تحوَّل لبنان بفضل حُكم الميليشيا ـ المافيا، أي تحالف «حزب الله» والتيار «الوطني الحر»، إلى دولة فاشلة ـ فاسدة، فالفساد يتغلغل في مفاصل الجمهورية، فعلى قاعدة «مرقلي تمرقلك» تدار الأمور في إدارات الدولة، فهذا الفساد والفشل برمته لا يخدم سوى «حزب الله» الذي أمن خلال السنوات الماضية؛ الأرضية التي حكم بها البلاد، خصوصا في ظل الغياب المكلف للحكومة المعلقة، كما سيطر على أهواء فريق فائض القوة ومصالحه الإقليمية.
فهناك طبقة سياسية تتقاسم الحصص الوزارية غير آبهين بمصلحة الوطن الذي يمر بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، فثلاثي السلطة الحاكم في لبنان، أي الرئاسات الثلاث، يسيرون بلبنان نحو الجحيم، بحسب مراقبين لـ«اليوم».
وتؤكد أوساط متابعة لـ«اليوم» أن «الصراع بين الرئاسات الثلاث بات أمرا عاديا حيال الملفات والقضايا الشائكة، ولعل قضية مرفأ بيروت خير دليل على ذلك، فالأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله يريد إزاحة المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق بيطار، أما رئيس البرلمان النيابي نبيه بري فيسعى إلى محاكمة الرؤساء والوزراء أمام المحكمة الخاصة وليس أمام القاضي بيطار، وبخصوص رئيس التيار «الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصب اهتمامه حول إزاحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فهو يسعى نحو تشكيلات قضائية في المجلس الأعلى لإنهاء الأزمة، بحيث يتم تعيين خلف لكل من رئيس المجلس القاضي سهيل عبود ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات والمدعي العام المالي علي إبراهيم وبعض القضاة في الاستئناف والتمييز، بحيث يفقد بيطار الحصانة والدعم من القضاء».
وفي هذا السياق، تشدد مصادر سياسية معارضة على أن «المشهد السياسي الحالي أمر طبيعي لتحالف أركان الفساد الذين تسببوا بوصول البلاد إلى الدرك الأسفل من الانحطاط والتدهور والإفلاس»، لافتة إلى أن «منظومة الفساد والسلاح كل منهم يعمل لحساب مصالحه الشخصية والحزبية والإقليمية معطلين الحكومة وحياة لبنان وشعبه»، كاشفة أن «الخلافات تستفحل داخل المنظومة السياسية وتتمدد إلى أقرب الحلفاء، فرئيس التيار «الوطني الحر» النائب جبران باسيل يواصل انتقاده لحزب الله في مجالسه الخاصة في معركة ورطه فيها رئيس البرلمان النيابي نبيه بري كرمى لعيون وحدة الطائفة، معتبرا أن الحزب أخطأ التعامل في ملف انفجار بيروت».
وفي الجانب الآخر، يبرز دور بري الذي يعتبر بنظر أوساط رئاسة الجمهورية أنه «يناور في موقفه من موضوع المحكمة الخاصة لمحاكمة الرؤساء والوزراء، في قضية انفجار بيروت، فلا تقتصر مآخذ «الوطني الحر» على بري المعروف انعدام الكيمياء بينه وباسيل.
وهنا، نجد أن باسيل يسجل أيضا مآخذ على رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي لاعتماده على صيغة معينة حيال الملفات الحساسة على منوال حكومة حسان دياب بعد استقالتها ورفض رئيسها دعوتها إلى الاجتماع، فـ«الوطني الحر» يرى أن «ما انطبق على حكومة دياب لا يسري على حكومة ميقاتي القائمة دستوريا وشرعيا وغير المستقيلة».
في المحصلة، هناك سرد من المآخذ والتباينات حيال عمل حكومة ميقاتي وتحالف الأحزاب التي تجتمع فيها، وهذا الأمر واضح لجهة الاختلافات داخل المنظومة لا ينتهي، وهذا الأمر سيحكم عليها بالفشل وهذا الأمر واضح من ما أنتجته حتى الآن، ألا وهو العجز والفشل حيال القضايا الأساسية ولعل أبرزها الأزمة السعودية ـ اللبنانية، والتي انسحبت على دول مجلس التعاون كافة، إلا أن السؤال يبقى كيف يمكن للبنان أن يبنى ولوطن أن يقوم من كبوته في ظل نوعية الحكام هذه وممارستهم السلطة على أسس مصلحية وقواعد فئوية؟
فهناك طبقة سياسية تتقاسم الحصص الوزارية غير آبهين بمصلحة الوطن الذي يمر بمرحلة مفصلية من تاريخه الحديث، فثلاثي السلطة الحاكم في لبنان، أي الرئاسات الثلاث، يسيرون بلبنان نحو الجحيم، بحسب مراقبين لـ«اليوم».
وتؤكد أوساط متابعة لـ«اليوم» أن «الصراع بين الرئاسات الثلاث بات أمرا عاديا حيال الملفات والقضايا الشائكة، ولعل قضية مرفأ بيروت خير دليل على ذلك، فالأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله يريد إزاحة المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق بيطار، أما رئيس البرلمان النيابي نبيه بري فيسعى إلى محاكمة الرؤساء والوزراء أمام المحكمة الخاصة وليس أمام القاضي بيطار، وبخصوص رئيس التيار «الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يصب اهتمامه حول إزاحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، فهو يسعى نحو تشكيلات قضائية في المجلس الأعلى لإنهاء الأزمة، بحيث يتم تعيين خلف لكل من رئيس المجلس القاضي سهيل عبود ومدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات والمدعي العام المالي علي إبراهيم وبعض القضاة في الاستئناف والتمييز، بحيث يفقد بيطار الحصانة والدعم من القضاء».
وفي هذا السياق، تشدد مصادر سياسية معارضة على أن «المشهد السياسي الحالي أمر طبيعي لتحالف أركان الفساد الذين تسببوا بوصول البلاد إلى الدرك الأسفل من الانحطاط والتدهور والإفلاس»، لافتة إلى أن «منظومة الفساد والسلاح كل منهم يعمل لحساب مصالحه الشخصية والحزبية والإقليمية معطلين الحكومة وحياة لبنان وشعبه»، كاشفة أن «الخلافات تستفحل داخل المنظومة السياسية وتتمدد إلى أقرب الحلفاء، فرئيس التيار «الوطني الحر» النائب جبران باسيل يواصل انتقاده لحزب الله في مجالسه الخاصة في معركة ورطه فيها رئيس البرلمان النيابي نبيه بري كرمى لعيون وحدة الطائفة، معتبرا أن الحزب أخطأ التعامل في ملف انفجار بيروت».
وفي الجانب الآخر، يبرز دور بري الذي يعتبر بنظر أوساط رئاسة الجمهورية أنه «يناور في موقفه من موضوع المحكمة الخاصة لمحاكمة الرؤساء والوزراء، في قضية انفجار بيروت، فلا تقتصر مآخذ «الوطني الحر» على بري المعروف انعدام الكيمياء بينه وباسيل.
وهنا، نجد أن باسيل يسجل أيضا مآخذ على رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي لاعتماده على صيغة معينة حيال الملفات الحساسة على منوال حكومة حسان دياب بعد استقالتها ورفض رئيسها دعوتها إلى الاجتماع، فـ«الوطني الحر» يرى أن «ما انطبق على حكومة دياب لا يسري على حكومة ميقاتي القائمة دستوريا وشرعيا وغير المستقيلة».
في المحصلة، هناك سرد من المآخذ والتباينات حيال عمل حكومة ميقاتي وتحالف الأحزاب التي تجتمع فيها، وهذا الأمر واضح لجهة الاختلافات داخل المنظومة لا ينتهي، وهذا الأمر سيحكم عليها بالفشل وهذا الأمر واضح من ما أنتجته حتى الآن، ألا وهو العجز والفشل حيال القضايا الأساسية ولعل أبرزها الأزمة السعودية ـ اللبنانية، والتي انسحبت على دول مجلس التعاون كافة، إلا أن السؤال يبقى كيف يمكن للبنان أن يبنى ولوطن أن يقوم من كبوته في ظل نوعية الحكام هذه وممارستهم السلطة على أسس مصلحية وقواعد فئوية؟