شعاع الدحيلان تكتب:shuaa_ad@

يومنا الوطني، بات يوم جميع الأيام، ففي كل يوم أو بين فترة وأخرى نرى أمجاد الوطن تتزين بالنمو والتنمية، ونرى ذواتنا تسير بوتيرة متسارعة تواكب التقدم، في شتى المجالات، فلم يعد التمكين مصطلحا اعتياديا، وإنما متلازمة حياة وضمن يوميات المسيرة التي تتجلى بالعز والفخر.

ربما سيكون احتفالنا لهذا العام مختلفا، باختلاف التغيير وبعمق المحتوى، الذي يشكل مسارات لمكاسب مستدامة، فعندما نتذكر سويا سيل الإنجازات، نلمس ونرى الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية، لتحقيق المساواة التكاملية داخل المجتمع، إلى جانب الدعم الاجتماعي في مجالات عدة، انطلاقا من منظور الشمولية، وتحقيق التنمية المستدامة، وتوسيع حجم المشاركة لجميع أفراد المجتمع.

الإنجازات حفلنا جميعا في كل يوم، لا سيما أن التمكين البشري مطلب رئيسي، وارتفاع مؤشراته دلالة على التقدم والحصول على مساحات تتلاءم مع إستراتيجية الدولة ومنظومتها، عطفا على ما تمر به من قرارات ومتغيرات تصب بمصلحة الجميع، فلم نعد نرصد المشكلات، إنما نرى الحلول على أرض الواقع، ببيئة مناسبة وخصبة تنم عن حكاية مجد وقوة وصلابة، لذلك نحن في مشهد لمسيرة حافلة بدءا من توحيد الدولة حتى عهد التمكين، فالدولة تمضي نحو تحقيق الرفعة والنهضة، وتستمر في عملية النقل والتقدم، فلا خوف على المستقبل، ونحن نجدد الولاء والانتماء يوما بعد يوم، وتتعمق جذور الانتماء بين الأجيال لتبقى راسخة ثابتة.

نحتفل كل يوم بتاريخ أمجادنا وتنامي بلادنا التي نضاهي بها الأمم، لتأتي مسؤوليتنا بالحفاظ على المكتسبات وادخار الثروات، ليبقى وطننا شامخا معطاء، لذلك نحتفل كل يوم بتجديد ميثاق المحبة والولاء، ونسير بنهج الآباء والأجداد ليستمر تراثنا مخزوننا الثقافي، وعاداتنا وتقاليدنا عطاءنا البناء، لن نتخلى عن وطن حمل على عاتقه التفاني من أجلنا، فها نحن نعيش سالمين مطمئنين، دون عناء، فواجبنا وعهدنا أن نبقى معه وله.

نحتفل ونحتفل وتتنوع مظاهر الاحتفال، وقلوبنا تتغنى كل يوم، فنحن في زمن المكاسب والتمكين بالعزيمة والإرادة، وبقيادة تسعى لإسعاد شعبها، فهي «لنا دار»، نعم بيتنا وعزنا وهويتنا، لكي نسير بخطوات المستقبل وإشراقة الرؤية التي سطعت بسماء الوطن، فهي للمحتاج عون وللباحث يد، وللجميع مستقبل.