بوليتيكو

دعت مجلة «بوليتيكو» الاتحاد الأوروبي إلى عدم إغلاق الباب في مواجهة غرب البلقان، محذرا من إخلال الاتحاد بالتزاماته تجاه المنطقة وإلا فسوف يواجه المخاطرة بتقسيم أوروبا.

جاء التحذير في مقال كتبه كل من كاترين أشتون، التي كانت تشغل منصب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وميشا جليني المراسلة السابقة لهيئة الإذاعة البريطانية والخبيرة في شؤون البلقان، ومارك ميديش، الذي كان يعمل بمجلس الأمن القومي في إدارة كلينتون، وألكسندر روندوس، وكان يعمل مع الحكومة اليونانية من 1998 إلى عام 2004، وإيفان فيجفودا المدير التنفيذي السابق لصندوق البلقان للديمقراطية.

وبحسب المقال، تشير التقارير الصادرة من بروكسل إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي لم يعودوا يدعمون طريقًا مضمونًا لعضوية دول غرب البلقان.

وتابع: من خلال التردد في البلقان، يدعو الاتحاد الأوروبي أولئك الذين لا يشاركونه معاييره وقيمه إلى حدوده ومساحته الثقافية والجغرافية.

وأضاف: سيكون هذا بمثابة تراجع عن الالتزامات التي تم التعهد بها منذ فترة طويلة والتي اعتمدت عليها دول غرب البلقان، وسيكون أيضا خطأ إستراتيجيًا.

ومضى يقول: كانت حروب البلقان الدموية في التسعينيات، التي أثارها انهيار يوغوسلافيا، تذكرة صارخة بمخاطر القومية والقبلية.

ونوه إلى أن محنة عشرات الآلاف من اللاجئين، جنبًا إلى جنب مع صور مثل تلك التي تعرضت للهدم في سراييفو، موطن الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 1984 قبل فترة وجيزة، ساعدت على حشد الإرادة السياسية في أوروبا، مما مهد الطريق أمام هذه البلدان للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن الولايات المتحدة كانت شريكا قويا في هذه المشاركة الغربية المنسقة.

وتابع: مع نهاية الحرب الباردة، فُتح الباب أمام الاندماج التاريخي لدول وسط وشرق أوروبا في المشروع الأوروبي الاقتصادي والسياسي المشترك.

وأردف: لذلك، في 2004، انضمت 10 دول إلى الاتحاد الأوروبي، هي بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا ودول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وسلوفينيا، وانضمت إليهم بعد ذلك بثلاث سنوات بلغاريا ورومانيا، وكرواتيا في 2013.

وأضاف: عرضت البلدان الأخرى في غرب البلقان، صربيا والبوسنة والجبل الأسود وكوسوفو وألبانيا ومقدونيا الشمالية، منظورًا أوروبيًا ثابتًا في نفس الوقت مثل كرواتيا، في وقت مبكر من عام 2003.

وأشار إلى أن هذا يتوقف الآن وهو في خطر، على الرغم من عضوية الناتو في ألبانيا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية في السنوات القليلة الماضية.

ومضى يقول: مع ظهور المتاعب الناتجة عن التوسع، تغيرت المواقف في الاتحاد الأوروبي بمرور الوقت.

وأردف: تسببت تكاليف الأزمة المالية لعام 2009 وخطة الإنقاذ اليونانية في توتر الأعصاب، كانت دول غرب البلقان أيضًا بطيئة بشكل خاص وغير متكافئة في إجراء الإصلاحات، كما أن المخاوف بشأن الفساد المستمر والاتجاهات المناهضة للديمقراطية في الدول الأعضاء الجديدة جعلت الكثيرين حذرين من استيراد مشاكل محتملة جديدة.

ونوه المقال إلى أن ترك غرب البلقان في منطقة شفق دائمة على هوامش أوروبا سيكون بمثابة هزيمة إستراتيجية، لكن يمكن تجنبها.

ومضى الكتاب بقولهم: لقد كرس جميعنا أجزاءً كبيرة من حياتهم المهنية لإنجاح المشروع الأوروبي مع إيلاء اهتمام خاص لتكامل غرب البلقان.

وتابعوا: في رأينا، لا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يبتعد عن المنطقة، بدلاً من ذلك، يجب أن يعيد التأكيد على العرض الذي تم تقديمه لشعوب غرب البلقان، بينما يعمل عن كثب مع الولايات المتحدة للضغط من أجل الإصلاحات اللازمة والتقدم.