محمد العويس - الأحساء

مختصون: بدأت مع دخول «المؤسس» بأطباء زائرين تبعتها وحدة صحية

قال مسؤولون في صحة محافظة الأحساء لـ «اليوم» إنه ومع بداية تأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -يرحمه الله- حظيت الأحساء باهتمام كبير بالصحة، حيث بدأت بها الخدمات الصحية من خلال تواجد الأطباء الزائرين ومن أشهرهم الطبيب ستورم وصمويل زويمر، والطبيب بول هاريسون، ثم شهدت تطورات متوالية في الخدمات الصحية بوحدة صحية تابعة لمصحة الصحة العامة كما تشير المصادر التاريخية، التي أنشئت في مبنى مستأجر بالقرب من سوق القيصرية لتقدم الخدمات الصحية والعلاجية المختلفة، والآن ومع العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله- تشهد الأحساء تضاعف أعداد المستشفيات والمراكز الصحية، التي بلغت 11 مستشفى و75 مركزا صحيا حكوميا، إضافة إلى المراكز المتخصصة كمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب، وتتجلى آثار منجزات الرؤية مع ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 عبر الصمود في وجه الأزمة اعتمادا على الإصلاحات، التي حققتها برامج الرؤية.

أطباء زائرون في بداية دخول المؤسس

قال مدير العلاقات العامة بصحة الأحساء سابقا أحمد المغلوث: مع بداية توحيد المملكة مرحلة التأسيس وبمناسبة ذكرى يومنا الوطني المجيد، لم يكن هناك على أرض الواقع في بداية توحيد المملكة من خدمات صحية تذكر إلا مستشفى أجياد بمكة، ومستشفى باب شريف في جدة، وكلاهما مستشفيان متواضعان، وأما في مختلف أقاليم المملكة الثلاثة الحجاز ونجد والأحساء فكانت الخدمات الصحية شبه معدومة، إلا أن هناك أطباء زائرين قادمين من البحرين ومكث بعضهم فترة في الأحساء وكانوا يقيمون في مبنى داخل مزرعة شمال دوار الخميس بالهفوف، ومن أشهرهم كل من الطبيب ستورم وصمويل زويمر والطبيب بول هاريسون ومعه زوجته وممرضة، وكان معجبا كثيرا بالتطور، الذي كانت عليه الأحساء في ذلك العهد.

وأضاف: تشير المعلومات التاريخية إلى أنه تم استدعاء الطبيب هاريسون لتقديم خدماته الطبية والعلاجية في الرياض، وكان الناس في مختلف أقاليم المملكة يعتمدون على الطبابة الشعبية أو ما يتوافر لدى محلات العطارة من علاجات، كذلك كان بعض من الحلاقين يمارسون بعض العلاجات الشعبية مثل الحجامة والكي وحتى تجبير الكسور، واهتم الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- بتوفير خدمات صحية وعلاجية أفضل لأبناء وطنه فكان -رحمه الله- عندما دخل الحجاز أصدر أمرا ملكيا في 1344/8/27هـ قضى بإنشاء مديرية الصحة والإسعاف، التي ربطت مباشرة بنائب الملك في الحجاز الملك فيصل -يرحمه الله- وكان من أهدافها علاج المحتاجين للعلاج ورعاية صحة أفراد شعبه، وكذلك ضيوف الرحمن خلال أداء الحج والعمرة، وبفضل الله تم في عهده إنشاء 11 مستشفى إلى جانب 25 مستوصفا انتشرت بمختلف مناطق المملكة.

البداية.. «وحدة» تابعة لمصحة الصحة العامة

أوضح مدير التواصل بتجمع الأحساء الصحي والمتحدث الرسمي لصحة الأحساء «سابقا» عبدالرحمن السدراني أن العناية بالصحة ومكافحة الأمراض من أولويات حكومتنا الرشيدة منذ البدايات الأولى لتوحيد المملكة، وبناء الدولة السعودية الحديثة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- حيث بدأت المسيرة الصحية في المملكة أولى خطواتها عندما سعت للتركيز على الصحة العامة، والعمل على تطويرها، ودفع نموها إلى الأمام، لتخطي كل الصعوبات وما صاحبها من تحديات، مثل نقص الموارد وشح الخبرات آنذاك.

وأشار إلى أن من أهم الخطوات، التي اتخذت سابقا زيادة حجم التعاون مع المنظمات العالمية، والاستعانة بالخبرات الأجنبية عالية الكفاءة، للتعرف على التطورات الحاصلة في القطاع الصحي، مع السعي وبذل الجهود لمواكبتها، من خلال توطين الكفاءات ووضع اللبنات الأولى لقطاع صحي متكامل يشمل كل مناطق المملكة المترامية الأطراف.

واستذكر «السدراني» ما سجله التاريخ من جهود لجلالة الملك عبدالعزيز -يرحمه الله- بإنشاء مصلحة للصحة العامة عام 1343هـ في مكة المكرمة، لتكون لها فروع أخرى في شتى المناطق وما تم بعد فترة وجيزة من إنشاء مديرية الصحة العامة والإسعاف، التي اعتنت بشؤون الصحة والبيئة، والعمل على إنشاء المستشفيات والمراكز الصحية في جميع أنحاء المملكة.

وذكر أن بداية الخدمات الصحية في الأحساء كانت وحدة صحية تابعة لمصحة الصحة العامة كما تشير المصادر التاريخية، التي أنشئت في مبنى مستأجر بالقرب من سوق القيصرية لتقدم الخدمات الصحية والعلاجية المختلفة، وبحرص بالغ من حكومتنا الرشيدة أنشئت مديرية الشؤون الصحية بالشرقية عام 1373هـ، وبدأت هذه المديرية في تطوير خدماتها الصحية المقدمة لأهالي الأحساء، واستمرت الخدمات الصحية في التطور والنمو والانتشار عبر المراكز الصحية والمستوصفات في جميع مدن وقرى الأحساء.

وأشار إلى أنه في عهد الملك سعود -رحمه الله- عام 1380هـ تم افتتاح مستشفى الملك فيصل بالهفوف ليساهم في تقديم الخدمات الصحية المتكاملة لأبناء الأحساء، وفي عهد الملك خالد -رحمه الله- عام 1400هـ افتتح مستشفى الملك فهد بالهفوف، الذي يعد المستشفى المرجعي في المحافظة، وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد -رحمه الله-، عام 1405هـ تم إنشاء مديرية الشؤون الصحية بالأحساء، وما زالت الدولة تعمل على توفير الرعاية الصحية الشاملة والمتكاملة.

وتضاعفت بعدها أعداد المستشفيات والمراكز الصحية في المحافظة حتى بلغت 11 مستشفى و75 مركزا صحيا حكوميا، إضافة إلى المراكز المتخصصة كمركز الأمير سلطان لمعالجة أمراض وجراحة القلب، الذي جاء بتبرع كريم من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز -رحمه الله- ليحدث نقلة كبيرة في مجال الخدمات الطبية المتخصصة في الأحساء والمملكة كافة، حيث يعد من المراكز المتقدمة جدا على مستوى الشرق الأوسط المزودة بأحدث الأنظمة والتجهيزات العالمية.

وقال السدراني: إن تجمع الأحساء الصحي الآن يواصل مسيرة البناء والتطور للخدمات الصحية في هذا العهد الميمون لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- الذي يشهد نهضة شاملة في جميع مناحي الحياة، لرفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية، وتحقيق ‏تطلعات ‏القيادة الرشيدة وأهالي الأحساء وتقديم خدمات صحية شاملة و‏متطورة، وتوفير فرص إضافية لقيام المزيد من التخصصات النوعية المهمة في المجال الصحي، والتركيز على المبادرات الصحية الوقائية، واتباع أفضل الإجراءات الفاعلة لرعاية وخدمة المرضى، وإتاحة خيارات متعددة لتقديم نموذج الرعاية الصحية الحديث، وبناء أجيال صحية سليمة تواصل مسيرة البناء والتطور في مملكتنا الحبيبة، تحقيقا لأهداف رؤية المملكة 2030.

وقال: يحق لنا بهذه المناسبة أن نفخر بما تحقق من نهضة شاملة على الأصعدة كافة، إذ بذلت الدولة منذ تأسيسها ولا تزال تعطي بسخاء جميع القطاعات لمواصلة مسيرة البناء والتطور في بلادنا الغالية، ومن بين هذه القطاعات، التي شملتها العناية مجال الرعاية الصحية، الذي يشهد حراكا تطويريا شاملا لبلوغ الرؤية الوطنية بطموح قادة الوطن وشعبه الوفي.

نصيب وافر من العناية بصحة الإنسان والقطاع الصحي

أشار مدير الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء إبراهيم الحجي إلى أن المملكة شهدت قبل 91 عاما ملحمة التوحيد على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- التي كان لها الأثر الأكبر للوحدة، والنظر إلى مستقبل مشرق، بقيادة حكيمة، وشعب ملتف حول قيادته، فانعكس ذلك سلسلة من الإنجازات، نتيجة لدفع عجلة التنمية نحو المستقبل المنشود، وحظي القطاع الصحي بنصيب وافر من العناية والدعم إيمانا بأن صحة الفرد ما هي إلا صحة للمجتمع، وما نراه من بذل سخي شاهد على هذه الرعاية والاهتمام، فانعكس ذلك على زيادة القدرات الاستيعابية للمرافق الصحية لتقديم خدمات الرعاية الصحية المتكاملة، وتيسير الإجراءات عبر تطبيقات ومنصات رقمية مبتكرة لها دورها المهم.

وتوج ذلك كله ما تحقق من رؤية المملكة 2030، فقد أسهمت الإصلاحات الأساسية في تنفيذ مجموعة إنجازات في مجالات مختلفة، لتتجلى آثار منجزاتها مع ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد عبر الصمود في وجه الأزمة اعتمادا على الإصلاحات التي حققتها.

إطلاق التجمعات الصحية في مختلف المناطق

أكد مدير الشؤون الصحية بمحافظة الأحساء «سابقا» عبدالحميد عبدالله العميران القيادة الحكيمة تدعم القطاع الصحي من خلال توفير أفضل خدمات الرعاية الصحية وتسهيل الحصول عليها والوقاية ضد المخاطر الصحية بإطلاق التجمعات الصحية في مختلف مناطق المملكة، ليتمتع أبناء هذا الوطن المعطاء وتلبية احتياجاتهم وتحقيق رغباتهم بما يتماشى مع أهداف وزارة الصحة في رؤية المملكة 2030.

سائلا العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد الطاهرة ولاة أمرها، وأن يحفظ وطننا الغالي من كل سوء ومكروه، وأن يديم علينا نعمتي الأمن والاستقرار.

وأضاف إن اليوم الوطني مناسبة غالية نستذكر فيها الملحمة التاريخية، التي صنعها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- والمنجزات العظيمة، التي تحققت في عهده الميمون وسار عليها أبناؤه برؤية حكيمة ونهضة حضارية تشهد عاما إثر عام، حيث يعزز هذا اليوم التاريخي اللحمة الوطنية، ويجدد الفرحة بما حققته المملكة من مكتسبات على مختلف المستويات، وبما شهدته المساعي إلى تحقيق رؤية المملكة 2030.

وقدم التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- وللأسرة المالكة والشعب السعودي الكريم بمناسبة الذكرى الـ 91 لليوم الوطني السعودي، الذي تتجسد فيه ذكريات المجد، التي صنعها الأجداد وأكمل تشييدها الأحفاد.