كلمة اليوم

ما بذلته المملكة العربية السعودية من جهود مستديمة وتضحيات لا محدودة في سبيل مكافحة جائحة كورونا المستجد كوفيد 19، هذه الأزمة غير المسبوقة في التاريخ الحديث، وكما أنها جهود شملت التصدي لهذه الجائحة بهدف حماية المواطن السعودي داخل وخارج المملكة، كذلك كل نفس بشرية تقيم على أرض المملكة المواطن والمقيم على حد سواء، فهي جهود تتسع آفاقها لتطال حماية الإنسان وتوفير الدعم اللازم لتحقيق ذلك على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك يأتي انعكاسا للدور القيادي الرائد الذي تبذله المملكة في سبيل حماية الإنسان وحفظ حقوقه كنهج راسخ سجله التاريخ بأحرف من ذهب منذ مراحل تأسيس الدولة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود «طيب الله ثراه» وحتى هذا العهد الزاهر الميمون بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله» وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله».

ما أكده متحدث وزارة الصحة عن كون الأشواط المتبقية تعتبر مهمة جداً، وأن المؤشرات أثبتت أن المملكة دائماً في المراكز المتقدمة على مستوى العالم، وكانت نموذجاً يحتذى به في مكافحة الجائحة، يرسم ملامح دلائل أخرى على نجاح وفاعلية الخطط والإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها المملكة العربية السعودية وجاءت استشرافاً ليس لهذه الجائحة فحسب بل لكافة التحديات التي يصعب رصدها على غالبية دول العالم، وكان الأمر مغايرا، وبفضل رؤية المملكة 2030 التي شملت في أدق تفاصيلها حيثيات النجاح سواء من منظور البناء والتطوير وكذلك من منظور الحذر والوقاية وحسن التدبير وهو ما انعكس إيجابا على قدرات الدولة في مواجهة هذه الجائحة لتصبح مضرب مثل في ذلك بشهادة أكثر دول العالم تقدما، وهو ما يعزز مكانة الدولة الرائدة في المجتمع الدولي.

الوعي المجتمعي كان محورا فاصلا في مراحل التصدي لجائحة كورونا في المملكة العربية السعودية، وحين نعود لما صرح به متحدث وزارة الصحة حاثا الجميع للمسارعة باستكمال التحصين للوصول إلى مأمن وسلامة من الجائحة، فهنا يتجدد مشهد الرهان على ذلك الوعي وحس المسؤولية التي نعلم أن المواطن والمقيم في هذه الأرض المباركة قادر على تجديد مكتسباته وتحقيق غاياته وأهدافه المنشودة لكي يتم تخطي المراحل الراهنة وصولاً إلى بر الأمان.