نيوزويك

تساءلت مجلة «نيوزويك» الأمريكية عمن يحق له القلق بشأن خيارات السياسة الخارجية لإدارة الرئيس جو بايدن.

وبحسب مقال لـ «شوشانا براين»، إذا كنت صديقا أو حليفا للولايات المتحدة، فيجب أن تقلق، لكن إذا كنت تمثل تهديدا للبشرية، فلا ينبغي أن تقلق.

وتابعت الكاتبة تقول: في أقل من عام، أظهرت الإدارة أنها ملتزمة بالمؤسسات الدولية والتمويل الدولي، ولكن أيضا بالاعتقاد بأن التنازلات ستغير المعتقدات الراسخة لدى الدول الاستبدادية والشيوعية.

وأضافت: هذه ليست انعزالية، رغم أن الانسحاب المدمر من أفغانستان كان خطوة انعزالية تماما، بغض النظر عن الكيفية التي يعتقد بها المرء أن الوجود الأمريكي في ذلك البلد يجب أن يتقدم، فإن التخلي عن الحلفاء والأسلحة لطالبان دون سابق إنذار كان أمرا مروعا.

ومضت تقول: فيما يتعلق بإيران، كانت سياسة بايدن تتمثل في إعادة طهران إلى شروط الاتفاق النووي لعام 2015، في جملتين لخص الدبلوماسي الإسرائيلي المتقاعد يورام إيتنغر، موقف بايدن في الخليج العربي لتحقيق هذه الغاية، بقوله إنه في فبراير 2021، أزالت الولايات المتحدة الحوثيين في اليمن، الذين يمثلون وكلاء إيران، من قائمة المنظمات الإرهابية، وغازلت ملالي إيران المارقين، وأوقفت دعم واشنطن للهجوم العسكري ضد الحوثيين المناهضين للولايات المتحدة.

وتابعت: في ظل غياب الحماية للمواطنين والمرافق السعودية، كثف الحوثيون هجماتهم على الرياض، المفارقة أن الهجمات الأخيرة على وجه التحديد جاءت عندما اشتكى الرئيس جو بايدن من أن السعودية وأعضاء أوبك الآخرين لا ينتجون نفطا كافيا، وفي نوفمبر، اقتحم الحوثيون السفارة الأمريكية في صنعاء واحتجزوا موظفين محليين كرهائن.

ومضت تقول: في نوفمبر أيضا ألغت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على إيران للسماح لنظام الملالي ببيع الكهرباء للعراق، وتوفير الإغاثة الاقتصادية لإيران وتقويض الحكومة العراقية التي تحاول التقليل من نفوذ إيران وميليشياتها الطائفية.

واستطردت: لقد اضطرت إسرائيل إلى حسم الأمور مع الولايات المتحدة بشأن إيران بإعلانها أنها ستحمي مواطنيها من خلال اتخاذ خطوات مستقلة، إذا لزم الأمر، لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

وتابعت: من المرجح أن يتلقى لبنان، الذي يحكمه حزب الله المصنف على أنه منظمة إرهابية أمريكية، الغاز الطبيعي في صفقة بوساطة أمريكية ستفيد سوريا أيضا.

وأضافت: في حين أننا مهتمون بشكل مناسب بالانتهاكات الصينية في تايوان ونتطلع إلى تنسيق أوثق مع حلفائنا الإقليميين، فإن قضية السكان الأويغور في شينغ يانغ، التي اعتبرها وزير الخارجية أنطوني بلينكين سابقا «إبادة جماعية»، لم تلق سوى القليل من الاهتمام.

وأردفت: ردا على سؤال عما إذا كان قد أثار هذه القضية في الصين، قال جون كيري: إن الحياة مليئة بالخيارات الصعبة، وإن قضيته هي تغير المناخ، وردت الصين بالإعلان عن خطط لبناء 43 محطة طاقة جديدة تعمل بالفحم.

وتابعت: تحشد روسيا القوات على حدود أوكرانيا وتبطئ أو تقطع إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، حتى مع اقتراب خط أنابيب نورد ستريم 2 من الاكتمال بعد أن تنازل بايدن عن العقوبات الأمريكية المفروضة على إنشائه.

ولفتت إلى أن أحد الأمور الغريبة هو دعم الإدارة لمتمردي التيغراي وليس الحكومة الإثيوبية، الصديق التقليدي للولايات المتحدة.

وأضافت: سبب قيامها بذلك غير واضح، لكن يبدو أن الحكومة الإثيوبية انتصرت على التهديد بمساعدة الصين وإيران.