حسام أبو العلا - القاهرة

جدل بعد عودة سيف الإسلام القذافي لسباق الترشح

تواجه انتخابات الرئاسة الليبية المقررة في 24 من ديسمبر الجاري صعوبات عدة أبرزها تهديد الميليشيات المسلحة مقار الانتخابات، إذ كشف رئيس غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية العليا سعيد القصبي عن تعرض 5 مراكز، لعمليات سطو مسلح مساء الخميس انتزعت على أثرها عددا من بطاقات الناخب عنوة بقوة السلاح.

وبحسب وكالة الأنباء الليبية «وال» قال القصبى: إن المواقع التى تعرَّضت للسطو هي 4 مراكز انتخابية تابعة لمكتب الإدارة الانتخابية العزيزية، وخامس تابع لمكتب الإدارة الانتخابية طرابلس، مشيرا إلى أن عملية الجرد لا تزال جارية لتحديد أعداد البطاقات المسروقة واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

كان المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش، قد شدد على أنه وفقا لقرارات مجلس الأمن، ستفرض عقوبات على الأفراد أو الكيانات، التي تهدد سلام ليبيا واستقرارها وأمنها أو تعرقل إنجاز العملية السياسية بنجاح أو تقوضها، بما في ذلك إجراء الانتخابات.

ممارسة الحق

وقال كوبيش خلال لقائه في طرابلس رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات عماد السايح: إنه يجب إدانة أي محاولات لمنع الليبيين من ممارسة الحق في الانتخابات.

وتابع: «إن العدد الكبير الذي تم تسجيله من المرشحين الرئاسيين والبرلمانيين، بالإضافة إلى ما يزيد على 2.4 مليون ناخب استلموا بطاقاتهم الانتخابية، يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن الشعب الليبي في جميع أنحاء البلاد يتوق إلى فرصة لانتخاب ممثليه الحقيقيين وتجديد الشرعية الديمقراطية لمؤسساته».

وجدد المبعوث الخاص الالتزام الراسخ للأمم المتحدة وشركائها الدوليين بدعم المفوضية والجهات ذات العلاقة في سبيل تنفيذ انتخابات حرة ونزيهة وتتسم بالشمول والمصداقية ومشاركة المرأة مشاركة تامة وهادفة وعلى قدم المساواة مع الرجل بما في ذلك شريحة الشباب، وذلك في بيئة تخلو من التهديد والترهيب.

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش: إن المنظمة الأممية تريد أن تكون الانتخابات في ليبيا جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة.

وأضاف غوتيريش: يوجد قانون انتخابي ينظم إجراء انتخابات رئاسية وبعدها على ما اعتقد بـ15 يوما، تُجرى انتخابات برلمانية، وهذا القانون تم التصديق عليه من قبل أعضاء البرلمان وستبذل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لتسهيل الحوار بحيث تُجرى هذه الانتخابات بشكل يسهم في حل المشكلة الليبية.

عودة القذافي

على الصعيد ذاته، يشهد سباق الانتخابات الليبية إرباكا في المشهد بعد قرار محكمة استئناف سبها بعودة سيف الإسلام القذافي مرشحا.

وكانت المفوضية قد استبعدت سيف القذافي؛ بسبب مخالفته بندين من قانون انتخاب رئيس الدولة، هما «المادة 10 البند 7، والمادة 17 البند 5».

وينص البند السابع من المادة العاشرة في قانون انتخاب رئيس الدولة على «ألا يكون محكوما عليه نهائيا في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة»، أما البند الخامس من المادة 17، فيدعو طالب الترشح إلى تقديم «شهادة الخلو من السوابق».

يذكر أن سيف الإسلام القذافي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، كما أن محكمة في طرابلس حكمت عليه بالإعدام غيابيا عام 2015، بتهمة ارتكاب جرائم حرب أثناء احتجاجات 2011.

وقال الباحث السياسي الليبي، محمد قشوط: إن الحكم ليس نهائيا، وإنما من محكمة ابتدائية، لذا يمكن لأي مرشح أو المفوضية الاستئناف ضده خلال 72 ساعة من تاريخ صدوره.

وأضاف: الكلام النهائي سيتحدد الإثنين، لأنه موعد الفصل النهائي وإصدار القوائم النهائية للمرشحين، داعيا إلى الانتباه للمؤامرات التي تحاك من تنظيم «الإخوان» حاليا، من أجل تأجيج توتر بين الأطراف الوطنية المختلفة.