عبدالعزيز إبراهيم ـ حفر الباطن

المواطنون يتكبدون أموالا طائلة لتسوية الأراضي ودفع الإيجارات

لم تدم فرحة مواطنين بحفر الباطن بتحقيق حلم بناء بيت المستقبل بمخطط الشروق طويلاً، والتي تلاشت على أراض غير مهيأة للبناء، ومشروع لم تكتمل به الخدمات الحيوية من كهرباء ومياه وصرف صحي وغيرها من الضروريات، ورغم اكتمال الغالبية من بناء منازلهم إلا أن مشكلة الكهرباء تحول دون السكن بها في وقت يتكبدون فيه الأمرين من أقساط القرض السكني والإيجار الشهري، ومنهم من دفع عشرات الآلاف فقط من أجل مساواة أرضه مع مستوى الشارع. وطالب المستفيدون عبر «اليوم» الجهات المسؤولة بإنهاء معاناتهم وإكمال المشروع لينعموا بحياة كريمة.

معوقات نقل الملكية

ذكر المواطن تركي الشمري، أنه أحد المتضررين من غياب الخدمات بمخطط الشروق، لافتا إلى أنه استخرج رخصة البناء، وأخبره موظف الإسكان بأن الكهرباء ستصل خلال أسابيع، وحتى الآن وبعد اكتمال أعمال البناء لم تصل، وأصبح المنزل مهجورا ما يعرض التشطيبات والسيراميك للتلف، مضيفا: أيعقل أن نتحمل الديون وندفع الأقساط والبيت جاهز ولم نسكن فيه بسبب وعود الإسكان وتعنت شركة الكهرباء والجهات الأخرى. مبينا أن الأرض التي استلمها كانت منخفضة عن الأسفلت بحوالي 3 أمتار ما اضطره لشراء ردم على حسابه الخاص ما يمثل أعباء إضافية عليه. لافتا إلى أن أصحاب القروض العقارية يتم تحويل الأرض باسمهم قبل إكمال البناء في مرحلة الأعمدة والدور الأرضي، أما من يبنون على حسابهم الخاص فيشترط إكمال بناء البيت لتحويل الأرض باسمهم.

سفلتة غير مكتملة

أضاف المواطن نواف الحديدي، إنه حصل على قرض لبناء منزل في حي الشروق، ولكنه تفاجأ بعدم وجود الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه، لافتا إلى أنه اضطر لشراء مولد كهربائي لتشغل أجهزة العمال التي يستخدمونها في أعمال الإنشاء والبناء، كما أشار إلى تحمله تكاليف إضافية لردم المساحة أمام منزله بعد رفع الأسفلت إلى 3 أمتار طبقا لاشتراطات المكاتب الهندسية. وأشار إلى أن عرض الشارع بالمخطط ١٨ مترا والمسفلت منه ٧ أمتار، مضيفا أن موقع أرضه يقع بشارع ١٨ جنوبا و١٠ شرقا، ورفض المقاول سفلتتة بحجة أن عقدهم مع «الإسكان» لم يتضمن ذلك. وأوضح أنه أخذ دفعات أقساط من البنك واحدا تلو الآخر على أمل وصول التيار الكهربائي، وزادت الأقساط عليه ومنزله على وشك الاكتمال بعد أكثر من ٦ شهور. وتابع متسائلا: من غير المنطق أن أدفع أقساط المنزل 2450 شهريا وأدفع إيجارا شهريا 1000 ريال ولا نعلم إلى متى يستمر هذا الوضع، خصوصا وأن موظف الكهرباء أخبره بأن الأمر قد يستغرق من سنة بأفضل الاحتمالات إلى ٣ سنوات.

تحمل تكاليف «المولدات»

قال المواطن ماجد العنزي، إن مخطط الشروق بحفر الباطن والمعتمد من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان غير مكتمل الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي وعدم شموله كاملا بالإنارة، لافتا إلى شرائهم مولدات كهربائية لتشغيل أجهزة العمال من قاطع كهربائي ومنشار وماكينة لحام وأيضا لضخ الماء، مشيرا إلى أن رفع الأسفلت إلى ٣ أمتار أجبر المستفيدين على تحمل تكلفة بناء إضافية وهي عمل «ميديتن» وذلك اشتراطا من المكاتب الهندسية، مبينا أن جميع الطرق لم تشملها السفلتة والتي تمت بشكل سيئ.

وأوضح أنه تواصل مع الشركة وأبلغهم بوجود شارع بجانب بيته لم يردم ولم يلق حظه من السفلتة وتم إفادته بعدم الاختصاص، كما تم مراجعة مكتب وزارة الشؤون البلدية بحفر الباطن للاستفسار عن موعد توصيل الخدمات للمخطط إلا أنه لم يجد إجابات.

إهدار الأموال تحت الأرض

أوضح المواطن فهد اليتمان، أن فرحته كانت كبيرة منذ علمه بأنه بمقدوره بناء بيته المستقبلي، إلا أن معاناته بدأت بعدما وجد أرضه منخفضة 3 أمتار عن الشارع، ما كلفه فوق طاقته لردمها، إضافة إلى تكلفة القواعد الأرضية التي ضاعت فيها عشرات الآلاف تحت الأرض، مبينا أن تلك الأموال الطائلة كانت ستفي بجزء كبير من البنيان لو كانت الأرض مستوية. لافتا إلى أنه أكمل بناء المنزل إلا أنه تفاجأ بغياب الكهرباء والمياه، والصرف الصحي بالمخطط السكني، كما أن المشروع ككل لم يكتمل من قبل الشركة المشغلة، وكلنا أمل أن تنتهي المعاناة خصوصا وهم يدفعون إيجارا شهريا.

ضعف الإنارة وندرة المياه

أشار المواطن كريم العنزي، إلى أنهم يقيمون في مخطط ناءٍ، يعاني من الظلام ويرتابهم الخوف من الحشرات والعقارب والثعابين، وغياب نقطة المياه الباردة للشرب في فصل الصيف، أو مروحة ترطب لهم الهواء في ظل جو حارق وارتفاع درجة الحرارة. مطالبا المسؤولين بالموافقة على توصيل الكهرباء أسوة بالأحياء المجاورة، والنظر لظروفهم بعين الرحمة كونهم مواطنين من حقهم حياة كريمة.

وبين أن غياب الكهرباء دفعهم لشراء مولدات كهربائية لضخ المياه ولتشغيل أجهزت العمال من قاطع كهربائي ومنشار وماكينة لحام ومتطلبات البناء الأخرى، مبينا أن غياب الخدمات جعلهم بدلا من استغلال القرض لشراء مستلزمات البناء أصبحوا ينفقونه على الكهرباء والمياه، كما أنهم ما زالوا مستأجرين ويدفعون إيجارات شهرية. وأضاف: من غير المنطق أن أدفع إيجارا وأنا لدي فرصة لبناء منزل ولا نعلم إلى متى يستمر الوضع، خصوصا وأن الكهرباء أمامها من سنة إلى 3 سنوات لكي تصل إلى المخطط.