«سيدة الجبل» يدعو حكومة ميقاتي للاستقالة ويصفها بالعاجزة
سلاح لا شرعي
وإزاء صمت الحكومة اللبنانية، تظاهر أهالي عين الرمانة في العاصمة بيروت أمس رفضا لسلاح حزب الله رافعين شعارات ضد السلاح غير الشرعي متمسكين بسلاح الدولة، فيما توجه آخرون من أهالي عين الرمانة إلى المحكمة العسكرية، احتجاجا، على سيطرة «حزب الله» وارتهان القضاء اللبناني له، فيما أقفل أصحاب المحال التجارية في عين الرمانة، أبواب محالهم. يقول المحامي أنطوان سعد، «لن تكون عين الرمانة مكسر عصا، ولن تكون سيدة نجاة ثانية وكرامتها من كرامة شويا وعرب خلدة». وأوضح أننا «نثور اليوم لبناء الدولة القوية ولإرساء العدالة»، لافتاً إلى أننا «سنتوحد رغم اختلافاتنا من أجل لبنان ولدثر الاحتلال الإيراني. ما يحصل اليوم جزء من مسيرة النضال».
الدولة متقاعسة
ويشدد المحلل السياسي أحمد الزعبي، في تصريح لـ«اليوم»، على أنه «كان يتوجب على الدولة أن تمارس دورها كدولة، بعيداً عن هيمنة حزب أو ميليشيا أو متطفلين»، لافتاً إلى أن «ذلك لن يحصل لأن الدولة التي لا تمارس سيادتها إلا بحسب مزاجيتها»، مؤكداً أن «هذه لا تعتبر دولة».
ويقول: «في مقام الموازنة بين علاقة لبنان بالخليج العربي ودرته المملكة العربية السعودية، وبين أي دولة أخرى وخصوصاً إيران، فلا مجال للمقارنة ولاستحضار الأرقام، هذا قدر ـ مصير مشترك ـ قناعة وطنية وإسلامية وقومية مترسخة»، مضيفاً: «لست مع من يقارب العلاقة مع السعودية من منطلق عدد المغتربين والعاملين، فالمسألة أعمق بكثير، كما أن الصراع مع الهيمنة الإيرانية في المنطقة هي أعمق وأخطر وأكبر بكثير».
ويلفت الزعبي إلى أن «قرداحي هو أقل من أن تصدر السعودية ودول الخليج قرارات سيادية كبرى بناء على ثرثرته»، موضحاً أن «المسألة أكبر من ذلك لأن لدى دول الخليج قناعة أن لبنان تحوّل إلى منصّة للمساس بأمنها الاجتماعي والاقتصادي والمالي والوطني، وبالتالي هنا المسائل لا تقارب بالقيم والمروءات وإنما تقارب بمنطق السيادة ومصالح الدول».
ولا يتوقع المحلل السياسي «أي انفراج قريب لأن من جاء بهذه الحكومة لن يسمح لها بالاستقالة، وكل الأطراف ستلجأ إلى بيع الأكاذيب والكلام وبيع الادعاءات وتراهن على خرق خارجي ما، وأتوقع تصاعدا لها، وهذا لن يكون من مصلحة لبنان واللبنانيين»، مجدداً التأكيد على أن «الدول العربية لا تعامل اللبنانيين بمنطق المناكفات بل إنها تترك مساحة للأخوة والاعتبارات، ولكن إذا وصلت الأمور إلى المساس المباشر بالسيادات الوطنية للدول، تلجأ الدول عادة إلى انتهاج سياسة الشدة والضغط».
محيطه العربي
ويشير الباحث السياسي فادي أحمر، في تصريح لـ«اليوم»، إلى أن «الحكومات المتعاقبة منذ عهد ميشال عون تبدو وكأنها مستقيلة من الشأن الخارجي»، لافتاً إلى أن «هنالك مجموعة من المواقف السلبية تجاه الخليج العربي، كما أنها لم تأخذ أي مبادرة لإعادة لبنان إلى محيطه الجيوسياسي، أي المحيط العربي، لا بل الرئيس ميشال عون تبنى توجهات حزب الله والدفاع عنه، ونستذكر تصريحه في مصر من العام 2016 حينما دافع عن سلاح حزب الله، معتبراً إياه سلاحا دفاعيا عن لبنان، ولم يأخذ أي مبادرة تجاه الحزب لتخفيف لهجته تجاه الدول العربية والخليجية، كما عندما كان جبران باسيل وزيراً للخارجية تبنى التوجه ذاته لناحية الدفاع عن الحزب وسياسة التموضع مع سوريا، هذا كله راكم مجموعة من الأخطاء تجاه الدول الخليجية وتحديداً المملكة العربية السعودية ونحن نقطف ثماره اليوم من خلال عزلة عربية وخليجية. وبالتالي الحكومات المتعاقبة في عهد عون ما بين ضعيفة ومخطوفة».
غطاء ميقاتي
وعقد «لقاء سيدة الجبل» اجتماعا أمس، وأصدر بياناً، طالب باستقالة حكومة ميقاتي العاجزة وقال البيان: إن «أمام إصرار «حزب الله» على تصوير الأزمة مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي بأنها «أزمة حرية التعبير» كما أكّد النائب حسن فضل الله متناسيا سلسلة الاغتيالات بسبب حرية التعبير وكان آخرها لقمان سليم، فيما هي معركة هوية بين من يتمسّك بهوية لبنان واستقلاله وعروبته ومن يُريد للبنان أن يكون ساحة حرب لتحقيق الطموحات الإيرانية، نطالب باستقالة الحكومة التي تعطّلت أصلاً بسبب ضغوط «حزب الله» الذي طالب بوضوح بتنحّي القاضي طارق البيطار».
وأضاف البيان إن «بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي رُغم خطورة تردّي العلاقات اللبنانية – العربية يؤكّد على أنها حكومة الاحتلال الإيراني في لبنان واستمرارها يزيد الضغوط العربية على لبنان ولا يُنتج حلولاً». وأكّد أن «إيران جعلت من لبنان ساحة في مواجهة المصالح العربيّة، وتعود مسؤوليّة إصلاح العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي أساسه المملكة العربية السعودية على عاتق اللبنانيين فإما نتصدى لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان، وإما نبقى صندوق بريد إيرانيا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط». ولفت إلى أن «تجمّع رؤساء الحكومات السابقين مدعوٌ لرفع الغطاء عن الرئيس ميقاتي قبل فوات الأوان... لأن الدفاع عن استقلال لبنان وعروبته مسؤولية وطنية مشتركة كما نصّت مقدمة الدستور اللبناني».
الأعمال اللبناني
من جهته، استنكر مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي في بيان، «تصريحات قرداحي»، داعياً المسؤولين إلى «اتخاذ التدابير الآيلة إلى إقالة وزير الإعلام الذي تسبب في أزمة غير مسبوقة مع السعودية ودول الخليج الأخرى. وإذا ترك الأمر من دون معالجة جذرية سيلحق أضرارا بالغة بالمصلحة العليا للدولة واللبنانيين الذين يتطلعون إلى تمتين العلاقات مع محيط لبنان العربي، وتصحيح المسار الانحداري الذي أخذ لبنان إلى مواقف ساهمت في عزلته عن الدول الشقيقة التي استمد منها منذ تأسيسه عناصر القوة والتطور الاقتصادي وساعدت في إنهاء النزاعات المسلحة والحفاظ على سلمه الأهلي».
تواصل الدولة اللبنانية عجزها عن التصدي لهيمنة «حزب الله» على قرارها السياسي، فبدلاً من الإسراع في إيجاد حلّ جذري للأزمة الخليجية والسعودية بسبب التصريحات التي أطلقها وزير إعلامها، لا تزال تلتزم الصمت إرضاء لـ«حزب الله» أو خوفاً منه، فهذه الحكومة التي لم تقدم استقالتها إكراما للمصلحة الوطنية اللبنانية، هي اليوم باتت بحكم المستقيلة والفاقدة للشرعية بنظر الشعب اللبناني أولاً والمجتمع العربي والدولي ثانياً، وليس أمامها بعد اليوم إلا أن تدفن رأسها في الرمال بعدما أدخلت الشعب اللبناني برمته في نفق «حزب الله» المليء بالدم والسواد والفوضى.
وإزاء صمت الحكومة اللبنانية، تظاهر أهالي عين الرمانة في العاصمة بيروت أمس رفضا لسلاح حزب الله رافعين شعارات ضد السلاح غير الشرعي متمسكين بسلاح الدولة، فيما توجه آخرون من أهالي عين الرمانة إلى المحكمة العسكرية، احتجاجا، على سيطرة «حزب الله» وارتهان القضاء اللبناني له، فيما أقفل أصحاب المحال التجارية في عين الرمانة، أبواب محالهم. يقول المحامي أنطوان سعد، «لن تكون عين الرمانة مكسر عصا، ولن تكون سيدة نجاة ثانية وكرامتها من كرامة شويا وعرب خلدة». وأوضح أننا «نثور اليوم لبناء الدولة القوية ولإرساء العدالة»، لافتاً إلى أننا «سنتوحد رغم اختلافاتنا من أجل لبنان ولدثر الاحتلال الإيراني. ما يحصل اليوم جزء من مسيرة النضال».
الدولة متقاعسة
ويشدد المحلل السياسي أحمد الزعبي، في تصريح لـ«اليوم»، على أنه «كان يتوجب على الدولة أن تمارس دورها كدولة، بعيداً عن هيمنة حزب أو ميليشيا أو متطفلين»، لافتاً إلى أن «ذلك لن يحصل لأن الدولة التي لا تمارس سيادتها إلا بحسب مزاجيتها»، مؤكداً أن «هذه لا تعتبر دولة».
ويقول: «في مقام الموازنة بين علاقة لبنان بالخليج العربي ودرته المملكة العربية السعودية، وبين أي دولة أخرى وخصوصاً إيران، فلا مجال للمقارنة ولاستحضار الأرقام، هذا قدر ـ مصير مشترك ـ قناعة وطنية وإسلامية وقومية مترسخة»، مضيفاً: «لست مع من يقارب العلاقة مع السعودية من منطلق عدد المغتربين والعاملين، فالمسألة أعمق بكثير، كما أن الصراع مع الهيمنة الإيرانية في المنطقة هي أعمق وأخطر وأكبر بكثير».
ويلفت الزعبي إلى أن «قرداحي هو أقل من أن تصدر السعودية ودول الخليج قرارات سيادية كبرى بناء على ثرثرته»، موضحاً أن «المسألة أكبر من ذلك لأن لدى دول الخليج قناعة أن لبنان تحوّل إلى منصّة للمساس بأمنها الاجتماعي والاقتصادي والمالي والوطني، وبالتالي هنا المسائل لا تقارب بالقيم والمروءات وإنما تقارب بمنطق السيادة ومصالح الدول».
ولا يتوقع المحلل السياسي «أي انفراج قريب لأن من جاء بهذه الحكومة لن يسمح لها بالاستقالة، وكل الأطراف ستلجأ إلى بيع الأكاذيب والكلام وبيع الادعاءات وتراهن على خرق خارجي ما، وأتوقع تصاعدا لها، وهذا لن يكون من مصلحة لبنان واللبنانيين»، مجدداً التأكيد على أن «الدول العربية لا تعامل اللبنانيين بمنطق المناكفات بل إنها تترك مساحة للأخوة والاعتبارات، ولكن إذا وصلت الأمور إلى المساس المباشر بالسيادات الوطنية للدول، تلجأ الدول عادة إلى انتهاج سياسة الشدة والضغط».
محيطه العربي
ويشير الباحث السياسي فادي أحمر، في تصريح لـ«اليوم»، إلى أن «الحكومات المتعاقبة منذ عهد ميشال عون تبدو وكأنها مستقيلة من الشأن الخارجي»، لافتاً إلى أن «هنالك مجموعة من المواقف السلبية تجاه الخليج العربي، كما أنها لم تأخذ أي مبادرة لإعادة لبنان إلى محيطه الجيوسياسي، أي المحيط العربي، لا بل الرئيس ميشال عون تبنى توجهات حزب الله والدفاع عنه، ونستذكر تصريحه في مصر من العام 2016 حينما دافع عن سلاح حزب الله، معتبراً إياه سلاحا دفاعيا عن لبنان، ولم يأخذ أي مبادرة تجاه الحزب لتخفيف لهجته تجاه الدول العربية والخليجية، كما عندما كان جبران باسيل وزيراً للخارجية تبنى التوجه ذاته لناحية الدفاع عن الحزب وسياسة التموضع مع سوريا، هذا كله راكم مجموعة من الأخطاء تجاه الدول الخليجية وتحديداً المملكة العربية السعودية ونحن نقطف ثماره اليوم من خلال عزلة عربية وخليجية. وبالتالي الحكومات المتعاقبة في عهد عون ما بين ضعيفة ومخطوفة».
غطاء ميقاتي
وعقد «لقاء سيدة الجبل» اجتماعا أمس، وأصدر بياناً، طالب باستقالة حكومة ميقاتي العاجزة وقال البيان: إن «أمام إصرار «حزب الله» على تصوير الأزمة مع المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي بأنها «أزمة حرية التعبير» كما أكّد النائب حسن فضل الله متناسيا سلسلة الاغتيالات بسبب حرية التعبير وكان آخرها لقمان سليم، فيما هي معركة هوية بين من يتمسّك بهوية لبنان واستقلاله وعروبته ومن يُريد للبنان أن يكون ساحة حرب لتحقيق الطموحات الإيرانية، نطالب باستقالة الحكومة التي تعطّلت أصلاً بسبب ضغوط «حزب الله» الذي طالب بوضوح بتنحّي القاضي طارق البيطار».
وأضاف البيان إن «بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي رُغم خطورة تردّي العلاقات اللبنانية – العربية يؤكّد على أنها حكومة الاحتلال الإيراني في لبنان واستمرارها يزيد الضغوط العربية على لبنان ولا يُنتج حلولاً». وأكّد أن «إيران جعلت من لبنان ساحة في مواجهة المصالح العربيّة، وتعود مسؤوليّة إصلاح العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي أساسه المملكة العربية السعودية على عاتق اللبنانيين فإما نتصدى لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان، وإما نبقى صندوق بريد إيرانيا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط». ولفت إلى أن «تجمّع رؤساء الحكومات السابقين مدعوٌ لرفع الغطاء عن الرئيس ميقاتي قبل فوات الأوان... لأن الدفاع عن استقلال لبنان وعروبته مسؤولية وطنية مشتركة كما نصّت مقدمة الدستور اللبناني».
الأعمال اللبناني
من جهته، استنكر مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي في بيان، «تصريحات قرداحي»، داعياً المسؤولين إلى «اتخاذ التدابير الآيلة إلى إقالة وزير الإعلام الذي تسبب في أزمة غير مسبوقة مع السعودية ودول الخليج الأخرى. وإذا ترك الأمر من دون معالجة جذرية سيلحق أضرارا بالغة بالمصلحة العليا للدولة واللبنانيين الذين يتطلعون إلى تمتين العلاقات مع محيط لبنان العربي، وتصحيح المسار الانحداري الذي أخذ لبنان إلى مواقف ساهمت في عزلته عن الدول الشقيقة التي استمد منها منذ تأسيسه عناصر القوة والتطور الاقتصادي وساعدت في إنهاء النزاعات المسلحة والحفاظ على سلمه الأهلي».
تواصل الدولة اللبنانية عجزها عن التصدي لهيمنة «حزب الله» على قرارها السياسي، فبدلاً من الإسراع في إيجاد حلّ جذري للأزمة الخليجية والسعودية بسبب التصريحات التي أطلقها وزير إعلامها، لا تزال تلتزم الصمت إرضاء لـ«حزب الله» أو خوفاً منه، فهذه الحكومة التي لم تقدم استقالتها إكراما للمصلحة الوطنية اللبنانية، هي اليوم باتت بحكم المستقيلة والفاقدة للشرعية بنظر الشعب اللبناني أولاً والمجتمع العربي والدولي ثانياً، وليس أمامها بعد اليوم إلا أن تدفن رأسها في الرمال بعدما أدخلت الشعب اللبناني برمته في نفق «حزب الله» المليء بالدم والسواد والفوضى.