ذي دبلومات

تساءلت مجلة «ذي دبلومات» عن ملايين الدولارات التي تلقتها ميانمار من صندوق النقد الدولي في شكل تمويل إغاثة من وباء كورونا.

وبحسب تقرير لـ «أنريكي فيسر»، اختفت ملايين الدولارات من ذلك التمويل في ظل النظام العسكري، حتى في الوقت الذي تكافح فيه ميانمار طفرة في حالات الإصابة بالفيروس.

وتابعت الكاتبة: بينما تكافح ميانمار لاحتواء الموجة الثالثة، فقدت ملايين الدولارات من تمويل الإغاثة من الوباء الذي قدمه صندوق النقد الدولي.

ومضت تقول: قبل أيام قليلة من الانقلاب العسكري في الأول من فبراير، قام صندوق النقد الدولي بتحويل 372 مليون دولار إلى السلطات في نايبيداو للمساعدة في مكافحة الفيروس. ومع ذلك، بعد 8 أشهر، قال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، إنه لا يمكن للصندوق التأكد مما إذا كان النظام يستخدم الأموال في الغرض المخصص لها، وهو التعامل مع تداعيات الوباء ودعم الأشخاص الأكثر ضعفا.

وأضافت: جزء كبير من المشكلة هو أن المجلس العسكري ليس شفافا مثل الحكومة المدنية السابقة. عندما منح صندوق النقد الدولي دفعة سابقة من أموال إغاثة من الوباء إلى ميانمار في يونيو 2020، بلغ مجموعها 356 مليون دولار، وافقت الحكومة التي تقودها الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية على الكشف عن أي عقود شراء تزيد قيمتها على 72 ألف دولار. وشملت الشروط الأخرى نشر تقارير ربع سنوية على الإنترنت لجميع النفقات ذات الصلة بالوباء ومراجعة من قبل مكتب المدقق العام لميانمار.

وأردفت: تم تقديم كلا القرضين، اللذين يزيد مجموعهما على 728 مليون دولار، في إطار برامج صندوق النقد الدولي للبلدان منخفضة الدخل، واستهدفا خصيصا زيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، وتدابير الإعفاء الضريبي، والتحويلات إلى الأسر الضعيفة في ميانمار.

وتابعت: مع ذلك، لم ينشر النظام الجديد أي تقارير مشتريات منذ أن استولى على الحكم في البلاد.

واشارت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها حكام ميانمار العسكريون تساؤلات حول إساءة استخدام المساعدات الخارجية.

وأضافت: في عام 2009، وجد باحثون في جامعة جون هوبكنز أنهم صادروا الأموال المخصصة لضحايا إعصار نرجس المدمر، وقاموا ببيع هذه الأشياء في الأسواق المحلية.

وأردفت: في الوقت نفسه، فإن حالة الوباء في البلاد مريعة. اعتبارا من 17 أكتوبر، تم تطعيم 8.5 % فقط من سكان ميانمار البالغ عددهم 53 مليون نسمة.

ومضت تقول: على الرغم من الملايين المفقودة من صندوق النقد الدولي، دعا زعيم المجلس العسكري الجنرال مين أونغ هلاينغ المجتمع الدولي إلى التبرع بمزيد من اللقاحات، وتسعى ميانمار أيضا للاستفادة من صندوق آسيان الخاص بالوباء.

ونوهت إلى أن صندوق النقد الدولي لا يتعامل حاليا مع النظام العسكري، مشيرة إلى أنه تم تعليق المحادثات لمضاعفة حجم المساعدات لمكافحة الأوبئة بعد الانقلاب. كما مُنعت ميانمار من الحصول على ما قيمته 700 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي.

ولفتت إلى أنه مع فقدان ملايين الدولارات لتمويل الإغاثة وإغلاق الطريق أمام تمويل جديد من صندوق النقد الدولي، يتسبب الانقلاب العسكري في خسائر فادحة في اقتصاد ميانمار وشعبها.