اليوم - وكالات

ناتاليا غافريليتا هي رئيسة الوزراء المنتخبة حديثاً في حكومة مولدوفا ذات التوجه الغربي، خريجة جامعة «هارفارد» ووزيرة المالية السابقة مكلفة الآن بالمهمة الصعبة المتمثلة في تحقيق الاستقرار في اقتصاد البلاد، ومحاربة الفساد والحد من الفقر، وجميع القضايا التي تعاني منها واحدة من أفقر دول أوروبا منذ سنوات.

ويتمثل أحد أهداف رئيسة الوزراء المنتخبة حديثاً وإصلاحاتها في تقريب مولدوفا من الاتحاد الأوروبي.

وعن طموحات بلادها، خاصة بعد رحلتها الأولى إلى بروكسل منذ تعيينها، تقول غافريليتا في مقابلة مع «يورونيوز»: رسالتنا هي أن مولدوفا لديها طاقة متجددة، وحماس لمكافحة الفساد، وتحسين المؤسسات، وضمان سيادة القانون، والاستقرار الاقتصادي، والنمو الاقتصادي. باختصار، لضمان الاقتراب من القيم الأوروبية والمعايير الأوروبية وطريقة الحياة الأوروبية.

وتضيف رئيسة وزراء مولدوفا: لقد فزنا بانتصار ساحق على أجندة محلية إلى حد كبير، ليس الاختيار بين الشرق والغرب، بل اختيار حياة أفضل لمواطني مولدوفا، لقد سئم مواطنو مولدوفا من حكومات تكذب، ومن سياسيين يسرقون، وخدمات عامة لا تعمل من أجل الشعب، ومن قرارات لا تأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة.

وتتابع: قالوا في هذه الانتخابات «إنهم يريدون حكومة يستطيعون الوثوق بها»، هذا يعني أن الحكومة تتخذ قراراتها كل يوم مع مراعاة مصالح الشعب وليس مصالح قلة منهم، لذا، هل هي أجندة مؤيدة لأوروبا أم مؤيدة لروسيا؟ في الواقع، إنها مؤيدة للمواطنين.

وفيما يخص محاربة الفساد وتغيير الاقتصاد، تقول غافريليتا: منذ بضعة أسابيع، أوقفنا عملية استحواذ عامة كبيرة تضمنت سرقة الأموال، نقوم بتنظيف القيادة ومؤسسات الدولة، إننا نوقف الفساد داخل الحكومة، وفي الوقت نفسه، بدأنا العمل على تشريع لتحسين المساءلة القضائية، وقمنا بتحسين أداء مساءلة المدعي العام.

وفيما تعتبر مولدوفا من أفقر البلدان في أوروبا. تكشف غافريليتا عن خططهم لتحسين الاقتصاد، بقولها: خلال 30 عاماً من عدم الاستقرار والفساد المستشري، أصبح القطاع الخاص ملوثاً بالمصالح الخاصة أيضاً، لذا نتطلع إلى تقليل حواجز الدخول بشكل كبير، نريد إلغاء احتكار الحقول، نريد تحسين اللوائح لتسهيل مساهمة العديد من الشركات، نبحث في إلغاء البيروقراطية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مضيفة: نتطلع إلى إصلاح وظيفة الرقابة الحكومية، وبالطبع، لدينا استقرار للسنوات الأربع المقبلة، حيث يعمل الرئيس والبرلمان والحكومة في نفس الاتجاه، ونأمل أن ننتهز هذه الفرصة لجلب المزيد من الاستثمار. وتواصل حوارها مع «يورونيوز»، موضحة «لدينا دعم كبير من الشعب وهذا ما يدفعنا للمضي قدماً، شخصياً أشعر بالأمان لأننا نفعل الشيء الصحيح، وأنني متأكدة من أن مواطنينا وشركاءنا سيوفرون أفضل حماية ممكنة».

وتعتقد رئيسة وزراء مولدوفا أن مسألة التوسع الأوروبي والتكامل الأوروبي عبارة عن إجراءات، لذا نعلم أنه ينبغي أن نقوم بواجبنا وأن نحسن طريقة عمل مؤسساتنا بشكل كبير، علينا تحسين مستويات معيشة شعبنا، نحتاج إلى التأكد من أن إصلاحات النمط الأوروبي هذه لا رجوع فيها.

وتختم بالقول: بالطبع قلنا خلال الحملة إننا سننفذ سياسة خارجية متوازنة تلبي احتياجات المواطنين، ونحن مستعدون للقيام بكل ما يلزم لحماية مصالح مواطنينا والمصلحة العامة.