مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات

قال موقع «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» إن تسليم رجل الأعمال أليكس صعب إلى الولايات المتحدة قد يؤدي إلى فضح التواطؤ لتهرب فنزويلا من العقوبات المفروضة عليها.

وبحسب مقال لـ «إيكان أردمير»، العضو السابق في البرلمان التركي، أصدرت المحكمة الدستورية في الرأس الأخضر حكما في 7 سبتمبر يمهد الطريق لتسليم أليكس صعب، رجل الأعمال الكولومبي المولد المصنف في الولايات المتحدة، والذي وجّه المدعون العامون الأمريكيون بحقه لوائح اتهام في عام 2019 تتعلق بالتسهيل لنظام نيكولاس مادورو من أجل التهرب من العقوبات وخطط رشوة.

وتابع الكاتب: قد يؤدي تسليم صعب إلى الولايات المتحدة ومحاكمته في محكمة ميامي إلى كشف المزيد من التفاصيل ليس فقط عن الفنزويليين، ولكن أيضا عن المخططات الأخرى للتهرب من العقوبات الأمريكية.

وأردف: اعتقلت سلطات الرأس الأخضر صعب في يونيو 2020 بناء على مذكرة أمريكية، عندما هبطت طائرته الخاصة للتزود بالوقود في الجزيرة الواقعة في غرب أفريقيا أثناء توجهها إلى إيران، وذلك لتبادل الذهب الفنزويلي بالبنزين الإيراني ومنتجات النفط الأخرى. وتابع: ادعى محامو صعب في وقت لاحق أنه كان في مهمة إلى إيران كمبعوث خاص لمادورو، وبالتالي يجب أن يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، لكن مناشداتهم المتكررة فشلت في إطلاق سراحه.

ومضى يقول: استهدفت الولايات المتحدة وحلفاؤها نظام مادورو بمجموعة واسعة من العقوبات. وفي نوفمبر 2018، أصدر الرئيس دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يحظر على المواطنين والكيانات الأمريكية المشاركة المالية في قطاع الذهب الفنزويلي. وفي مارس التالي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة تعدين الذهب المملوكة للدولة في فنزويلا.

وأشار إلى أن صعب كان شخصية محورية في ترتيبٍ شحنت فيه كاراكاس الذهب مقابل توزيع الطعام على الموالين للنظام، كجزء من برنامج الدعم الفاسد.

وتابع: وصفت وكالة «بلومبيرج» الأمريكية الاتفاقية بأنها مخطط متعدد الطبقات مبني على أساس الإجرام. من الناحية العملية، يشبه تبادل الذهب مقابل الغذاء مخطط الغاز مقابل الذهب الذي سمح لطهران بالالتفاف على العقوبات الأمريكية في ذروة جهود واشنطن لإحباط الطموحات النووية لطهران.

وأضاف: في عام 2018، ساعدت شركة في إسطنبول النظام الفنزويلي على نقل ذهب بقيمة 900 مليون دولار إلى تركيا. وصرحت السلطات الفنزويلية في يوليو 2018 بأنها بدأت في تكرير الذهب في تركيا؛ لتجنب مخاطر مصادرة الأصول في سويسرا، التي تعاونت مع السلطات الأمريكية.

وأردف: في يناير 2019، زار طارق العيسمي، وزير الصناعات والإنتاج الوطني الفنزويلي آنذاك، المعروف بصلاته بإيران وحزب الله، بسبب العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأمريكية لدوره المهم في الإتجار الدولي بالمخدرات، معملا لتنقية الذهب قرب أنقرة خلال زيارة لتركيا.

وتابع: بعد 6 أشهر، صنفت وزارة الخزانة شركة تتخذ من إسطنبول مقرا لها ومملوكة لزميل لصعب، لتسهيل المدفوعات، كجزء من شبكة فساد لبيع الذهب الفنزويلي في تركيا.