رويترز - جنيف

أبدى مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف قلقه العميق، أمس الجمعة، إزاء ما وصفه بنشر جيش ميانمار أسلحة ثقيلة وقوات في مناطق من البلاد وتم قطع خدمة الإنترنت عنها أيضا.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: إن المنظمة وثقت هجمات مكثفة للجيش في الشهر الماضي في ولاية «تشين» ومناطق أخرى مع عمليات قتل وحرق منازل في محاولة على ما يبدو لقمع المقاومة المسلحة.

والأربعاء، قال مبعوث إقليمي: «إن دول جنوب شرق آسيا تبحث عدم توجيه الدعوة لرئيس المجلس العسكري الحاكم في ميانمار لحضور قمة هذا الشهر بسبب تقاعس الجيش عن تحقيق أي تقدم في خارطة طريق متفق عليها لاستعادة السلام في الدولة، التي تمزقها الصراعات».

وقال إريوان يوسف المبعوث الخاص لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» إلى ميانمار في مؤتمر صحفي: إن تقاعس المجلس العسكري عن اتخاذ أي خطوات بشأن خطة من خمس نقاط اتفق عليها في أبريل مع الرابطة كان «بمثابة تراجع».

وأضاف إريوان، الوزير الثاني للشؤون الخارجية في بروناي التي تتولى الرئاسة الدورية لـ«آسيان»: إن المجلس العسكري لم يرد بشكل مباشر على طلباته لمقابلة الزعيمة السابقة المحتجزة أونغ سان سو تشي، التي أطاح بحكومتها قائد الجيش مين أونغ هلاينغ في انقلاب في الأول من فبراير.

وتشهد ميانمار اضطرابات منذ الانقلاب الذي أنهى عقدا من الديمقراطية الوليدة وأثار موجة من الغضب في الداخل والخارج بشأن عودة الحكم العسكري.

ومنذ ذلك الحين، قُتل أكثر من 1100 شخص وفقا لتقديرات الأمم المتحدة كثير منهم خلال حملة شنتها قوات الأمن على الإضرابات والاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، التي تم خلالها اعتقال الآلاف. وتقول شامداساني المتحدثة باسم حقوق الإنسان في جنيف: إن أعمال العنف والتعزيزات العسكرية أصبحت «مثيرة جدا للقلق من احتمال وقوع هجوم خطير للغاية ضد السكان المدنيين».

وتضمنت خارطة الطريق، التي وضعتها «آسيان» التزاما بالحوار مع جميع الأطراف والسماح بوصول المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية.