مركز تحليل السياسات الأوروبية

قال مركز تحليل السياسات الأوروبية: إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى موقف موحد تجاه الصين على خلفية تهديدات بكين إزاء ليتوانيا.

وبحسب مقال لـ «باتريك شزوتكا»، كان استدعاء سفير الصين لدى ليتوانيا من منصبه حدثا غير مسبوق في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبكين.

وتابع يقول: هذه هي أول مرة يعود فيها دبلوماسي صيني إلى وطنه من دولة أوروبية منذ تأسيس الاتحاد الأوروبي في 1993.

وأشار إلى أنه بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، فإن القرار كان بسبب مخالفة سياسة الصين الواحدة، التي تمثل مسألة حساسة لبكين.

وأوضح أنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي، قد يكون هذا هو الوقت المناسب لإظهار التضامن الأوروبي.

ومضى يقول: كانت العلاقات بين ليتوانيا والصين سيئة فعلا، ففي شهر مايو، أعلنت الحكومة في فيلنيوس عن انسحابها من كتلة 17+1 برعاية بكين، وهي مبادرة تستهدف تنمية العلاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمار في وسط وشرق أوروبا.

وأردف: شجع وزير الشؤون الخارجية الليتواني غابريليوس لاندسبيرجيس الدول الأخرى على فعل نفس الشيء على اعتبار أن هذا هو الوقت المناسب للانتقال إلى صيغة 27+1، أي بمعنى إدراج الاتحاد الأوروبي بالكامل في استحداث سياسة موحدة تجاه الصين.

ووفقا لكاتب المقال، قال الوزير: إن الاتحاد الأوروبي سيصبح أقوى عندما تعمل كل الدول الأعضاء الـ27 معًا إلى جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وأردف الكاتب: في شهر يونيو، تبرعت ليتوانيا بـ20 ألف جرعة من لقاح كورونا لتايوان كبادرة على حسن النية، وفي الشهر التالي، أعلنت رئيسة تايوان تساي إنغ ون على «تويتر» عن افتتاح مكتب تمثيل تايواني في ليتوانيا عما قريب، وهو تصريح أثار جدلا كبيرا.

وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها اسم الجزيرة لتسمية مؤسسة تمثل الدولة في واحدة من دول الاتحاد الأوروبي.

وتابع: إضافة إلى ذلك، أعلنت ليتوانيا عن خطط لفتح مكتب تجاري في تايوان.

وأضاف: ردا على ذلك، أصدر المتحدث باسم وزير خارجية الصين ردا معتادا يعرب خلاله عن استيائه من التأسيس المتبادل لوكالات رسمية والمبادلات الرسمية بين إقليم تايوان والدول التي لها علاقات دبلوماسية مع الصين، مثل ليتوانيا.

وأردف: فتح ذلك الرد الطريق لمغادرة سفير الصين وعودة سفير ليتوانيا هذا الشهر.

ومضى يقول: رد الاتحاد الأوروبي، وأوضح أن هذه الخلافات لها تأثير على العلاقات الشاملة بين الاتحاد الأوروبي والصين، وأن افتتاح مكتب تمثيل في أو من تايوان، على عكس السفارة أو القنصلية، لا يعتبر انتهاكا لسياسة الصين الواحدة التي يتبعها الاتحاد الأوروبي.

وبحسب الكاتب، فإن رد بكين كان من خلال صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية، التي وصفت ليتوانيا بالدولة الأكثر عداء لروسيا في أوروبا.

وتابع: دعت الصحيفة الصين إلى التكاتف مع روسيا وبيلاروسيا لعقابها.

واعتبر الكاتب هذا الرد في الصحيفة، التي تتحدث باسم الحكومة الصينية بمثابة إنذار مبكر للاتحاد الأوروبي، خصوصا في ظل الانقسامات داخل الاتحاد حول العلاقات مع الصين.

وأوضح أن الخلافات في الرأي بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حيال بكين، دفعت وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن إلى وصف التوجه الحالي للاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر الصين شريكا ومنافسا وخصمًا منهجيا في نفس الوقت بـ «المتناقض».

وتابع: من الصعب أن نأخذ على محمل الجد تصريح وزير الخارجية الصيني بأن الصين وأوروبا ليس لديهما تضارب خطير في المصالح أو مآزق تاريخية، في الوقت الذي تستدعي فيه الصين تاريخ ليتوانيا من الغزو والاضطهاد الروسي لتعزيز مصالحها.

وأضاف: ينبغي أن تجهز الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، إضافة إلى الهيئات الأخرى التابعة للاتحاد الأوروبي، جبهة موحدة بين الدول الأعضاء لمعارضة هذه الممارسات بحزم.

وأردف: يمكن رؤية حالة ليتوانيا كاختبار للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ومن وجهة نظر الدول الأعضاء، ومن الضروري انتهاز هذه الفرصة لإظهار التضامن الأوروبي.