اليوم - الخرطوم

نفت الخرطوم ادعاءات أديس أبابا بدعمها لجبهة تحرير تيغراي، وأكدت التزامها التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، فيما أفادت وثيقة سربت، الأحد، بأن رئيس الوزراء السوداني استبدل جميع ولاة الولايات الذين كلفهم القائد العام للجيش بعد إجراءات 25 أكتوبر.

وهذا القرار جزء من جهود د. عبدالله حمدوك، الذي عاد إلى رئاسة الوزراء بموجب اتفاق مع قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان، للعدول عن التغييرات التي أجراها المجلس العسكري بعد الاستيلاء على السلطة.

وجاء في الوثيقة التي كشفتها «رويترز»: بناء على «توجيهات» رئيس الوزراء السوداني، وزيرة الحكم الاتحادي، تعفي الولاة «أمناء الولايات» الثمانية عشرة الذين عينهم القائد العام للجيش بعد 25 أكتوبر وتكلف أمناء عامين جددا (بإدارة) الثمانية عشرة ولاية وبينها الخرطوم.

وأكد مكتب حمدوك القرار.

واستبدل حمدوك أيضا معظم القائمين بأعمال نواب الوزراء الذين عينهم الجيش، وبعضهم ممن كانوا يعملون مع نظام الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في 2019.

ومع ذلك لم يسم حمدوك بعد أعضاء حكومة التكنوقراط وفقا لما نص عليه اتفاق 21 نوفمبر الذي أبرمه مع الجيش، ويواجه تحديا في ذلك بسبب معارضة أحزاب سياسية ومحتجين للاتفاق.

وأُعلن الاتفاق بعد احتجاجات حاشدة مناهضة الجيش وتنديد واسع من المجتمع الدولي بالإجراءات التصحيحية التي قال: إنها تقوض الانتقال نحو الانتخابات.

وفي سياق منفصل، نفت الخرطوم خبر الاتهام الذي أوردته وكالة «فانا» الإذاعية الحكومية الإثيوبية، بدعمها لجبهة تحرير تيغراي، وأكد السودان على لسان وزارة الخارجية التزامه التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.