اليوم - الرياض

يفتتح الأمين العام لجائزة الملك فيصل، د. عبدالعزيز السبيل، غدا الأربعاء، المعرض الشخصي 23 للفنان أحمد فلمبان وتدشين كتابه الجديد، ويستمر المعرض لمدة أسبوع في الرياض، تحت عنوان «هلع وقلق»، ويتناول فيه الفنان جائحة كورونا من خلال 25 لوحة فنية بألوان الزيت ومقاسات موحدة، جسد فيها معاناة البشرية من الفيروس.

ويقول فلمبان: يحرضني الشغف على التفاعل مع هذا الوباء الذي يهدد الكرة الأرضية بأزمة كارثية كبرى ومعاناة قاسية، وعلى نفس المنوال المأساوي في طرح أعمال تعبر عن حالات اضطراب ورعب وتوجس، أطلقت على أعمال المعرض عنوان «هلع وقلق»، فهي تعبر عن المعاناة الإنسانية بردات الفعل الذهنية للمشاهد المأساوية، وردات الفعل العاطفية ذات الصفات المتوترة للإنسان بعد كورونا، كما تحتوي المجموعة على استنباطات مبتكرة بين التجريد الافتراضي الإيطالي والتعبير التجريدي والرمزية التلقائية التي تصور اللا مرئي من خلال المرئي بطريقة جاذبة، ويؤدي اللون والتكوينات المرتجلة دورا مهما في إظهار الإيحاءات للحالة الدرامية التي تتنفس فيها الشخوص داخل فضاء الذاكرة ودلالاتها الرمزية.

وتابع: قد يبدو للناظر من الوهلة الأولى أن الشخوص في المجموعة تتشابه جميعها، ولكنها ليست كذلك، لأنها مجازية تخيلية والرؤية لرهط من ثمانية مليارات إنسان لا يمكن تحديد ملامحهم أو تبين أشكالهم، ولا معرفة الأسود من الأبيض أو الغني من الفقير، وقد يميزهم ألوان الغطاء القابعين تحته، وهو كناية عن أن البشر بعد الجائحة سيصبحون سواسية لا يميزهم إلا الرقم التعريفي العالمي.

وأعرب عبدالمحسن الشويمان عن سعادته بأن تحتفي «تجريد» للفنون بالمعرض الشخصي لفلمبان، ووصفه بأنه قامة فنية كبيرة أثرت المشهد التشكيلي السعودي المعاصر بأعمال فنية رائعة تحمل الكثير من الرؤى، وعلاوة على دوره كفنان من الرعيل الأول، فإنه كاتب تشكيلي أثرى المكتبة الفنية المحلية والعربية بعدد من الكتب عن تاريخ الفن السعودي المعاصر، وفي هذا المعرض سيدشن كتابه السابع في مسيرة نشاطه للكتابات الوصفية والتحليلات الجمالية في الفن التشكيلي، وسيوزع على الزوار والمهتمين بالفنون مجانا.