عبدالرحمن المرشد

كرة القدم وإن كانت في ظاهرها لعبة كبقية الألعاب إلا أنها وسيلة مهمة لإيصال اسم وثقافة المملكة لكافة أرجاء المعمورة، يوجد الكثير من الدول التي عرفناها منذ مدة طويلة عن طريق كرة القدم مثل البرازيل والأرجنتين قبل التطور والتنمية التي حدثت في كلا البلدين، وما زالت كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى في العالم التي تجذب الأنظار والاهتمام العالمي وبالأخص في المونديال العالمي الذي يسعى الجميع للوصول إليه.

يجب ألا نقصر نظرتنا لتلك اللعبة في حدود بسيطة متعلقة بالتسلية والترفيه إنما ننظر إليها كوسيلة نستطيع من خلالها تحقيق الكثير من المكاسب والحضور الدولي وتكريس اسم المملكة العربية السعودية على مستوى دول العالم، ولنا أن نتخيل لو حققت السعودية مراكز متقدمة في بطولة كأس العالم في كرة القدم لأصبح اسمنا يتكرر على كل لسان وفي كل مكان، جامايكا دولة صغيرة لا يعلم بها أحد حققت حضورا مهما واكتسبت شعبية على مستوى دول العالم من خلال اهتمامها بألعاب القوى التي تعتبر رقما مهما فيها فما بالك لو كان هذا التميز في كرة القدم.

إذا أردنا التميز في هذه اللعبة فلننطلق من القاعدة عن طريق تدريب الصغار والتركيز على أصحاب المهارات ليصبحوا فيما بعد نواة لمنتخب يستطيع الوصول إلى العالمية.. لكن الرياضة المدرسية بوضعها الحالي لا يمكنها ذلك لعدم وجود رابط وخطط يمكنها الاستفادة من المهارات الموجودة بحيث إذا لاحظ مدرس الرياضة عند أحد الطلبة مهارات في لعبة معينة وليس القدم فقط يتم التركيز عليه في كافة المراحل وتطوير تلك المهارات حتى يصل إلى عمر مناسب يؤهله لتمثيل المملكة، بمعنى تجهيزه خلال مدة الدراسة المتوسطة والثانوية ليصبح نواة مهمة تحقق لنا حضورا بارزا في كافة المحافل الدولية، يمكننا ذلك من خلال إنشاء (الاتحاد الرياضي المدرسي) الذي يستطيع العناية والمتابعة لتلك المهارات وتقديمها جاهزة للأندية الرياضية، ويمكن تحويل تلك المهارات للأندية برسوم بعد موافقة الطالب وذويه اعتقد لو حققنا هذا الأمر ستتطور الرياضة لدينا بشكل كبير ونحقق ما عجز عنه الآخرون.

اتحاد الجامعات الذي تم إنشاؤه مؤخرا فكرة جيدة لتطوير مهارات طلبة الجامعات ولكن لا بد من إنشاء الاتحاد الرياضي المدرسي لنستفيد من تلك المهارات وتطويرها على أسس فنية تحقق تميزنا الرياضي دوليا.

@almarshad_1