د. خليفة الملحم يكتب :

مساء الخميس كان الجميع على موعد مع الفرح بعد مباراة تكتيكية عالية المستوى أمام الكمبيوتر الياباني الذي جاء إلى جدة ولا يزال في مخيلته الخسارة الأخيرة في تصفيات ٢٠١٨ وبرغبة عارمة لرد الدين ولكن بنفس الطريقة وبنفس النتيجة وبنفس المرمى كان الرد السعودي بوجود جمهوره الجبار!

بنهاية مباراة اليابان أصبح الأخضر يملك ٩/٩ ويسير بخطى واضحة نحو قطر ٢٠٢٢ ولكن تخطي أخطر المنافسين في المجموعة لا يعدو كونه ثلاث نقاط ويجب عدم الركون إلى هذا الفوز والاعتقاد بأن الوصول أصبح سهلا فلا تزال هناك ٧ مباريات قد تتغير فيها الظروف والأرقام!

مساء الثلاثاء سيعود الأخضر للجوهرة مرة أخرى لمواجهة التنين الصيني الذي حقق فوزا متأخرا على الفيتناميين ووضع أول ثلاث نقاط في رصيده وسيتمنى كل فرق المجموعة تعثر الأخضر وفوز الصين حتى تختلط الأوراق مرة أخرى ولا يبتعد الأخضر كثيرا في الصدارة ويجب أن يعي نجومنا أن تخطي الصين يتطلب مجهودا مضاعفا وتركيزا دائما فالمباريات تكسب في الميادين فقط وكل التوقعات المسبقة لا تعني شيئا!

تاريخنا مع الصين في تصفيات كأس العالم ليس جيدا (٤ خسارات وتعادل وحيد) ولكن ذلك لا يعني التسليم بأن النتيجة لن تكون مفرحة لنا ولكنها إشارة واضحة بأن الصينيين بالذات يكونون في وضع مختلف عندما يقابلون الأخضر مهما كان وضعهم سيئا لذا يجب الحذر من سرعة ارتدادهم واستغلال عامل الجو لإجهادهم بالاحتفاظ بالكرة والضغط المستمر على دفاعهم الركيك الذي يسهل اختراقه حتى في حال تكتله وأتمنى من لاعبينا استغلال أنصاف الفرص للظفر بالنتيجة والوصول للنقطة ١٢!

جمهورنا العزيز والعظيم في الجوهرة يعرف ما هو المطلوب منه تماما ومهما كانت النتيجة فأرجو منهم عدم استفزاز لاعبي الخصم ومضايقتهم كما حدث مع يوشيدا الياباني (لاعب سمبدوريا الإيطالي) والذي كان رد فعله غير مقبول ولا يمت للاحترافية بأي صورة وكما رفضنا استفزاز المشجع السعودي له كان لا بد من رفض رد فعل يوشيدا الذي كان متشنجا بعد المباراة ولم يتمالك أعصابه وكاد يتسبب في مشكلة كبيرة لو حدث تشابك مع أي من الجماهير كما أن منطقة اللقاءات يجب ألا تكون مواجهة للجماهير حتى لا تتكرر تلك الملاسنات والمناوشات (العرضية والمتوقعة من جميع الجماهير حول العالم) مرة أخرى!

(ما بعد اليابان) سيكون بحول الله فرحة لنا مساء الثلاثاء ودوما وأبدا نردد وين ما يروح الأخضر أنا وياه!

@DrKAlmulhim