مطالبات بتفعيل دور المساجد وإنشاء أندية متكاملة
أكد مختصون ضرورة التوعية بأهمية الترابط المجتمعي داخل الأحياء، ومعرفة الفرد بحقوق الجار التي أقرها الدين، وتحفيز روح العطاء وتقديم الخدمات بين الأهالي، مع تفعيل دور مجالس الأحياء، وإنشاء أندية متكاملة تجذب السكان إليها، وتوفير الدعم للجان التنمية الاجتماعية.
وأضافوا خلال «ندوة اليوم» أن هناك ضعفا في التواصل يصل إلى انعدامه في بعض الأحياء، بينما يوجد في عدد من القرى والهجر تعاضد كبير. مشيرين إلى أهمية أن يكون لدى رب الأسرة دور في مراكز الحي، وإعطاء الآباء والأمهات دورا فعالا وعضوية بتلك المراكز، لتفعيل الدور المجتمعي وزيادة الترابط بين أفراد المجتمع.
ضعف المهارات الاجتماعية
قال مدير البرامج والتدريب بجمعية التنمية الاجتماعية بالخبر الجنوبية «إشراق» طالب السيد، إن من جمال الدين ترابط المجتمع، وفي المقابل تفكك هذا الترابط يؤدي إلى كثرة المشكلات وزيادة الضرر، مضيفا إن واقعنا يظهر لنا ضعفا في بعض المهارات الاجتماعية لدى عدد من أبناء المجتمع، فمثلا الشخص في عمر 40 عاما لا بد أن يراعي في تعامله أعمار 20 ويعرف احتياجاتهم والتشارك معهم، وللأسف أنه يوجد في الكثير من الأحياء عدم الترابط بين الجيران باستثناء جماعة المسجد وقد يكون السبب الارتباطات العملية والأسرية والاقتصادية.
وأكد السيد، أن مساعدة الجار تحقق أعلى مستويات الوعي المجتمعي وهو الخدمة والعطاء من خلال خدمته، وأن يكون الجار بمثابة الأب في غياب أبيهم، مشيرا إلى أنه بشكل عام هناك نقص في الخدمة المجتمعية والعطاء، والأسباب ضعف مهارة الألفة ومثال ذلك مرور الجار دون السلام على جاره أو التجهم عند المقابلة. واستشهد بقصة شخصية له عندما التقى أحد جيرانه وقدم له الجار هدية عبارة عن شتلة نباتية كتعبير عن الجيرة بابتسامة وترحاب ما دعاه لرد الهدية بهدية أخرى كتعبير عن الشكر والعرفان.
وأضاف إن نادي الحي التابع لوزارة التعليم يقيم برامج ولقاءات في مقر المدارس في وقت المساء، لافتا إلى أن لجنة التنمية الاجتماعية بالخبر أطلقت برنامجا اسمه برنامج «فكر» بهدف الوصول إلى الوعي الفكري وتم تقديم نحو 15 أمسية تدريبية كان الهدف الأساسي منها نشر الوعي. مشيرا إلى أن العمل في لجان التنمية الاجتماعية يعتبر تطوعيا، وأن الوزارة تعطي الاعتماد بينما توفير المقر والدعم يكون على حسب علاقات الأفراد برجال الأعمال أو الوجهاء والشراكات ونحو ذلك، وهذا يمثل تحديا كبيرا لعمل اللجان لكي تستطيع خدمة المجتمع، مبينا أن الدعم الذي يصل من الوزارة قليل جدا. مضيفا إنه يفترض تفعيل دور مجلس الحي لتقوية أواصر الترابط بين الجيران، وتوفير الدعم المناسب للجان التنمية الاجتماعية لتستطيع القيام بمهامها. وطالب كل من لديه مقترحات بتقديمها.
لجنة خدمية بالمساجد
ذكر المستشار التربوي والأسري د. فهد الماجد، أن فكرة مراكز الأحياء جيدة ولكن تحتاج للتطوير، وكذلك المسجد هو مكان التقاء أبناء الحي، ولكن نحتاج لتفعيله ليكون مركز حي. مشيرا إلى أنه يحرص على التواصل حتى مع الأطفال، وأنه يأمل أن يكون هناك تعاون بين وزارتي الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد وبين الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بحيث يكون المسجد مقرا لاجتماع أهالي الحي وكذلك مركزا يتم من خلاله جمع المعلومات عن الحي وساكنيه وأعمالهم واحتياجاتهم ومؤهلاتهم وغير ذلك، وبذلك يزيد الترابط بين الجيران ويصبح الجار يعرف جاره والأبناء يعرفون بعضا ويكون هناك يوم للالتقاء.
وأضاف د. الماجد إن هناك بعض مناطق ومحافظات وقرى المملكة لا يزال الترابط بين الجيران قويا وتعتبر مثالا حسنا في الجيرة والتعاضد، مبينا أن الإنسان أحيانا يشاهد جاره أكثر من قريبه، وأنه إذا كانت العلاقة بين الجيران معدومة فهذا يعني أن حق الجار معدوم. مشيرا إلى أن هناك عبارة تتكرر دائما وهي أنه «سابقا كان الجار يساهم في التربية» وهذا يعود إلى وجود علاقة متينة ساهمت في ذلك.
وقال إنه يطمح أن يشاهد مستقبلا في كل حي أندية متكاملة فعالة رياضيا وصحيا واجتماعيا ويكون فيها قسم نسائي مستقل. كما يأمل أن تكون هناك لجنة رسمية في كل مسجد تتولى تنسيق الأنشطة التي يحتاجها ساكنو الحي بما يتوافق مع أنظمة الدولة وبالإمكان أن تكون لجنة رجالية وأخرى نسائية.
وبين أن المبادرات الفردية من قبل الشخصيات المتعلمة في الحي تجعل الأمر صعبا وعشوائيا، مبينا أن المجالس الأسرية في الأحساء هي مجالس ناجحة تعود لثقافة الأسر المتبنية لهذه المجالس، مشيرا إلى أهمية أن يكون لدى رب الأسرة دور في مراكز الحي ويتم إعطاء الآباء والأمهات دورا فعالا وعضوية في هذه المراكز.
تنظيم لقاءات بوسائل جاذبة
لفتت المدير التنفيذي لجمعية مشاعل الخير لتنمية المرأة بالدمام مريم اليحيا، إلى أن الترابط والعلاقة بين الجيران تختلف من حي لآخر. مشيرة إلى أن غير السعوديين بينهم ترابط والتقاء أكثر من المواطنين. مضيفة إن هناك سلبيات تشاهدها على أرض الواقع بين الجيران لا يفترض أن تكون مثل الوقوف أمام المنزل والكتابة على زجاج سيارة الجار لتنبيهه بعدم الوقوف. وعدم معرفة الجار لجاره ينتج عنه وقوع سرقات، واستشهدت اليحيا بأهمية الجار من خلال توصية سيدنا جبريل النبي محمد بالجار.
وأضافت إن اللقاءات بين الجيران لا يشترط أن تكون داخل المساكن، لأن الغالبية أصبحوا يرغبون بمشاهدة مواقع تجذبهم مثل استحداث خيام بطريقة مميزة في الحدائق، مشيرة إلى أهمية نشر ثقافة الجيرة والبحث عن الأسباب والأخطاء التي تقع ومعالجتها، لافتة إلى أن الجيرة ليست متعلقة فقط بأشخاص من بلد واحد وإنما بين الإنسان والإنسان وضرورة أن يشعر الناس ببعضهم.
وأشارت إلى خطورة بقاء الأبناء رهائن الأجهزة الذكية، وأن التعليم يكون بالقدوة، كما اقترحت أن تلزم المسئولية المجتمعية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الشركات بعمل مجتمعي سنويا يساهم في خدمة الحي وساكنيه.
النساء أكثر تواصلا عبر الدوريات
أوضحت المدربة والمستشارة الأسرية منيرة السكران، أن لكل جار ثقافة تختلف عن غيره، وبالتالي قد يكون هناك جيران يرغبون في التواصل وآخرون يؤمنون بالخصوصية. مشيرة إلى أن النساء لديهن تواصل أكبر فيما بينهن أكثر من تواصل الرجال، من خلال انتظام الدوريات. لافتا إلى أن كثيرا من التواصل الآن أصبح عن طريق «واتساب» حتى العزاء. كما أن بعض المساجد خصصوا جزءا من المساحة للأطفال وبالتالي زاد ارتباطهم به.
وأشارت إلى أن وسائل التقنية ساهمت في جعل الأبناء يكونون صداقات من خارج الحي عبر الألعاب الإلكترونية وهذا الشيء قلل من احتكاك الأبناء بالمحيط الخارجي القريب. مضيفة إن عدم معرفة الجيران ببعضهم من أكبر السلبيات الموجودة، وأن دخول أي شخص لمنزل آخر أو حتى تكوين المعرفة تعتبر أمانة وبالتالي لكل شخص رؤيته واشتراطاته.
ولفتت إلى خطورة التعامل مع الأفراد بإعطاء دورات حتى في المجمعات السكنية نظرا لأنهم جهة غير معروفة وغير رسمية، وهذا أحد الأمور التي تواجه الراغبين في تقديم دورات لساكني الحي لعدم وجود مقر أو جهة تكون مرجعية واضحة للساكنين. مبينة أنه يفترض على اللجان الاجتماعية إبلاغ الساكنين بالبرامج والدورات وكل ما يخدم الحي وأن يكون لدى اللجان معلومات كاملة عنه وعن ساكنيه.
مراقبة الأبناء حق على الآباء
بين المختص النفسي والمستشار الأسري والباحث في العلاقات الاجتماعية فهد القرني، أن العلاقة بين أبناء الحي الواحد اختلفت من جيل لآخر، فعلى سبيل المثال الأجيال السابقة كانت مرتبطة ببعضها، وهناك ألفة وترابط بعكس ما هو الآن، حيث اختلف الوضع وأصبح هناك خطورة على الأبناء من تواصلهم من أبناء الجار حتى في بعض الأحيان مع أبناء الأقارب، فهناك حالات تنمر وتحرش متعددة تحدث.
وأشار إلى أن تكوين علاقة مع أبناء الحي قد يكون مخيفا لدى البعض ويضطرون لمراقبة أبنائهم. مضيفا إن الظروف الاجتماعية تحكم ومن حق أبنائنا المحافظة عليهم. ولفت إلى ضرورة أن يراجع الشخص علاقاته مع أسرته قبل علاقاته مع جيرانه كذلك لا بد من النظر للشخص المقابل إذا كان يرغب في التواصل أم لا.
وأضافوا خلال «ندوة اليوم» أن هناك ضعفا في التواصل يصل إلى انعدامه في بعض الأحياء، بينما يوجد في عدد من القرى والهجر تعاضد كبير. مشيرين إلى أهمية أن يكون لدى رب الأسرة دور في مراكز الحي، وإعطاء الآباء والأمهات دورا فعالا وعضوية بتلك المراكز، لتفعيل الدور المجتمعي وزيادة الترابط بين أفراد المجتمع.
ضعف المهارات الاجتماعية
قال مدير البرامج والتدريب بجمعية التنمية الاجتماعية بالخبر الجنوبية «إشراق» طالب السيد، إن من جمال الدين ترابط المجتمع، وفي المقابل تفكك هذا الترابط يؤدي إلى كثرة المشكلات وزيادة الضرر، مضيفا إن واقعنا يظهر لنا ضعفا في بعض المهارات الاجتماعية لدى عدد من أبناء المجتمع، فمثلا الشخص في عمر 40 عاما لا بد أن يراعي في تعامله أعمار 20 ويعرف احتياجاتهم والتشارك معهم، وللأسف أنه يوجد في الكثير من الأحياء عدم الترابط بين الجيران باستثناء جماعة المسجد وقد يكون السبب الارتباطات العملية والأسرية والاقتصادية.
وأكد السيد، أن مساعدة الجار تحقق أعلى مستويات الوعي المجتمعي وهو الخدمة والعطاء من خلال خدمته، وأن يكون الجار بمثابة الأب في غياب أبيهم، مشيرا إلى أنه بشكل عام هناك نقص في الخدمة المجتمعية والعطاء، والأسباب ضعف مهارة الألفة ومثال ذلك مرور الجار دون السلام على جاره أو التجهم عند المقابلة. واستشهد بقصة شخصية له عندما التقى أحد جيرانه وقدم له الجار هدية عبارة عن شتلة نباتية كتعبير عن الجيرة بابتسامة وترحاب ما دعاه لرد الهدية بهدية أخرى كتعبير عن الشكر والعرفان.
وأضاف إن نادي الحي التابع لوزارة التعليم يقيم برامج ولقاءات في مقر المدارس في وقت المساء، لافتا إلى أن لجنة التنمية الاجتماعية بالخبر أطلقت برنامجا اسمه برنامج «فكر» بهدف الوصول إلى الوعي الفكري وتم تقديم نحو 15 أمسية تدريبية كان الهدف الأساسي منها نشر الوعي. مشيرا إلى أن العمل في لجان التنمية الاجتماعية يعتبر تطوعيا، وأن الوزارة تعطي الاعتماد بينما توفير المقر والدعم يكون على حسب علاقات الأفراد برجال الأعمال أو الوجهاء والشراكات ونحو ذلك، وهذا يمثل تحديا كبيرا لعمل اللجان لكي تستطيع خدمة المجتمع، مبينا أن الدعم الذي يصل من الوزارة قليل جدا. مضيفا إنه يفترض تفعيل دور مجلس الحي لتقوية أواصر الترابط بين الجيران، وتوفير الدعم المناسب للجان التنمية الاجتماعية لتستطيع القيام بمهامها. وطالب كل من لديه مقترحات بتقديمها.
لجنة خدمية بالمساجد
ذكر المستشار التربوي والأسري د. فهد الماجد، أن فكرة مراكز الأحياء جيدة ولكن تحتاج للتطوير، وكذلك المسجد هو مكان التقاء أبناء الحي، ولكن نحتاج لتفعيله ليكون مركز حي. مشيرا إلى أنه يحرص على التواصل حتى مع الأطفال، وأنه يأمل أن يكون هناك تعاون بين وزارتي الشئون الإسلامية والدعوة والإرشاد وبين الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بحيث يكون المسجد مقرا لاجتماع أهالي الحي وكذلك مركزا يتم من خلاله جمع المعلومات عن الحي وساكنيه وأعمالهم واحتياجاتهم ومؤهلاتهم وغير ذلك، وبذلك يزيد الترابط بين الجيران ويصبح الجار يعرف جاره والأبناء يعرفون بعضا ويكون هناك يوم للالتقاء.
وأضاف د. الماجد إن هناك بعض مناطق ومحافظات وقرى المملكة لا يزال الترابط بين الجيران قويا وتعتبر مثالا حسنا في الجيرة والتعاضد، مبينا أن الإنسان أحيانا يشاهد جاره أكثر من قريبه، وأنه إذا كانت العلاقة بين الجيران معدومة فهذا يعني أن حق الجار معدوم. مشيرا إلى أن هناك عبارة تتكرر دائما وهي أنه «سابقا كان الجار يساهم في التربية» وهذا يعود إلى وجود علاقة متينة ساهمت في ذلك.
وقال إنه يطمح أن يشاهد مستقبلا في كل حي أندية متكاملة فعالة رياضيا وصحيا واجتماعيا ويكون فيها قسم نسائي مستقل. كما يأمل أن تكون هناك لجنة رسمية في كل مسجد تتولى تنسيق الأنشطة التي يحتاجها ساكنو الحي بما يتوافق مع أنظمة الدولة وبالإمكان أن تكون لجنة رجالية وأخرى نسائية.
وبين أن المبادرات الفردية من قبل الشخصيات المتعلمة في الحي تجعل الأمر صعبا وعشوائيا، مبينا أن المجالس الأسرية في الأحساء هي مجالس ناجحة تعود لثقافة الأسر المتبنية لهذه المجالس، مشيرا إلى أهمية أن يكون لدى رب الأسرة دور في مراكز الحي ويتم إعطاء الآباء والأمهات دورا فعالا وعضوية في هذه المراكز.
تنظيم لقاءات بوسائل جاذبة
لفتت المدير التنفيذي لجمعية مشاعل الخير لتنمية المرأة بالدمام مريم اليحيا، إلى أن الترابط والعلاقة بين الجيران تختلف من حي لآخر. مشيرة إلى أن غير السعوديين بينهم ترابط والتقاء أكثر من المواطنين. مضيفة إن هناك سلبيات تشاهدها على أرض الواقع بين الجيران لا يفترض أن تكون مثل الوقوف أمام المنزل والكتابة على زجاج سيارة الجار لتنبيهه بعدم الوقوف. وعدم معرفة الجار لجاره ينتج عنه وقوع سرقات، واستشهدت اليحيا بأهمية الجار من خلال توصية سيدنا جبريل النبي محمد بالجار.
وأضافت إن اللقاءات بين الجيران لا يشترط أن تكون داخل المساكن، لأن الغالبية أصبحوا يرغبون بمشاهدة مواقع تجذبهم مثل استحداث خيام بطريقة مميزة في الحدائق، مشيرة إلى أهمية نشر ثقافة الجيرة والبحث عن الأسباب والأخطاء التي تقع ومعالجتها، لافتة إلى أن الجيرة ليست متعلقة فقط بأشخاص من بلد واحد وإنما بين الإنسان والإنسان وضرورة أن يشعر الناس ببعضهم.
وأشارت إلى خطورة بقاء الأبناء رهائن الأجهزة الذكية، وأن التعليم يكون بالقدوة، كما اقترحت أن تلزم المسئولية المجتمعية في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الشركات بعمل مجتمعي سنويا يساهم في خدمة الحي وساكنيه.
النساء أكثر تواصلا عبر الدوريات
أوضحت المدربة والمستشارة الأسرية منيرة السكران، أن لكل جار ثقافة تختلف عن غيره، وبالتالي قد يكون هناك جيران يرغبون في التواصل وآخرون يؤمنون بالخصوصية. مشيرة إلى أن النساء لديهن تواصل أكبر فيما بينهن أكثر من تواصل الرجال، من خلال انتظام الدوريات. لافتا إلى أن كثيرا من التواصل الآن أصبح عن طريق «واتساب» حتى العزاء. كما أن بعض المساجد خصصوا جزءا من المساحة للأطفال وبالتالي زاد ارتباطهم به.
وأشارت إلى أن وسائل التقنية ساهمت في جعل الأبناء يكونون صداقات من خارج الحي عبر الألعاب الإلكترونية وهذا الشيء قلل من احتكاك الأبناء بالمحيط الخارجي القريب. مضيفة إن عدم معرفة الجيران ببعضهم من أكبر السلبيات الموجودة، وأن دخول أي شخص لمنزل آخر أو حتى تكوين المعرفة تعتبر أمانة وبالتالي لكل شخص رؤيته واشتراطاته.
ولفتت إلى خطورة التعامل مع الأفراد بإعطاء دورات حتى في المجمعات السكنية نظرا لأنهم جهة غير معروفة وغير رسمية، وهذا أحد الأمور التي تواجه الراغبين في تقديم دورات لساكني الحي لعدم وجود مقر أو جهة تكون مرجعية واضحة للساكنين. مبينة أنه يفترض على اللجان الاجتماعية إبلاغ الساكنين بالبرامج والدورات وكل ما يخدم الحي وأن يكون لدى اللجان معلومات كاملة عنه وعن ساكنيه.
مراقبة الأبناء حق على الآباء
بين المختص النفسي والمستشار الأسري والباحث في العلاقات الاجتماعية فهد القرني، أن العلاقة بين أبناء الحي الواحد اختلفت من جيل لآخر، فعلى سبيل المثال الأجيال السابقة كانت مرتبطة ببعضها، وهناك ألفة وترابط بعكس ما هو الآن، حيث اختلف الوضع وأصبح هناك خطورة على الأبناء من تواصلهم من أبناء الجار حتى في بعض الأحيان مع أبناء الأقارب، فهناك حالات تنمر وتحرش متعددة تحدث.
وأشار إلى أن تكوين علاقة مع أبناء الحي قد يكون مخيفا لدى البعض ويضطرون لمراقبة أبنائهم. مضيفا إن الظروف الاجتماعية تحكم ومن حق أبنائنا المحافظة عليهم. ولفت إلى ضرورة أن يراجع الشخص علاقاته مع أسرته قبل علاقاته مع جيرانه كذلك لا بد من النظر للشخص المقابل إذا كان يرغب في التواصل أم لا.