واس - سكاكا

خيار إستراتيجي يواكب مستهدفات رؤية 2030 لتحقيق الاكتفاء الغذائي

تعزز 18 مليون شجرة من النخيل والزيتون بمنطقة الجوف، محققات أهداف «مبادرة السعودية الخضراء»، التي تأتي تأكيدا لدور المملكة الريادي وعملها على إحداث نقلة نوعية داخليا وإقليميا تجاه التغير المناخي لبناء مستقبل أفضل وتحسين مستوى جودة الحياة، وفي إحصائية لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة الجوف، يبلغ عدد أشجار الزيتون 17.672.334 شجرة، فيما يبلغ عدد أشجار النخيل 984.048 شجرة، ويبلغ عدد الحيازات الزراعية 10.850، فيما تبلغ الأنشطة الزراعية 24.370، منها 6300 نشاط لزراعة الزيتون.

ارتفاع الإنتاج

وتعد زراعة الزيتون في الجوف واحدة من أنجح المشروعات الزراعية في العالم، ويبلغ عدد أشجار الزيتون في الجوف أكثر من 17 مليون شجرة من 30 نوعا، تنتج ما يزيد على 10 آلاف طن من الزيت و15 ألف كجم من زيتون المائدة، وحسب خبير الزيتون د. بسام العويش، فإن ارتفاع الإنتاج يأتي مع توجه المزارعين والشركات لاستبدال الزيتون بالكثير من الزراعات بعد ثبوت جدواه الاقتصادية، كذلك استخدام طريقة الزراعة المكثفة محدثة فارقا عن سابقتها التقليدية، التي يصل عدد الأشجار في الهكتار الواحد إلى 200 شجرة، بينما يصل في المكثفة إلى 1600 شجرة، مشيرا إلى أن جودة «زيت الجوف» أسهمت في رواجه، وأصبح المطلب الأول للمستهلكين في المملكة.

خيار إستراتيجيوأفاد بأن زراعة أشجار الزيتون خيار إستراتيجي يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي، ورافد اقتصادي وطني محفز على الاستثمار، فضلا عن أثرها البيئي في زيادة الغطاء النباتي وتحسين المناخ ومقاومة التصحر، وتفوقت الجوف على العديد من دول العالم في إنتاج زيت الزيتون، ومن ذلك حصول شركة الجوف الزراعية على شهادة جينيس للأرقام القياسية في حجم المساحة والإنتاج، وتسجيلها كأكبر مزرعة زيتون حديثة في العالم للعام الثاني على التوالي.

الطريقة المكثفةوتفردت منطقة الجوف في زراعة أشجار الزيتون باستخدام الطريقة المكثفة، ففي الهكتار الواحد تزرع 1600 شجرة، ويكفيها 6 آلاف متر مكعب من الماء، وهي من أكثر الغروس التي تتحمل الجفاف ونسبة الملوحة، وتسقى عن طريق الري بالتنقيط، في حين أن الأبحاث والدراسات العلمية الزراعية تؤكد أن أشجار الزيتون أقل استهلاكا للمياه مقارنة بغيرها، وتتميز بإنتاجها العضوي الخالي من الكيماويات والمواد الحافظة.

وشهدت صناعة الزيتون بالجوف تطورا ملحوظا، فإلى جانب إنتاج الزيت، فهناك ثمار الزيتون والمخللات ومنتجات العناية الشخصية وشاي ورق الزيتون، ومن مخلفاتها العلف الحيواني.