حسام أبو العلا

حذر برلمانيون ليبيون من شبهات تزوير وشراء أصوات تهدد نجاح الانتخابات الرئاسية المقررة في 24 ديسمبر الجاري، ودعا 72 عضوا بمجلس النواب رئاسة المجلس لعقد جلسة اليوم الاثنين، بحضور رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح وممثلي المؤسسات المشرفة على العملية الأمنية والقضائية للمساءلة.

وأعرب النواب في بيانهم عن «القلق من التطورات السلبية المتعلقة بالعملية الانتخابية والسكوت على شبهات التزوير وشراء الأصوات والتأثير على القضاء ترهيبا وترغيبا».

وطالبوا المفوضية العليا للانتخابات بتأجيل إعلان قائمة المرشحين النهائية إلى حين جلسة المساءلة ليتسنى لمجلس النواب تقييم الوضع وإنقاذ العملية الانتخابية بموعدها في بيئة أمنية وسياسية مناسبة وفق التشريعات الصادرة.

وشدد النواب على أن المسؤولية الوطنية والتاريخية تحتم على المجلس عقد جلسة حاسمة لإنقاذ إجراء عملية انتخابية قانونية تؤدي إلى الاستقرار وتوحيد المؤسسات ورخاء الشعب. وأضاف البيان: لن نقبل الرضوخ لضغوط خارجية مشبوهة أو أن نكون شهود زور على حفلة تزوير وشراء أصوات وامتهان المؤسسة القضائية.

من جهته، أكد المحلل السياسي الليبي سعيد رشوان أن أخطاء المفوضية الليبية للانتخابات بتسلم ملفات تخالف القانون ستؤدي إلى تأجيل الانتخابات أو عدم احترام نتائجها، مضيفا أن بيان أعضاء البرلمان الذي طالب بعقد جلسة طارئة ومساءلة المفوضية ينذر بذلك.

وأشار إلى أن تدخل القضاء أو الزج به في الانتخابات يضع القضاة في أفواه النقاد وأقلام الكتاب ويفسد العملية السياسية.

وفيما تم تكليف رمضان أبوجناح برئاسة الحكومة الليبية بعدما عاد رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لسباق الانتخابات الرئاسية، يترقب الوسط السياسي الليبي موقف المفوضية العليا للانتخابات بعد قرار القضاء إعادة المرشح سيف الإسلام القذافي إلى السباق الرئاسي على الرغم من استبعاده من القائمة الأولية للمترشحين لعدم توفر شروط الترشح.

بدورها، أكدت رئيسة البعثة الأوروبية للمساعدة في إدارة الحدود المتكاملة في ليبيا «إيبام» ناتاليا تشيا، استعداد الاتحاد الأوروبي تسهيل انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا من خلال منصة دائمة للتعاون بين بعثات الاتحاد الأوروبي في ليبيا والنيجر ومالي وموريتانيا.

وقالت تشيا، في مداخلة ضمن حوارات منتدى البحر المتوسط: إن اللجنة العسكرية «5 + 5» قدمت خطة لسحب المرتزقة من ليبيا بدءا من دول الساحل. وأضافت: «اللجنة طلبت دعم الاتحاد الأوروبي، وسنبذل كل ما في وسعنا فيما يتعلق بنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج».