اليوم - الدمام

بعد ست سنوات على اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس وضاحيتها، يفتح القضاء الفرنسي غدا الأربعاء، وعلى مدى تسعة أشهر، ملف المجزرة التي أوقعت 130 قتيلا وأكثر من 350 جريحا.

ففي ليلة الرعب تلك، هاجم انتحاريون ملعب استاد فرنسا في سان دوني قرب باريس، فيما فتح مسلحون النار على شرفات مقاهٍ وفي قاعة باتاكلان للعروض الموسيقية، في أعنف الهجمات التي عرفها هذا البلد منذ الحرب العالمية الثانية.

ونفذت الاعتداءات التي تبناها تنظيم «داعش» في وقت كانت باريس لا تزال تحت وقع صدمة هجمات يناير على صحيفة شارلي إيبدو الهزلية التي قتل جميع أفراد هيئة تحريرها تقريبا إعداما، وعلى متجر يهودي للأطعمة.

ويمثل عشرون متهما بينهم الفرنسي المغربي صلاح عبدالسلام، الناجي الوحيد بين أفراد المجموعات التي نفذت الاعتداءات، أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس التي لها صلاحية النظر في قضايا الإرهاب، وسط تدابير أمنية قصوى.

وفي ذلك اليوم شهدت فرنسا أسوأ اعتداء في تاريخها عندما هاجم إرهابيون العديد من المواقع وقتلوا أكثر من 130 شخصا وأصابوا ما لا يقل عن 400 آخرين، ومن بين المواقع المستهدفة قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية، ومطاعم وستاد دو فرانس شمال العاصمة، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجمات.

وبعد الاعتداء بأيام تمكن الأمن الفرنسي من قتل عبدالحميد أبا عود الذي يُعتقد أنه العقل المدبر للاعتداءات، إثر عملية مداهمة بضاحية سان دوني شمال باريس.

ولم يبق من أعضاء الخلية الإرهابية التي نفذت الاعتداءات على قيد الحياة سوى شخص واحد هو صلاح عبدالسلام الذي كان ضالعا أيضا في اعتداءات بروكسل في مارس 2016، وألقي القبض عليه في العاصمة البلجيكية، وسلم لفرنسا حيث يقبع في السجن بانتظار محاكمته غدا لدوره في اعتداءات بروكسل وباريس.

وعرفت القوانين التي تصب في إطار مكافحة الإرهاب تطورا ملحوظا في الترسانة القضائية الفرنسية منذ اعتداءات 2015.