د ب أ - القارة، باريس

بدأ وفد عالي المستوى من الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة الأمين العام المساعد السفير حسام زكي زيارة إلى الخرطوم مساء أمس السبت للإسهام في معالجة الوضع المتأزم في السودان.

وصرح مصدر مسؤول في الأمانة العامة، في بيان نشرته الجامعة على موقعها الإلكتروني أمس، بأنه من المقرر أن يلتقي الوفد مع القيادات السودانية من المكونات المختلفة بهدف دعم الجهود المبذولة لعبور الأزمة السياسية الحالية، في ضوء الاتفاقات الموقعة والحاكمة للفترة الانتقالية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية والاستقرار.

ووفق البيان، سبق أن وقعت جامعة الدول العربية في أغسطس 2019 على الوثيقة الدستورية الانتقالية، وشارك الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط في المساعي المبذولة آنذاك في جهود توفيق الآراء.

وكان الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة في السودان قد اتخذ عدة إجراءات من بينها حل مجلسي السيادة والوزراء وإعلان حالة الطوارئ في البلاد في أواخر أكتوبر الماضي، وأثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة على الصعيدين الوطني والدولي.

من جهتها ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، أن الانقلاب الأخير في السودان يثير تساؤلات، حول اتفاق «نادي باريس» الذي تم التوقيع عليه في يوليو الماضي، لإعادة صياغة دين بقيمة 23.5 مليار دولار، طبقا لما ذكرته وكالة «بلومبرج» للأنباء أمس السبت.

وأضافت الوزارة، في بيان مساء الجمعة: «من الواضح أن الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر، الماضي، يضع العملية موضع تساؤل»، وتابعت «إلغاء الدين كان جزءا من دعم فرنسا للتحول الديمقراطي».

وكانت الولايات المتحدة قد علقت بالفعل، حزمة مساعدات اقتصادية، للبلاد، بعد أن أزال الجيش هيكل السلطة الانتقالية، ليعد البلاد للانتخابات الديمقراطية في عام 2023، في أعقاب الإطاحة بالديكتاتور عمر البشير، في عام 2019.

وكان نادي باريس، وهو مجموعة غير رسمية، مكونة من 22 من الدائنين من الحكومات الغربية الغنية بالأساس، قد وافق في يوليو الماضي على إلغاء حوالي 14.1 مليار دولار، من عبء الدين للدولة الواقعة شمال أفريقيا وإعادة هيكلة 9.4 مليار دولار.

ووافق صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 2.5 مليار دولار، قائلا إن السودان مؤهل لتخفيف أعباء الديون.