واس - نجران

تقف مع نخيل المزارع العتيقة في توافق وانسجام

تمتاز البيوت الطينية بنجران التي توجد في أكثر من 40 قرية، بتصاميم معمارية فريدة شكلت مع النخيل والمزارع المحيطة مناظر في غاية الجمال والروعة، إذ تحتضن القرى التراثية العديد من قصور الطين والمباني المختلفة في المسميات وطرق البناء، وتقف بيوت الطين مع النخيل في رحاب المزارع العتيقة في مشهد من التوافق والانسجام، لتعبر عن القيم التراثية والجمالية للعمارة النجرانية، مملوءة بالقصص الجمالية وصور الفن المعماري الموروث والمستمد من طبيعة الأرض في تناغم يأسر الألباب، لتشكل عاملا مهما وجاذبا لهواة الاستمتاع بتفاصيل المناظر والتأمل.

أشكال متعددة

وتتخذ بيوت الطين بنجران العديد من الأشكال منها: الشكل المستطيل بارتفاع شاهق، والشكل الرأسي المستقيم الذي لا تتخلله انكسارات ويتكون من مجموعة من الأدوار تصل أحيانا إلى ثمانية وتسعة أدوار، وكذلك تفردها بالعديد من الإضافات من ناحية جمال المبنى أو لحمايته أو لحفظه، إذ تجهز بعض الغرف بما يسمى «الدكة»، وهي خاصة بكبار السن، ويخصص جزء من جدارها لما يسمى «الكوة» وهو ركن لوضع الكتب أو المصابيح، ويعمل في طرف الغرفة ما يسمى «الصفيف» لوضع الأكل فوقه ولحماية البيت من الملوحة الأرضية والمياه، ويرصف بالحجارة والطين من الخارج على شكل حذوة لتجميله فيما يسمى «المداميك».

الدور الأرضي

ويخصص الدور الأرضي لحظائر الماشية أو ما يسمى «السفل»، إضافة إلى عدد من الغرف تسمى «الدور» لخزن الأعلاف والمؤن الغذائية فيما يُعرف باسم «المرفوع»، والذي يستخدمه قاطنو البيوت الطينية وملاكها لتخزين الغذاء لأوقات الحاجة، كما يوجد داخل السور المحيط بالبيت الطيني المعروف بـ«حوي الدرب»، وهو بئر ماء صغيرة مخصصة للشرب تسمى «الحسي» لجلب المياه العذبة لساكني البيت دون الحاجة لمغادرته عند نشوب الأزمات والكوارث والأوبئة.