أتلانتك كاونسل

قالت وزيرة الدفاع الألمانية أنجريت كرامب كارينباور، إن الإرادة السياسية فقط هي التي يمكنها أن تحمي أوروبا.

وتابعت في مقال لها منشور بموقع «أتلانتك كاونسل»: بعد استيلاء طالبان على أفغانستان من الأهمية بمكان أن نقبل نحن الأوروبيين حقيقة مهمة حول انتهاء مهمتنا في ذلك البلد؛ حيث لم نتمكن من مقاومة قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من البلاد، لأننا لم تكن لدينا القدرات العسكرية التي تمكننا من البقاء هناك دون الوجود العسكري الأمريكي، نتيجة لذلك كان نفوذنا السياسي محدودا.

ومضت تقول: صحيح أن الغرب تعرض لضربة قوية في أفغانستان، ولكن ما إذا كان هذا سيترجم إلى هزيمة دائمة يعتمد كليا على الاستنتاجات التي نستخلصها الآن من هذه التجربة.

وأردفت: إذا أدت هذه الدروس إلى انقسام بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أو بين الأوروبيين والأمريكيين، فستكون هذه هزيمة حقيقية. ونتيجة لذلك، إذا انسحبنا من المشاركة الدولية ومسؤولياتنا العالمية، فسيكون الغرب قد خسر بالفعل.

وأردفت: لكن إذا أصبحنا نحن الأوروبيين جادين بشأن الدفاع الآن، وإذا تمكنا من دعم دبلوماسيتنا بقوة عسكرية حقيقية وتقوية الغرب كشريك لأمريكا في القيادة، فسيكون الغرب ككل هو الفائز.

واستطردت: يجب ألا نغرق في الجدل حول ما إذا كنا بحاجة إلى إنشاء قوة رد سريع جديدة تابعة للاتحاد الأوروبي كوحدة عسكرية إضافية تحت تصرف الاتحاد الأوروبي بشكل دائم أم لا. إن إنشاء قوة منفصلة ليس هو القضية؛ فالكثير من الموارد العسكرية موجود بالفعل. صحيح، يمكننا دائما استخدام المزيد من المعدات. لكن في الواقع فالعامل المحدد ليس نقص القدرات التقنية أو حتى المؤسسات؛ وإنما الافتقار إلى الإرادة السياسية للعمل معا.

ونوهت إلى أن مستقبل الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي يدور حول مجموعة من الأسئلة الرئيسية: كيف يمكننا الاستفادة الكاملة من قدراتنا الحالية؟ هل هناك إرادة سياسية كافية للعمل المشترك؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فكيف يمكننا خلق هذه الإرادة السياسية؟

وتابعت: ثم بعد هذه الأسئلة، كيف يمكننا أن نتخذ قرارات أسرع بصفتنا 27 دولة «عضوا»، بحيث لم يعد جمهورنا يحد من قدرتنا؟ ما مستوى طموحنا؟ ما نوع المهمات التي نريد فعلا القيام بها؟ ومن وجهة نظر الممارس العسكري، متى يمكننا بدء التدريب لهم؟وأضافت: بمجرد توضيح طموحنا في موقف معين، يمكننا بسرعة الاحتجاج بالمادة 44 من معاهدة الاتحاد الأوروبي لتمكين تحالف الاتحاد الأوروبي الراغب في العمل، بناء على قرار جماعي من قبل جميع الدول الأعضاء.ومضت تقول: حالما قمنا بتحويل النقاش الدفاعي في الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة حول الإرادة السياسية وليس المؤسسات، يمكن أن تتبع خطوات إستراتيجية إضافية.

وأردفت: على سبيل المثال، فيما يتعلق بالأمن الإقليمي في الجوار المباشر والأوسع لأوروبا، يمكننا تعيين مجالات مسؤولية محددة بوضوح لمجموعات من الدول الأعضاء التي تعمل في هذه المناطق نيابة عن الاتحاد الأوروبي بأكمله.

وخلصت إلى أنه لا يمكن أن تأتي القوة الحقيقية في الأمن والدفاع في الاتحاد الأوروبي إلا من الدول الأعضاء وعواصمها.