اليوم - الدمام

حذر المستشار الأسري والاجتماعي د. أحمد الحربي، من أن ‏الحياة وصخبها جعلت الجميع ينجرف في دوامة مشاغلها، فتشتت تركيزهم وقل الاهتمام والتركيز على توفير متطلبات ضرورية ‏لأقرب الأشخاص، كالزوجة بشكل خاص والأسرة بشكل عام، ولذلك الانشغال تأثير سلبي كبير في نواح عدة منها النفسي والاستقرار العاطفي.

‏وأضاف: ينتج عن ذلك نوع من التباعد المعنوي الذي تعانيه الزوجة والعائلة، وقصور وفراغ تدفع ضريبته الزوجة والعائلة، وهذا ما يمس أغلب الأسر، ونكاد لا نجد عائلة إلا وتعاني انشغال رب الأسرة بين ساعات العمل وفترات الراحة مع الزملاء والأصدقاء وتلبية احتياجاته الخاصة.

وتابع: تتعدد أسباب الانشغال بين ما تم ذكره سابقا وما يستجد حسب ظروف كل زوج، وقد تدفع الزوجة والعائلة ثمن هذه المشاغل من نقص في توفير احتياجاتها أو تفكك الترابط العاطفي الذي يزاد متانة كلما كان الزوج قريبا من زوجته وأسرته، ولعلي أجد عذرا لبعض الأزواج، فمشاغل الحياة كثيرة ومتابعتها لا تنتهي، لكن يجب أن نضع دائما بالحسبان أننا مسؤولون أمام الله أولا ثم أمام أنفسنا عن توفير البيئة الصحية والمثالية للرقي بمستوى المعيشة.

وأوضح أنه لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد من يشتكين من انشغال الزوج، قائلا: لكني أجزم بأنه لا يوجد بيت إلا ورب الأسرة يكون مشغولا بأمور الحياة، ويختلف مقدار هذا الانشغال، وتختلف كذلك قدرة تكيف الزوجة وتقبلها لانشغال الزوج وتعاملها مع هذه الظروف، وقال: الانشغال حاصل لا محالة، لكن الذي يهمنا في مجال الاستشارات الأسرية ألا يكون لهذا الانشغال تبعات تؤدي إلى نشوء مشاكل متشابكة ومزعجة لكل الأطراف، ويهمنا أيضا معرفة هل الزوج يعوض انشغاله عن الأسرة؟ وهل هو عازم فعلا على عدم ترك أثر نفسي سيئ بسبب الانشغال؟ بحيث يعطيهم حقهم من الاهتمام والرعاية، ‏ويخصص لهم وقتا كافيا للوجود معهم وزيادة روابط المحبة والانسجام؟