طارق آل مزهود - الدمام

تطوير الأساليب الأمنية وتعزيز خطط الوقاية ودمج المتعافين

أكدت اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، تصديها لآفة الإدمان والتهريب، من خلال إستراتيجية شاملة، تتضمن نشر الوعي لمواجهة ترويج التعاطي، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، مشيرين إلى أن اللجنة منوطة بالتصدي للظاهرة من خلال 7 أبعاد، تشمل تحليل مشكلة المخدرات وخصائصها، وتطوير الخطط الوقائية، والمشاركات العلاجية، وبرامج التأهيل وإعادة الدمج، والتعاون الثنائي والإقليمي، ووسائل المكافحة.

وأوضحوا خلال «ندوة اليوم»، أن أهداف اللجنة تتضمن تقديم البرامج التوعوية بطريقة منهجية ومبتكرة وجاذبة للفئة المستهدفة، وذلك وفقاً للأسس العلمية والمعايير الدولية للعمل الوقائي، مشددين على أهمية دور المجتمع في محاربة المخدرات والتصدي لها.

الإعلام بكافة منصاته «سلاح ذو حدين»

أكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بأمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، عبدالوهاب البداح، على أهمية الإعلام كشريك رئيس لتحقيق أهداف اللجنة، والتوعية وبناء التأييد والتأثير باتجاهات الرأي العام؛ لمواجهة آفة المخدرات، باعتباره من أهم أذرع العمل في مواجهة المخدرات والمؤثرات العقلية.

وقال إن الإعلام بوسائله ومنصاته المتعددة التقليدية والرقمية بما في ذلك منصات الإعلام الاجتماعي، سلاح ذو حدين، يمكن استغلاله في التوعية، كما يمكن أن يستغل سلباً كسلاح للترويج للتعاطي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من غير قصد.

وأضاف «على سبيل المثال ما يروج من نكات للمتعاطين والمدمنين التي تعطي صورة غير حقيقة للمخدرات، أو نشر مقاطع تعاطي الكحول أو المخدرات من خلال المسلسلات والأفلام، كلها من أساليب الترويج السلبي غير المباشر، إذ أشارت العديد من البحوث إلى أن ذلك يمكن أن يحفز على التعاطي وخصوصا من قبل المراهقين والشباب من كلا الجنسين».

طرق مبتكرة

ودعا المؤسسات الإعلامية لمزيد من الشراكة المبنية على تقديم المعلومة بطريقة مبتكرة وإبداعية، غير تقليدية، مشيرا إلى أن أمانة اللجنة يسعدها تواصل المؤسسات الإعلامية في كل ما يحقق التوعية والحفاظ على أبناء وبنات الوطن الغالي على قلوبنا جميعاً.

وسائل متعددة

وأضاف «البداح»، إن المخدرات من أكبر المشاكل التي تعاني منها دول العالم، وتسعى المملكة جاهدة للحد من انتشار هذه الآفة، من خلال الأنظمة والقوانين الصارمة وسن التشريعات التي تقوم على تجريم كل فعل من شأنه انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بين أفراد المجتمع، كما تبذل الجهات الأمنية قصارى جهدها لضبط أي مواد مخدرة يمكن تداولها، وأيضاً الجهات العلاجية تسعى لإعادة من ابتلي بداء الإدمان إلى المجتمع من جديد، فيما تسهم اللجنة الوطنية بالشراكة مع القطاعات المعنية في رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية والحد من ذلك.

وأوضح «البداح»، أن اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات أنشئت بقرار مجلس الوزراء، برئاسة وزير الداخلية وعضوية عدد من أصحاب المعالي في الوزارات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات الصادرة بقرار من مجلس الوزراء، تتضمن 7 غايات في مقدمتها: تطوير الخطط الوقائية لمختلف الجهات، وتضمين مناهج التعليم موضوعات عن أضرار المخدرات، وتطوير خطط برامج التأهيل؛ وإعادة الدمج للمتعافين، وتفعيل التعاون الثنائي، والإقليمي، والدولي، في مجال مكافحة المخدرات، كذلك الإسهام في المجال العلمي للحد من مشكلة تعاطي المخدرات من خلال دعم الدراسات والبحوث ذات العلاقة؛ ودعم المهتمين والمختصين وتوجيههم لتنفيذ الدراسات والبحوث في مجال مكافحة المخدرات كونها أحد أهم أهداف اللجنة الوطنية، والنظر لهذا الجانب كمحور أساس لا غنى عنه لصنع السياسات والإستراتيجيات والأنظمة والبرامج وتطويرها.

تنسيق الجهود

وأضاف إن اللجنة ممثلة بالأمانة العامة تسعى جاهدة إلى الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية بين أفراد المجتمع، وتكوين وعي صحي واجتماعي وثقافي وقائي رافض لتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، من خلال تحقيق التناغم والانسجام وتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة في الجوانب الأمنية والوقائية والإعلامية والعلاجية والتأهيلية والعدلية والاجتماعية والتعليمية، وتضمين تلك الجهود والعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية وتفعيل دور الجمعيات الرسمية؛ من أجل تمكين المجتمع من المشاركة في جهود الوقاية والمكافحة، والعمل على توفير برامج الدمج في المجتمع للمتعافين من التعاطي، ودعم الدراسات والبحوث ذات العلاقة بمجال مكافحة المخدرات؛ ولتفعيل تلك الأهداف تمت الموافقة الكريمة على «الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات» لتتضمن تحديد أدوار اللجنة والقطاعات الشريكة في 7 أبعاد، تشمل تحليل مشكلة المخدرات وخصائصها، وتطوير الخطط الوقائية، والمشاركات العلاجية، وبرامج التأهيل وإعادة الدمج والتعاون الثنائي والإقليمي، ووسائل المكافحة، كما تحرص أمانة اللجنة الوطنية على تقديم البرامج التوعوية بطريقة منهجية ومبتكرة وجاذبة للفئة المستهدفة وذلك وفقاً للأسس العلمية والمعايير الدولية للعمل الوقائي.

تنوع أشكال السموم وأساليب التهريب

ذكر مدير إدارة البرامج الوقائية بندر الرميحي، أنه يجري استخدام الإعلام الرقمي بطريقة احترافية كأداة رئيسة في تقديم التوعية، من خلال مفهوم «التعليم بالترفيه».

وقال إنه يتم دمج المفاهيم والمعلومات التوعوية عبر قالب ترفيهي قيمي مقنن من خلال الدراما أو التمثيل وغيره، مشيرا إلى أن تلك الأساليب والمهارات تستدعي تأهيل كفاءات وطنية متخصصة في التخطيط والإشراف على برامج التوعية والوقاية لدى كافة القطاعات المعنية، لأن وجود مثل هذه الكفاءات المؤهلة يساعد بشكل كبير في تطوير البرامج التوعوية والتخطيط المبني على الأسس العلمية على المستوى الوطني، ومن ثم ضمان جودة مخرجات تلك البرامج، وهو ما تعكف أمانة اللجنة على تنفيذه.

وأكد أن التوعية وحدها لا يمكن أن تواجه خطر المخدرات، فالأبحاث العلمية والتجارب الدولية وتوصيات المنظمات العالمية، تشير إلى أن مواجهة المخدرات تستدعي العمل وفق عدد من الإستراتيجيات الشاملة والمتكاملة؛ الأمنية والعلاجية والتأهيلية؛ والاجتماعية والعدلية والوقائية؛ والتي تتضمن في أحد أهم جوانبها التوعية.

وأضاف إن هناك تسارعا وتعددا مستمرا لأنواع المواد المخدرة، إضافة إلى تنوع أساليب التهريب، في حرب تخوضها المملكة ضد أعداء يستهدفون تدمير شبابها، مشيرا إلى أن هناك جهودا أمنية مكثفة لتحصين المجتمع من هذه الآفة، وإحباط التهريب، وكلنا يدرك حجم وكمية المواد المخدرة المضبوطة بين فترة وأخرى.

وشدد على أهمية تحصين المجتمع من خلال تنمية الوعي والرقابة الذاتية والوقاية المجتمعية ضد هذه الآفة لخفض الطلب عليها وبناء حاجز ذاتي لدى كل فرد منا ضد تعاطيها.

مركز استشارات لعلاج الإدمان وتوجيه الأسر

قال مدير مركز استشارات الإدمان في اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات سعود القعيب، إن المركز الوطني لاستشارات الإدمان مختص ومعني بتقديم الاستشارات المتعلقة بالتعاطي والإدمان، وكيفية التعامل مع المدمن من قبل الأسرة لاحتوائه والدفع به نحو العلاج. وأوضح أن المختصين «من الجنسين»، يتلقون الاتصالات من المستفيدين عبر الرقم 1955 لتقديم المشورة والتوجيه لكل حالة بما يناسبها وفق الأسس العلمية وبسرية تامة؛ وبما يتوافق مع مستوى ونوعية المشكلة. وأضاف إن المركز يعمل على تصحيح الأفكار الخاطئة لدى المدمنين أو أسرهم تجاه العملية العلاجية، وشرح المراحل التي يمر بها البرنامج العلاجي في المراكز المختصة بالعلاج، وكذلك مساعدة الأسر على فهم ما يعانيه المتعافي والسبل الأنجح -بإذن الله- لحمايته من الانتكاسة وذلك بتعزيز ثقته بنفسه وزيادة دافعيته نحو الاستمرار في التعافي.

إدراج مواد توعوية في مناهج الدراسة

أكدت مدير إدارة التخطيط والتطوير باللجنة غالية الحميد، تبنـي الأمانة كل مـا مـن شـأنه تحقيـق الـدور الوقائي الهام، وبأعلـى معاييـر الجـودة وفقـًا للغايـات العامـة للإستراتيجية الوطنيـة لمكافحـة المخـدرات، والعمل على إدراج مواد توعوية بخطر المخدرات ضمن المناهج الدراسية، وذلك حسب المراحل الدراسية وأعمار الطلاب والطالبات. وقالت إن هناك ارتباطا وتعاونا كبيرا بين الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات ووزارة التعليم لتنفيذ العديد من البرامج التدريبية، والتي استفاد منها المعلمون والمعلمات والمرشدون والمرشدات؛ من أجل حماية الطلبة من مخاطر المخدرات ووقايتهم بالتوجيه السليم.

ارتفاع احتمالية التعاطي بين الأصغر سنا

أوضح مساعد مدير إدارة العلاقات والإعلام المختص في علم الجريمة سعود الحربي، أن خطر الإقدام على التعاطي أكبر بين الفئات العمرية الأقل، لذلك فإن الشباب والمراهقين هم الأكثر إقداما نتيجة تعرضهم لطبيعة التجمعات والاحتكاك مع الزملاء دون مراقبة والديهم وغيرها من العوامل التي ترفع احتمالية الوقوع في شرك المخدرات.

وأشار إلى أن التعاطي يفرز سلوكيات نفسية سلبية مثل الاكتئاب والتقلب والتغير في المزاج والتشويش الذهني وغيره، وكذلك انتشار الأمراض المعدية بين المتعاطين، إضافة إلى اختلال وظائف القلب والأوعية الدموية وأمراض الرئة، واضطراب الوظائف الكلوية، واختلالات وظائف الغدد الصماء.

الأسرة مصدر الحماية الأول

قال مدير إدارة الدراسات والمعلومات بأمانة اللجنة د. سليمان اللحيدان، إن الأسرة هي مصدر حماية الابن الأول، ويجب عليها توعية الأبناء بخطر هذه المخدرات، والمحافظة عليه، والإبلاغ عن أي ملاحظات تظهر في سلوك الأبناء.

وأكد أهمية اللجوء إلى الاستشارة الطبية والنفسية، من قبل المتخصصين، مبكرا، لاختيار الوسيلة المناسبة لعلاج التعاطي، مشيرا إلى أن دورالأسرة يشمل تعزيز القيم التربوية والدينية والشخصية والصحية والنفسية والاجتماعية والوطنية، لدى النشء، بالإضافة إلى التركيز على قياس وبناء مهاراتهم الحياتية والحرص على نوعية اختيار الأقران ومعرفة كشف الشبهات وعوامل الحماية والخطورة، وكذلك كسب الأبناء من خلال احتوائهم واستيعابهم وملء فراغهم بما يفيدهم.

التوصيات

1 - مراقبة الأسر للأبناء ركن أساسي لحمايتهم من المخدّرات

2 - منع الترويج غير المباشر للتعاطي بالمواد الإعلامية

3 - تطوير برامج إعادة دمج المتعافين واحتوائهم

4 - التواصل مع الأرقام الخاصة باللجنة وعدم التردد

5 - الإبلاغ سريعا عن أي حالة مشتبه في تعاطيها

6 - البعد عن الأسباب المؤدية للانتكاسة

7 - تعزيز اختيار الرفقة الصالحة للأبناء

8 - حملات إرشاد بطريقة مبتكرة وجاذبة

9 - تأهيل كفاءات وطنية لتطوير برامج التوعية

10 - أساليب تربوية متواكبة مع المستجدات

الجهود الأمنية في شهرين

9 سبتمبر

إحباط محاولة تهريب 451807 أقراص إمفيتامين متجهة إلى المملكة قادمة من لبنان

7 سبتمبر

إحباط محاولة تهريب 233 كيلو جرام من الحشيش المخدر بالمنطقة الشرقية

5 سبتمبر

إحباط محاولة تهريب 75794

قرص إمفيتامين

31 أغسطس

إحباط محاولة تهريب 490 كيلو جرام

حشيش و1.5 مليون قرص إمفيتامين

27 أغسطس

إحباط 6 محاولات لتهريب 1.1 مليون حبة كبتاجون بمنفذ الحديثة

19 أغسطس

ضبط 37667 قرص إمفيتامين و2 كيلو حشيش

15 أغسطس

ضبط 2 كيلو جرام حشيش

13 أغسطس