبول جهات تقويم المطابقة.

وأشارت إلى أن دون الإخلال بأي عقوبة أشد في الأنظمة المعمول بها، فإنه يعاقب كل من يخالف متطلبات المواصفات القياسية المعتمدة للمنتجات المشمولة بمجال هذه اللائحة الفنية بالعقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة الغش التجاري.

وقال عضو لجنة المقاولين بغرفة الشرقية، ضاري العطيشان: إن بعد إقرار اللائحة أصبحت الإجراءات أكثر دقة وكفاءة، مشيرا إلى أن طريقة التشغيل لها مواصفات ومقاييس جديدة لحماية جميع الأطراف سواء للمقاولين وأصحاب المشاريع، خاصة أن وقت تنفيذ المشروع أصبح محدد الوقت والتاريخ، فضلا عن وجود فحص دوري على المعدات للتأكد من سلامتها.

وأضاف العطيشان: إن اللائحة تضمنت كفاءة الفنيين العاملين على المعدات وغيرها، واشترطت أن يكونوا من أصحاب الكفاءة العالية لحماية المنشأة، إضافة إلى وجود مراقبة على تشغيل المعدات والوزن، مشيرا إلى أن اللائحة ستعمل على تنظيم السوق، وستكون المشاريع أكثر نظاما ودقة لا سيما في التراخيص.

وأوضح أن التراخيص ستنظم السوق وتسهم في القضاء على التستر التجاري بقطاع المقاولات، إذ إن المعدات يشترط لتشغيلها أن يكون الفنيون المسجلون نظاميين، إلى جانب اختبار قياس المشغلين التي تحدد عدد المشغلين ورخصهم وتصنيفاتهم المهنية، مشيرا إلى أن اللائحة ستدفع إلى إنشاء معاهد متخصصة، فيما سيكون السوق بحاجة إلى مصانع محلية لتصنيع المعدات الثقيلة.

وقال الخبير الاقتصادي ناصر القرعاوي: إن المعدات الثقيلة من مكونات الهرم الاقتصادي، إذ إن العمالة القائمة على تلك المعدات حاليا بعضها لا يمتلك الكفاءة ولم يسبق لهم العمل في بلادهم، مما يتسبب في عرقلة تنفيذ مشاريع المقاولات، مطالبا بإنشاء معاهد متخصصة للتدريب على تشغيل المعدات الثقيلة وتوطين القطاع.

وأوضح أن بعض المقاولين ليس لديهم عمالة أجنبية ذات كفاءة في تشغيل المعدات الثقيلة، مشيرا إلى أن سلامة المعدات أمر يجب أن تتضمنه المواصفات والمقاييس الجديدة لحمايتها من الضرر الاقتصادي.