مخافة الله وبذل الجهد للمحافظة على العلاقة الطيبة أبرز مقوماته
يمنّي كل زوجين نفسيهما بالسعادة والهناء في حياتهما، ويربطان بين خطوة الزواج واستمرار تلك السعادة، ما يشكل ضغطا كبيرا على حياتهما، إذ ينتظر كل منهما من الآخر أن يوفر له الأسباب، التي تجعله سعيدا طوال العمر، وهو ما يحذر منه استشاري العلاج الزواجي والأسري، د. منصور الدهيمان، قائلا: إقران الزواج بالسعادة يجعل الناس يدخلون متاهة عظيمة جدا، وأعتقد أن السعادة حالة أو وضع معين تكون مشاعر الفرح فيها مؤقتة، ثم تعود الحياة إلى طبيعتها من شد وجذب، فالسعادة الكاملة لا يمكن أن توجد في الدنيا طوال الوقت لكل إنسان، فلذلك لا بد أن نتجاوز مسمى «الزواج السعيد»، والأفضل أن نسميه «الزواج التكيفي».
مقومات مهمة
وأضاف إن الزواج التكيفي يحمل في طياته كمًا طيبًا من الأحداث والمواقف المفرحة والمحزنة، وأن مقدار زيادة ونقص كل منهما في يدي الزوجين معا، فللزواج أهداف كثيرة منها العلاقة الحميمة والإنجاب والسكينة وراحة البال وتحقيق الأمن، ويجب أن يكون هناك التزام كامل بالعلاقة، فالزواج قبول ورضا وهو من المواثيق المغلظة، وقال: من مقومات الزواج التكيفي أولا وقبل كل شيء مخافة الله فيما بين الزوجين وإحسان بعضهما لبعض كركيزة أساسية للعلاقة الزوجية، يليها مجموعة من الأركان أوجزها بما سميته «معادلة للأزواج لتحقيق علاقة متكيفة»، تدور هذه المعادلة حول بذل الجهد للمحافظة على أدنى مقادير التعاملات والتفاعلات الموجبة للعلاقة الزوجية المتكيفة من كلا الزوجين.
مهارات أساسية
وأشار إلى أن هناك خطوات أساسية للزواج التكيفي، وهي:
أولا: «مرونة التعامل»، التي تجعل العلاقة «ألطف» قائلا: «اللطف» إذا دخل الحياة الزوجية، أسس لإمكانية حدوث أوضاع وحالات من السعادة المتكررة في معظم حياة الزوجين، فعندما يضيق بالزوجين الحال، يلجؤون إلى هذه المهارة فيتوازن حالهما ولا يتورطان في مسألة أي منهما الصواب وأيهما المخطئ، بل يكتشفان ما الأنسب لهما».
ثانيا: «التواصل الفعال»، الذي يجعل الشخص يتحدث بإيجابية، وكذلك المستمع، وأوضح ذلك بقوله: يبدأ الحديث عن موضوع واحد فقط في وقت مناسب لكليهما، ثم يعطي المستمع ما يسمى «التغذية الراجعة»، بأن يقول «فهمت من حديثك كذا وكذا»، فيؤيده الطرف الأول، فإن كان هناك نقص في الفهم أضاف المتحدث «إن ما فهمته جيد وأضيف إليه كذا وكذا»، وهذا من مداخل التواصل الفعال.
ثالثا: «الإخلاص»، الذي يعد مصدرا للأمن والطمأنينة والحياة الهانئة وكل ما له صلة بالحقوق والواجبات الزوجية.
رابعا: «الاحترام المتبادل» والحفاظ عليه حتى عند الاختلاف الشديد وارتفاع التوتر بين الزوجين.
خامسا: «التقدير»، ومنه تحمل الزلات، وشكر بعضهما لما يبذلانه من جهود حتى إن كانت ضئيلة.
سادسا: «العناية والرعاية والاهتمام»، بأن يعتنيان ببعضهما، وتلمس احتياجاتهما وتلبية الأساسيات والكماليات لبعضهما البعض، وأن يرعى أحدهما الآخر عند الحاجة والتعب والمرض، يتبع ذلك سلوك إيجابي مستمر ومتبادل وتكاملي لكل واحد منهما.
سابعا: «أداء المهام الأساسية»، فلا بد أن يتفق الطرفان على مهام كل واحد منهما، سواء كانت مهام صغيرة جدا كمَنْ يحضر الأغراض من السيارة مثلا أو مَنْ يذهب إلى السوبر ماركت، أو المهام التربوية والمعيشية.
ثامنا: «صياغة حدود مناسبة»، فالحدود هي مجموعة المعلومات المسموح تبادلها مع الآخرين عما يخص حياة الأسرة لكلا الزوجين، ومقدار المعلومات التي تدخل إلى هذه الأسرة الصغيرة من الآخرين، فالأشخاص غير المرنين حدودهم جامدة وضيقة، فلا يتسع صدرهم لبعض التغيرات البسيطة، ومقابل ذلك نجد الأشخاص المرنة حدودهم، كل فرد منهم يفعل ما يشاء في محيط أسرته مع انعدام التنسيق.
تاسعا: «العناية بالعلاقة الحميمة»، فهي من أعمدة الزواج بشكل دائم، وتكون في حالة جيدة إن كان يسبقها التزام متبادل من الزوجين، بالنظافة الشخصية والتودد للطرف الآخر.
عاشرا: «الدفاع عن العلاقة»، التي تعني عدم السماح بدخول أشياء تتسبب في توترها وتؤذيها، وكلا الطرفين يدافعان ويشجعان بعضهما على القيام بالأشياء، التي تجلب السرور للبيت.
حادي عشر: «إشباع الاحتياجات الأساسية والاجتماعية والعاطفية»: وكل ما له من حاجة بالزواج، وإذا أشبعت الاحتياجات تحقق الأمن، ويستطيع الاثنان أن يتحدثا بكل ما يريدان ويشجعان بعضهما البعض.
ثاني عشر: «وقت للحديث»، فمن المهم وجود وقت للزوجين يتحدث فيه كل منهما عما يعكر صفو يومه، ويدعم كل منهما الآخر في الضيق ويتفهم أسباب ضيقه، ويفضل عدم المواجهة بينهما في حالات الغضب، بل يأخذ أحدهما بيد الآخر إلى أن تهدأ نفسه، ثم يتذاكران نقاط الاختلاف وكيف يتجاوزانها بطرح أسئلة مثل: كيف أستطيع أن أساعدك؟ أخبرني كيف أسهم وأشارك؟ هل ما أقوم به مناسب لك؟، وابحثا عما يناسبكما، وتجنبا تدخلات الأهل والأصدقاء في المشاكل اليومية، وإذا استشرت أحدا فعليك ألا تفعل مباشرة ما يشار عليك به، بل فكر فيما سمعت وأوقف الصراع بين ما تريد وما تسمع، أو استعن بمستشار في هذا المجال.
ثالث عشر: «العفو والصفح والغفران»، فالعفو هو عدم المعاتبة، مع إمكانية بقاء أثر في نفس مَنْ عفا، ولا يتم العفو إلا بالقدرة على عدم المعاملة بالمثل، والصفح هو التجاوز عن الذنب كله، وعدم بقاء شيء من أثره في النفس، والغفران هو انتهاء الموضوع ودفنه، فإن كان جزاء العفو هو زيادة العزة، فما أكبر جزاء الصفح والغفران.
ربط الزواج باستمرار السعادة يشكل ضغطا كبيرا على الطرفين
مرونة التعامل والدفاع عن العلاقة يجلبان السرور ويمنعان توترها
مقومات مهمة
وأضاف إن الزواج التكيفي يحمل في طياته كمًا طيبًا من الأحداث والمواقف المفرحة والمحزنة، وأن مقدار زيادة ونقص كل منهما في يدي الزوجين معا، فللزواج أهداف كثيرة منها العلاقة الحميمة والإنجاب والسكينة وراحة البال وتحقيق الأمن، ويجب أن يكون هناك التزام كامل بالعلاقة، فالزواج قبول ورضا وهو من المواثيق المغلظة، وقال: من مقومات الزواج التكيفي أولا وقبل كل شيء مخافة الله فيما بين الزوجين وإحسان بعضهما لبعض كركيزة أساسية للعلاقة الزوجية، يليها مجموعة من الأركان أوجزها بما سميته «معادلة للأزواج لتحقيق علاقة متكيفة»، تدور هذه المعادلة حول بذل الجهد للمحافظة على أدنى مقادير التعاملات والتفاعلات الموجبة للعلاقة الزوجية المتكيفة من كلا الزوجين.
مهارات أساسية
وأشار إلى أن هناك خطوات أساسية للزواج التكيفي، وهي:
أولا: «مرونة التعامل»، التي تجعل العلاقة «ألطف» قائلا: «اللطف» إذا دخل الحياة الزوجية، أسس لإمكانية حدوث أوضاع وحالات من السعادة المتكررة في معظم حياة الزوجين، فعندما يضيق بالزوجين الحال، يلجؤون إلى هذه المهارة فيتوازن حالهما ولا يتورطان في مسألة أي منهما الصواب وأيهما المخطئ، بل يكتشفان ما الأنسب لهما».
ثانيا: «التواصل الفعال»، الذي يجعل الشخص يتحدث بإيجابية، وكذلك المستمع، وأوضح ذلك بقوله: يبدأ الحديث عن موضوع واحد فقط في وقت مناسب لكليهما، ثم يعطي المستمع ما يسمى «التغذية الراجعة»، بأن يقول «فهمت من حديثك كذا وكذا»، فيؤيده الطرف الأول، فإن كان هناك نقص في الفهم أضاف المتحدث «إن ما فهمته جيد وأضيف إليه كذا وكذا»، وهذا من مداخل التواصل الفعال.
ثالثا: «الإخلاص»، الذي يعد مصدرا للأمن والطمأنينة والحياة الهانئة وكل ما له صلة بالحقوق والواجبات الزوجية.
رابعا: «الاحترام المتبادل» والحفاظ عليه حتى عند الاختلاف الشديد وارتفاع التوتر بين الزوجين.
خامسا: «التقدير»، ومنه تحمل الزلات، وشكر بعضهما لما يبذلانه من جهود حتى إن كانت ضئيلة.
سادسا: «العناية والرعاية والاهتمام»، بأن يعتنيان ببعضهما، وتلمس احتياجاتهما وتلبية الأساسيات والكماليات لبعضهما البعض، وأن يرعى أحدهما الآخر عند الحاجة والتعب والمرض، يتبع ذلك سلوك إيجابي مستمر ومتبادل وتكاملي لكل واحد منهما.
سابعا: «أداء المهام الأساسية»، فلا بد أن يتفق الطرفان على مهام كل واحد منهما، سواء كانت مهام صغيرة جدا كمَنْ يحضر الأغراض من السيارة مثلا أو مَنْ يذهب إلى السوبر ماركت، أو المهام التربوية والمعيشية.
ثامنا: «صياغة حدود مناسبة»، فالحدود هي مجموعة المعلومات المسموح تبادلها مع الآخرين عما يخص حياة الأسرة لكلا الزوجين، ومقدار المعلومات التي تدخل إلى هذه الأسرة الصغيرة من الآخرين، فالأشخاص غير المرنين حدودهم جامدة وضيقة، فلا يتسع صدرهم لبعض التغيرات البسيطة، ومقابل ذلك نجد الأشخاص المرنة حدودهم، كل فرد منهم يفعل ما يشاء في محيط أسرته مع انعدام التنسيق.
تاسعا: «العناية بالعلاقة الحميمة»، فهي من أعمدة الزواج بشكل دائم، وتكون في حالة جيدة إن كان يسبقها التزام متبادل من الزوجين، بالنظافة الشخصية والتودد للطرف الآخر.
عاشرا: «الدفاع عن العلاقة»، التي تعني عدم السماح بدخول أشياء تتسبب في توترها وتؤذيها، وكلا الطرفين يدافعان ويشجعان بعضهما على القيام بالأشياء، التي تجلب السرور للبيت.
حادي عشر: «إشباع الاحتياجات الأساسية والاجتماعية والعاطفية»: وكل ما له من حاجة بالزواج، وإذا أشبعت الاحتياجات تحقق الأمن، ويستطيع الاثنان أن يتحدثا بكل ما يريدان ويشجعان بعضهما البعض.
ثاني عشر: «وقت للحديث»، فمن المهم وجود وقت للزوجين يتحدث فيه كل منهما عما يعكر صفو يومه، ويدعم كل منهما الآخر في الضيق ويتفهم أسباب ضيقه، ويفضل عدم المواجهة بينهما في حالات الغضب، بل يأخذ أحدهما بيد الآخر إلى أن تهدأ نفسه، ثم يتذاكران نقاط الاختلاف وكيف يتجاوزانها بطرح أسئلة مثل: كيف أستطيع أن أساعدك؟ أخبرني كيف أسهم وأشارك؟ هل ما أقوم به مناسب لك؟، وابحثا عما يناسبكما، وتجنبا تدخلات الأهل والأصدقاء في المشاكل اليومية، وإذا استشرت أحدا فعليك ألا تفعل مباشرة ما يشار عليك به، بل فكر فيما سمعت وأوقف الصراع بين ما تريد وما تسمع، أو استعن بمستشار في هذا المجال.
ثالث عشر: «العفو والصفح والغفران»، فالعفو هو عدم المعاتبة، مع إمكانية بقاء أثر في نفس مَنْ عفا، ولا يتم العفو إلا بالقدرة على عدم المعاملة بالمثل، والصفح هو التجاوز عن الذنب كله، وعدم بقاء شيء من أثره في النفس، والغفران هو انتهاء الموضوع ودفنه، فإن كان جزاء العفو هو زيادة العزة، فما أكبر جزاء الصفح والغفران.
ربط الزواج باستمرار السعادة يشكل ضغطا كبيرا على الطرفين
مرونة التعامل والدفاع عن العلاقة يجلبان السرور ويمنعان توترها