كلمة اليوم

• ما بذلته المملكة من جهود مستديمة وتضحيات لا محدودة في سبيل مكافحة جائحة كورونا المستجد «كوفيد-19»، هذه الأزمة غير المسبوقة في التاريخ الحديث، وكما أنها جهود شملت التصدي لهذه الجائحة بهدف حماية المواطن السعودي داخل وخارج المملكة، كذلك كل نفس بشرية تقيم على أرض المملكة المواطن والمقيم على حد سواء، فهي جهود تتسع آفاقها لتطال حماية الإنسان وتوفير الدعم اللازم لتحقيق ذلك على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك يأتي انعكاسا للدور القيادي الرائد الذي تبذله المملكة في سبيل حماية الإنسان وحفظ حقوقه كنهج راسخ سجله التاريخ بأحرف من ذهب منذ مراحل تأسيس الدولة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود «طيب الله ثراه» وحتى هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله».

• الوعي المجتمعي كان محورا فاصلا في مراحل التصدي لجائحة كورونا في المملكة العربية السعودية، وحين نعود للأرقام التي تعلنها وزارة الصحة بشكل يومي عن نسب التحصين وانخفاض الإصابات الجديدة، فبقدر ما هي معلومات يتم إعلانها من مبدأ الشفافية المعهودة في البلاد من مختلف الجهات والقطاعات ومهما كانت الظروف والمتغيرات والتحديات.. فهي كذلك تأتي كرسائل يفترض أنها تحث الجميع على أرض المملكة المواطن والمقيم على حد سواء على المضي قدما والمبادرة بأخذ الجرعات التحصينية من اللقاح، فبذلك يسهم الجميع في الاقتراب من المراحل المنشودة وعودة الحياة الطبيعية بصورة آمنة بعد تحقيق المناعة المجتمعية.

• حين حثت وزارة الصحة الجميع للمسارعة باستكمال التحصين للوصول إلى مأمن وسلامة من الجائحة، فهنا يتجدد مشهد الرهان على ذلك الوعي وحس المسؤولية التي نعلم أن المواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية لديه القدرة على كسب كل الرهانات وتحقيق المكتسبات التي من شأنها الإسهام في تجاوز المراحل الراهنة وصولا إلى مرحلة الاطمئنان.. والتي يتجدد فيها الرهان على الوعي المجتمعي واستشعار المسؤولية المشتركة.

• المراحل المتبقية من التصدي لجائحة كورونا المستجد، تعتبر غاية في الأهمية، والدليل تلك المؤشرات الدالة على أن المملكة العربية السعودية تأتي دائما في المراكز المتقدمة على مستوى العالم، وكانت نموذجا يحتذى به في مكافحة الجائحة، وهو ما ينعكس إيجابا على أداء وقدرات الدولة في مواجهة هذه الجائحة لتصبح مضرب مثل في ذلك بشهادة المجتمع الدولي والذي رغم ما يملك من إمكانيات وقف عاجزا أمام مؤثرات هذه الأزمة وفي ذات الوقت مبهورا من النموذج الذي تمكنت من خلاله المملكة من السيطرة على أكثر مراحلها صعوبة وفي وقت قياسي لكي تبلغ المراحل الحالية.. أفلا تكون هذه المعطيات كافية للجميع على هذه الأرض المباركة أن يستشعر المسؤولية في تحقيق أهداف تلك التضحيات.