نجاة محمد - القاهرة

قلة النشاط المستمر أكبر ضرر لعملية التمثيل الغذائي

كشفت دراسة حديثة أن التقدم في العمر ليس هو ما يبطئ عملية التمثيل الغذائي أو حرق الدهون «عملية الأيض»، وأن حرق الدهون أثناء الراحة يظل ثابتا من سن 20 وحتى 60 من العمر، بحسب موقع «CNN» الأمريكي.

اختلافات حقيقية

حللت الدراسة التي نُشرت في مجلة «Science»، بيانات ما يقرب من 6500 شخص تتراوح أعمارهم من الرضع إلى كبار السن، وذكر الباحثون أن الأيض أثناء الراحة يظل ثابتا من سن 20 إلى 60 قبل تسجيل انخفاض بنسبة أقل من 1٪ سنويا بعد ذلك، ولم تشر الدراسة إلى أي اختلافات حقيقية بين معدلات الأيض عند الرجال والنساء، حتى بالنسبة للنساء في سن اليأس، عند التحكم في التأثيرات الأخرى.

العوامل المشاركة

رغم أن معدل الأيض الأساسي أثناء الراحة قد لا يتغير بين سن 20 - 60 عاما، فإن العوامل المشاركة في تعزيز الجوانب الأخرى لعملية التمثيل الغذائي قد تغيرت على الأرجح، مما يقلل القدرة على التمثيل الغذائي للدهون، وزيادة حرق السعرات الحرارية من ممارسة الرياضة، وزيادة كتلة العضلات التي تحرق الطاقة والحصول على النوم الجيد لتمكين عمليات التمثيل الغذائي.

الطرق المدعومة

قال باحثون إن الطرق المدعومة علميا لزيادة عملية التمثيل الغذائي وحرق الدهون تتضمن أن تكون نشيطا طوال اليوم، كما أن قلة النشاط المستمر تعد أكبر ضرر لعملية التمثيل الغذائي، لأن الجلوس معظم اليوم يقلل بشكل ملحوظ من التمثيل الغذائي للدهون، إضافة للقيام بالأنواع الصحيحة من التمارين الرياضية، حيث أثبتت الأبحاث أن التدريب المتقطع عالي الكثافة «HIIT» وتدريب القوة، لهما تأثيرات ذات دلالة إحصائية على عملية التمثيل الغذائي.

التأثير الحراري

يؤدي تناول المزيد من البروتين إلى زيادة التمثيل الغذائي بشكل أكبر من الأطعمة الأخرى؛ وذلك لأن البروتين يسبب أكبر ارتفاع في التأثير الحرارى مما يزيد من معدل الأيض الكلي بنسبة 15٪ إلى 30٪، كما أنه ضروري لبناء العضلات وإصلاحها، وتظهر الأبحاث أن شرب 0.5 لتر من الماء يمكن أن يزيد من التمثيل الغذائي أثناء الراحة بنسبة 24٪ لمدة ساعة تقريبا.الراحة والنوم

وفقًا لـ «الأكاديمية الأمريكية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم»، أظهرت الأبحاث أن الحرمان من النوم وانخفاض جودته لهما تأثير ضار على عملية التمثيل الغذائي، حيث يسهم الحصول على الراحة والنوم الجيد في استعادة جميع عمليات الجسم، فالنوم أقل من سبع ساعات على أساس منتظم يرتبط بالعديد من الآثار الصحية السلبية، مثل زيادة الوزن، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، والاكتئاب، وضعف وظائف المناعة، وزيادة الألم، وضعف الأداء، وزيادة خطر الوفاة.