الانحناءات الحادة والإبل وتأخر «الازدواج» أبرز أسباب الحوادث
لم يسلم الكبار والشباب والأطفال والنساء على مدى سنوات طويلة، من حوادث طريق العيون - العقير، التي أدمت قلوب الكثير من الأسر، وآخر هذه البصمات الحزينة وفاة الشابة «بروق» ذات الـ 20 عاما، التي لقيت مصرعها على الطريق حينما كانت برفقة أسرتها للتنزه، فتحولت الرحلة إلى حزن كبير، إثر اصطدام مركبة العائلة بأحد الجمال السائبة على الطريق. وطالب مختصون وأهالٍ بأهمية النظر لحال هذا الطريق الممتد من مدينة العيون وصولا لشاطئ العقير بطول 75 كم، مشيرين إلى أن مخاطر الطريق ترجع لعدة أسباب أبرزها عدم ازدواجيته، وهجوم الإبل السائبة، وافتقاده الإنارة، والانحناءات الحادة، وزحف الكثبان الرملية، وعدم صيانة السياج الحديدي، وضيق المسار.
«المجلس البلدي»: الواقع يتطلب حلا جذريا ينهي المعاناة
ناشد رئيس المجلس البلدي لمحافظة الأحساء د. أحمد البوعلي، الجهات المعنية بوضع حل جذري ينهي معاناة المرتادين، ويخفف نزيف الدماء على الطريق، مؤكدا أهمية البدء في إنارة الطريق وتوسعته ومراعاة السلامة فيه مع أهمية عودة «ساهر» بشكل مكثف وآمن.
وقال: «متفائل بالجهود التي تبذلها وزارة النقل في تحسين هذا الواقع المؤلم والمتكرر، إذ نفذت عددا من الأعمال التحسينية، إلا أن الواقع يتطلب المزيد حفاظا على الجميع».
واستطرد د. البوعلي: لقد أصبح كثير من الأهالي يتخوفون من المرور على هذا الطريق ليس من أجل الترفيه والذهاب للشاطئ، بل لأداء الواجب، فهناك مصالح عديدة للمواطنين على هذا الطريق الذي تتدفق عليه حركة سير كثيرة من المركبات والشاحنات على مدى الساعة، وتتضاعف هذه الحركة في المناسبات والأعياد وإجازات نهاية الأسبوع، كما أن هناك مزارع وبيوتا وأملاكا ومحطات تقوية لشركة الكهرباء وأرامكو، وسجل الطريق حوادث مميتة بسبب ضيق المسار وعوامل أخرى.
«الهلال الأحمر»: 3 فرق باشرت «حادث الأربعاء»
أوضح المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية، فهد الغامدي لـ«اليوم»، تفاصيل حادث التصادم الأخير بالطريق الذي وقع الأربعاء الماضي، مشيرا إلى ورود بلاغ من مواطن إلى غرفة العمليات في الساعة «23:28»، عن حادث تصادم خطير بطريق العقير «قبل مخفر العقير بـ 30 كيلو مترا»، وعلى الفور تم توجيه 3 فرق إسعاف والقيادة الميدانية للموقع، وتبين عند الوصول للموقع وجود 4 حالات «إصابة خطيرة و3 مستقرة»، وتم تقديم الخدمة الطبية الإسعافية للمصابين وإسعاف حالتين بمستشفى العيون واثنتين بمستشفى الجفر.
وأهاب الغامدي بالمواطنين إبلاغ غرفة عمليات هيئة الهلال الأحمر السعودي على الرقم «997»، أو عن طريق تطبيق «أسعفني» في الهواتف الذكية عند حدوث أي طارئ، وعدم تحريك المصابين في الحوادث المرورية حتى وصول الفرق الإسعافية، وإفساح الطريق لمرور سيارات الإسعاف وقت الطوارئ وعدم التجمهر عند الحوادث.
خال الضحية «بروق»: موعد سنوي مع الحوادث
يروي المواطن خالد السبيعي خال المتوفاة «بروق»، تفاصيل الحادث قائلا: «كانت ابنة اختي «20 عاما» متجهة مع أسرتها إلى شاطئ العقير ليلا من أجل قضاء وقت للتنزه ومشاهدة شروق الشمس على البحر، إلا أنهم وأثناء سيرهم على الطريق اصطدم جمل سائب على الطريق بمركبتهم، مما أدى إلى انقلاب السيارة، ولقيت بروق مصرعها في هذا الحادث، والحمد لله على ما كتب ونسأل الله لها الجنة».
وأضاف: للأسف الشديد لا يزال هذا الطريق الموحش يسجل الحوادث المؤلمة ويحتاج إلى ازدواجه وصيانة السياج الحديدي والمتابعة الدورية له، والعمل على إنارته بشكل عاجل؛ للحد من تلك الحوادث المؤلمة التي تقع ليلا.
وأوضح السبيعي أنه كل عام قبل بداية فصل الشتاء يكثر رواد المنطقة، خاصة على طريق العيون - العقير، من أصحاب الإبل من خارج المنطقة، بل حتى من خارج المملكة من دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن سكان مدينة العيون وما جاورها أكثر من قدم ضحايا على هذا الطريق بسبب الجمال السائبة، وللأسف نجد صعوبة في الوصول لأصحاب هذه الجمال التي تتسبب في فقدان هذه الأرواح، بل إن بعضهم قد يتعمد الهروب من المنطقة بإبله لينجو من العقوبة.
نصف مليون عابر شهريا
قال التربوي والباحث في التاريخ طارق الفياض، إن طريق العقير - العيون من أكثر الطرق نشاطا بعد طريق الظهران؛ إذ يرتاده الكثير من عمال الشركات، ومنها شركة أرامكو وشركة الكهرباء وعمال بلدية العقير والمقاولون وغيرهم، لتجاوز نقاط تفتيش الشاحنات والميزان في خط الظهران، وكذلك يرتاده رجال الأمن وحرس الحدود والمواطنون والمقيمون، كونه متنفسا وطريق تنزه نحو شاطئ العقير، بالإضافة إلى قربه للبلدات والقرى الشمالية وأهالي مدينة المبرز، وغيرها من القرى الشمالية، وقد يتجاوز المرتادون نصف مليون شهريا.
وأضاف أن الطريق افتتح في نهاية الثمانينيات ومع بداية التسعينيات، وكان هناك مخطط لازدواجه وتطويره، مشيرا إلى أن هذا الطريق يحتاج إلى وضع أجهزة الرصد «ساهر» وإنارة الطريق بالكامل من مدينة العيون وحتى العقير، إلى جانب الازدواج، ووضع جسور ومعابر للجمال والحيوانات، وسياج يتحمل الرمال، مع صيانته بشكل دوري.
ازدواجية الطريق وفق أحدث المواصفات
أكد رئيس اللجنة التنسيقية للمهندسين بمحافظة الأحساء، م. عبدالله المقهوي، إن طريق العيون - العقير يحتاج إلى جهود مكثفة لرفع كفاءته وتأمين سلامة مرتاديه، الذين يخدمون صناعة اقتصادية حيوية للمملكة تشمل مرافق شركة أرامكو السعودية وشركة الكهرباء والقطاعات العسكرية المختلفة، بالإضافة إلى المواطنين الذين يقصدون مرافق العقير السياحية وغيرهم.
وأوضح أن أبرز المشكلات التي تواجه الطريق عدم ازدواجيته، وافتقاده الإنارة، وانحناءاته الحادة، وعدم وجود محطة وقود على الطريق، وزحف الكثبان الرملية عليه في الصيف، بالإضافة إلى الإبل، مشيرا إلى أهمية ازدواجية الطريق حسب أحدث المواصفات الهندسية.
مركزان إسعافيان وطاقم طبي مدرب
قال مدير التواصل والعلاقات والتوعية الصحية المتحدث الرسمي لصحة محافظة الأحساء، غازي العبيد، إنه جرى تأمين مركزين إسعافيين في مدينتي العيون والجفر، يتضمنان 7 فرق إسعافية، مع طاقم طبي مدرب على التعامل مع الحوادث، مؤكدا عمل إدارة الطوارئ بشكل متكامل على مدار الساعة.
تأمين الجوانب لمواجهة خطر الإبل
قال المواطن محمد صالح الماضي، إن الطريق أودى بحياة العشرات جراء التصادم وهجوم الجمال السائبة، مشيرا إلى أهمية المسارعة بإصلاح الوضع وإيقاف نزيف الدماء.
وأضاف: غيروا هذا الطريق وحولوه إلى «مزدوج» وأمنوا جوانبه، وإن تمت إنارته فسيكون آمنا ومعلما سياحيا، ولا شك أن رؤية 2030 تهدف إلى استغلال كل موطن يرفع من اقتصاد البلد، وهدفها الأسمى حفظ الأنفس والاستثمار في الإنسان
«المجلس البلدي»: الواقع يتطلب حلا جذريا ينهي المعاناة
ناشد رئيس المجلس البلدي لمحافظة الأحساء د. أحمد البوعلي، الجهات المعنية بوضع حل جذري ينهي معاناة المرتادين، ويخفف نزيف الدماء على الطريق، مؤكدا أهمية البدء في إنارة الطريق وتوسعته ومراعاة السلامة فيه مع أهمية عودة «ساهر» بشكل مكثف وآمن.
وقال: «متفائل بالجهود التي تبذلها وزارة النقل في تحسين هذا الواقع المؤلم والمتكرر، إذ نفذت عددا من الأعمال التحسينية، إلا أن الواقع يتطلب المزيد حفاظا على الجميع».
واستطرد د. البوعلي: لقد أصبح كثير من الأهالي يتخوفون من المرور على هذا الطريق ليس من أجل الترفيه والذهاب للشاطئ، بل لأداء الواجب، فهناك مصالح عديدة للمواطنين على هذا الطريق الذي تتدفق عليه حركة سير كثيرة من المركبات والشاحنات على مدى الساعة، وتتضاعف هذه الحركة في المناسبات والأعياد وإجازات نهاية الأسبوع، كما أن هناك مزارع وبيوتا وأملاكا ومحطات تقوية لشركة الكهرباء وأرامكو، وسجل الطريق حوادث مميتة بسبب ضيق المسار وعوامل أخرى.
«الهلال الأحمر»: 3 فرق باشرت «حادث الأربعاء»
أوضح المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي بالمنطقة الشرقية، فهد الغامدي لـ«اليوم»، تفاصيل حادث التصادم الأخير بالطريق الذي وقع الأربعاء الماضي، مشيرا إلى ورود بلاغ من مواطن إلى غرفة العمليات في الساعة «23:28»، عن حادث تصادم خطير بطريق العقير «قبل مخفر العقير بـ 30 كيلو مترا»، وعلى الفور تم توجيه 3 فرق إسعاف والقيادة الميدانية للموقع، وتبين عند الوصول للموقع وجود 4 حالات «إصابة خطيرة و3 مستقرة»، وتم تقديم الخدمة الطبية الإسعافية للمصابين وإسعاف حالتين بمستشفى العيون واثنتين بمستشفى الجفر.
وأهاب الغامدي بالمواطنين إبلاغ غرفة عمليات هيئة الهلال الأحمر السعودي على الرقم «997»، أو عن طريق تطبيق «أسعفني» في الهواتف الذكية عند حدوث أي طارئ، وعدم تحريك المصابين في الحوادث المرورية حتى وصول الفرق الإسعافية، وإفساح الطريق لمرور سيارات الإسعاف وقت الطوارئ وعدم التجمهر عند الحوادث.
خال الضحية «بروق»: موعد سنوي مع الحوادث
يروي المواطن خالد السبيعي خال المتوفاة «بروق»، تفاصيل الحادث قائلا: «كانت ابنة اختي «20 عاما» متجهة مع أسرتها إلى شاطئ العقير ليلا من أجل قضاء وقت للتنزه ومشاهدة شروق الشمس على البحر، إلا أنهم وأثناء سيرهم على الطريق اصطدم جمل سائب على الطريق بمركبتهم، مما أدى إلى انقلاب السيارة، ولقيت بروق مصرعها في هذا الحادث، والحمد لله على ما كتب ونسأل الله لها الجنة».
وأضاف: للأسف الشديد لا يزال هذا الطريق الموحش يسجل الحوادث المؤلمة ويحتاج إلى ازدواجه وصيانة السياج الحديدي والمتابعة الدورية له، والعمل على إنارته بشكل عاجل؛ للحد من تلك الحوادث المؤلمة التي تقع ليلا.
وأوضح السبيعي أنه كل عام قبل بداية فصل الشتاء يكثر رواد المنطقة، خاصة على طريق العيون - العقير، من أصحاب الإبل من خارج المنطقة، بل حتى من خارج المملكة من دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن سكان مدينة العيون وما جاورها أكثر من قدم ضحايا على هذا الطريق بسبب الجمال السائبة، وللأسف نجد صعوبة في الوصول لأصحاب هذه الجمال التي تتسبب في فقدان هذه الأرواح، بل إن بعضهم قد يتعمد الهروب من المنطقة بإبله لينجو من العقوبة.
نصف مليون عابر شهريا
قال التربوي والباحث في التاريخ طارق الفياض، إن طريق العقير - العيون من أكثر الطرق نشاطا بعد طريق الظهران؛ إذ يرتاده الكثير من عمال الشركات، ومنها شركة أرامكو وشركة الكهرباء وعمال بلدية العقير والمقاولون وغيرهم، لتجاوز نقاط تفتيش الشاحنات والميزان في خط الظهران، وكذلك يرتاده رجال الأمن وحرس الحدود والمواطنون والمقيمون، كونه متنفسا وطريق تنزه نحو شاطئ العقير، بالإضافة إلى قربه للبلدات والقرى الشمالية وأهالي مدينة المبرز، وغيرها من القرى الشمالية، وقد يتجاوز المرتادون نصف مليون شهريا.
وأضاف أن الطريق افتتح في نهاية الثمانينيات ومع بداية التسعينيات، وكان هناك مخطط لازدواجه وتطويره، مشيرا إلى أن هذا الطريق يحتاج إلى وضع أجهزة الرصد «ساهر» وإنارة الطريق بالكامل من مدينة العيون وحتى العقير، إلى جانب الازدواج، ووضع جسور ومعابر للجمال والحيوانات، وسياج يتحمل الرمال، مع صيانته بشكل دوري.
ازدواجية الطريق وفق أحدث المواصفات
أكد رئيس اللجنة التنسيقية للمهندسين بمحافظة الأحساء، م. عبدالله المقهوي، إن طريق العيون - العقير يحتاج إلى جهود مكثفة لرفع كفاءته وتأمين سلامة مرتاديه، الذين يخدمون صناعة اقتصادية حيوية للمملكة تشمل مرافق شركة أرامكو السعودية وشركة الكهرباء والقطاعات العسكرية المختلفة، بالإضافة إلى المواطنين الذين يقصدون مرافق العقير السياحية وغيرهم.
وأوضح أن أبرز المشكلات التي تواجه الطريق عدم ازدواجيته، وافتقاده الإنارة، وانحناءاته الحادة، وعدم وجود محطة وقود على الطريق، وزحف الكثبان الرملية عليه في الصيف، بالإضافة إلى الإبل، مشيرا إلى أهمية ازدواجية الطريق حسب أحدث المواصفات الهندسية.
مركزان إسعافيان وطاقم طبي مدرب
قال مدير التواصل والعلاقات والتوعية الصحية المتحدث الرسمي لصحة محافظة الأحساء، غازي العبيد، إنه جرى تأمين مركزين إسعافيين في مدينتي العيون والجفر، يتضمنان 7 فرق إسعافية، مع طاقم طبي مدرب على التعامل مع الحوادث، مؤكدا عمل إدارة الطوارئ بشكل متكامل على مدار الساعة.
تأمين الجوانب لمواجهة خطر الإبل
قال المواطن محمد صالح الماضي، إن الطريق أودى بحياة العشرات جراء التصادم وهجوم الجمال السائبة، مشيرا إلى أهمية المسارعة بإصلاح الوضع وإيقاف نزيف الدماء.
وأضاف: غيروا هذا الطريق وحولوه إلى «مزدوج» وأمنوا جوانبه، وإن تمت إنارته فسيكون آمنا ومعلما سياحيا، ولا شك أن رؤية 2030 تهدف إلى استغلال كل موطن يرفع من اقتصاد البلد، وهدفها الأسمى حفظ الأنفس والاستثمار في الإنسان