كاب إكس

قال موقع «كاب إكس»: إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ناجح، لكنه سيقضي على بريطانيا المحافظة التي حشدت إليه.

وبحسب مقال لـ «آلان لوكي»، أكد كريس لودر، النائب المحافظ عن وست دورست، أنه يأمل في أن تنهار سلاسل التوريد في المتاجر، حتى يتمكن المزارعون في الشارع من بيع حليبهم في المتجر مثلما فعلوا ذلك منذ عقود.

وتابع يقول: هل سيكون من الفظاظة أن نشير برفق إلى أنه إذا أراد الناس شراء حليبهم على هذا النحو، فمن المؤكد أن السوق الحرة التنافسية ستزودنا بالخيار؟ أليس النقص في الغذاء على المستوى الوطني قد يبدو ثمنا باهظا يدفع مقابل عودة نشاط تجاري، على الأقل حسب علمي، ويبقى قانونيا تماما؟

وأردف: للأسف، ربما يكون الأمر كذلك، لأنه بدأ يبدو أن مثل هذه الحساسيات تنتمي إلى حزب محافظ على الأقل مدفونا في عوالم التاريخ مثل الرؤى التي تسود خيال لودر، من المؤكد أنه ليس من الصعب العثور على مثل هذا الهراء الرومانسي إذا قضيت وقتا طويلا في التستر حول الأحداث الأكثر خطورة لمؤتمر الحزب السياسي.

وأضاف: مع ذلك، يكمن الخطر السياسي إذا كانت أوهام الطرف الآخر تهدد باحتلال مركز الصدارة، وعلى هذه الجبهة، فإن تفكير لودر السحري لا يبعد مليون ميل عن الرسالة الأساسية التي يتبناها قادة حزبه، وفقا لرئيس الوزراء، فإن النقص الأخير في البنزين هو في الواقع الآلام المتزايدة لبلد يبتعد عن النموذج الاقتصادي المتعب.

واستطرد: في الوقت نفسه، قال وزير الأعمال كواسي كوارتنج لموقع «كونسيرفاتيف هوم»، إن أصحاب العمل الذين استفادوا من تدفق العمالة الرخيصة كانوا يقاومون انتقالا ضروريا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن أي شخص يتساءل عن الاتجاه الاقتصادي المستقبلي لحزب المحافظين من الأفضل أن يقرأ مقابلة كوارتنج بالكامل.

ووصف الكاتب تصريحات المحافظين بأنها أشبه بمحاولة رش قشرة إيديولوجية السوق الحرة على مسار اقتصادي يشبه إلى حد كبير طقوس الموت في عقر دارها.

وتابع: ما لم يفعله أي متحدث باسم الحكومة حتى الآن هذا الأسبوع هو توضيح جميع المفاضلات.

ومضى يقول: يمكن أن تساعد الهجرة المنخفضة في دفع أجور أعلى، وإن كان ذلك بشكل عشوائي إلى حد ما، ولا يكون هذا الهدف في حد ذاته مثيرا للجدل بشكل خاص بالنسبة لحزب المحافظين في السوق الحرة.

وأضاف: مع ذلك، فإن تشديد جانب العرض في الاقتصاد يعني أيضا ارتفاع التضخم وارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وهذا يعني أنه إذا انهارت سلاسل التوريد الرئيسية كما يأمل كريس لودر، سيكون هناك دور أكبر للدولة في النشاط الاقتصادي، وقد يعني ذلك أيضا دورا أكبر للنقابات العمالية، أو على الأقل تشديد معايير سوق العمل في تلك القطاعات المتأثرة بالنقص.

ونوه بأن هذا يعني أيضا إلقاء السكان المسنين في حلقة الهلاك المالي، لا سيما أن المالية العامة في مرحلة ما بعد الوباء وعدم الشعبية العميقة للتقشف، وأوضح أن هذا يعني وصفة لفرض ضرائب أعلى مستدامة أيضا، وهي خطوة فشل رئيس الوزراء، حتى بعد الزيادات الهائلة بالفعل هذا العام، بشكل واضح في استبعادها أمس.

وأردف: يتوق بعض أعضاء حزب المحافظين إلى ضرائب منخفضة، وتنظيم مالي منخفض، ونموذج «سنغافورة على البحر» لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: لكن كما يعلم رئيس الوزراء جيدا؛ فإن هذا ليس ما صوّت له الناس بالفعل.