حذيفة القرشي - جدة

أوضح المحامي والمستشار القانوني بندر العمودي أن مشروع نظام الإثبات، الذي وافق عليه مجلس الشورى، أمس، يتضمن جميع الطرق القانونية الحديثة والمتطورة في الإثبات ووسائله، ما يعكس تطور البيئة التشريعية في المملكة من خلال استحداث وإصلاح الأنظمة التي تحفظ الحقوق وترسخ مبادئ العدالة والشفافية وتحقيق التنمية الشاملة.

وبين لـ«اليوم»، أن النظام الجديد جاء لتنظيم الإثبات في القضايا المدنية والتجارية متبنيا أحدث النظريات التشريعية، وكما هو معلوم فإن القاعدة الأساسية هي: «على المدعي أن يُثبِتَ حقَّه، وللمدعى عليه نَفيُهُ»، وبالتالي، فإنَّ المدعى عليه يكتسب حقَّاً بمجرد كونه مدعياً عليه، وهو حق سلبي لا يحتاج منه أي تصرف، ومشروع نظام الإثبات ينظم تفاصيل هذه الوقائع، ويحدد كيف يمكن للمحكمة أن تتصرف فيما يقدم أمامها من أدلة وإثباتات من طرفي النزاع.

وأضاف: إن «القرينة» وهي الافتراض القانوني، على نوعين: إمَّا أن تكون قابلة لإثبات العكس من المدعي، أو أن تكون غير قابلة أبداً، وفي هذه الحالة تكون المسؤولية لاصقة في الشخص مؤكدا أن هذه القرينة تعني -وفق مشروع نظام الإثبات- أنَّ على المدعي عبء إقامة البينة، وإلاَّ يكون فاشلاً في دعواه، فيخسر الدعوى وتنصب عليه آثار دعواه السلبية وإمكانية إلزام المدعي بتعويض المدعى عليه، كل هذا ليس لأنَّ المدعي كان جانيا بالضرورة، بل لأنه لم يستطعْ إثبات عكس الواقع، هذا يعني أنَّ الواقع هو افتراض الحق في مصلحة المدعى عليه حتى يثبت العكس، وحتى بعد إثبات الحق على المدعى عليه، وكسر القرينة إن صح التعبير، فيكون للمدعى عليه حلف اليمين لإنكار الدعوى على أساس أنَّ: «البينة على مَن ادعى، واليمين على من أنكر».