فاطمة عبدالرحمن - الأحساء

أشادت التشكيلية مها عبدالله العسكر باهتمام وزارة الثقافة الملحوظ بالفن، مشيرة إلى أنه في ظل الرؤية الجديدة للمملكة، ما كان بالأمس أمنية أصبح اليوم يتحقق واقعيا، كإنشاء الأكاديميات والمعاهد الفنية، وأضافت: أنا متفائلة جدا بمستقبل الفنون، لأنها رافد ثقافي واقتصادي مهم وجدير بالاهتمام والدعم المتواصل حتى نجني ثماره، كما أني أطمح أن أصل ويصل الفن السعودي إلى العالمية، وأن يكون لهذا الفن الراقي المكانة التي ينشدها كل فنان، فهو واجهة لكل الدول الراقية، وهو المقياس الحقيقي لثقافة الأمة.

وأضافت: الفن إن وجد الرعاية والاهتمام، أصبح ذا أثر فاعل، فهو رافد اقتصادي مهم وتجارة رابحة لمَنْ يهتم بها ويعتني بتفاصيلها، فنشهد عالميا لوحات تباع بالملايين وتجد رواجا وتنافسا كبيرا، وأتمنى أن نصل إلى هذه الدرجة، وأن تصل فنوننا بأنواعها إلى العالمية والتنافسية التي تستحقها، فالمملكة تمتلك كوادر فنية ومواهب إبداعية تستحق الظهور عالميا.

‎وتحدثت العسكر عن بداياتها، فقالت: لم تكن بداياتي مختلفة عن بدايات جميع الشغوفين بتربية حسهم الفني ورقيهم العاطفي، فالفن عزف على المشاعر وبوح مختلف تشكله الجوارح وتنثره على أرض الواقع، فلقد أحببت الرسم مبكرا وكنت متطلعة وشغوفة بتتبع الرسومات والألوان، وكانت أمنياتي في هذا المجال إطلاق الفن في الشوارع ليصل إلى أكبر شريحة من المجتمع، حتى نرفع الذائقة الفنية ومن ثم الحس الفني، كما أن نشر الوعي المعرفي بأهمية الفن وماهيته ضروري حتى نربي الذوق العام، ونستطيع خلق أجيال قادرة على الإبداع.

وتابعت: لوحاتي عبارة عن روايات أتحاشى تدوينها باسم ظاهر حتى لا أحِدّ من رؤية المتلقي، فليس من السهل اختيار أسماء اللوحات، فهي بمثابة إثبات هوية تحملها اللوحة طوال فترة بقائها، ربما لا يحرص البعض على تسمية لوحاته، كما أن المتلقي لا يبحث عن أسماء اللوحات، لكن يبقى الاسم رمزا معنويا للوحة وانطباعا يحمل مضامين من الصعب إدراكها.

‎وعن الداعم لمسيرتها الفنية، قالت: لا شك أن الداعم الأول لكل شخص هو إيمانه بقدراته وموهبته، فبدون الثقة لن نواصل المسير، وسنتوقف عند أول عائق، ثم يأتي الإبداع والدعم المعنوي، فكل مَنْ شعر بريشتي داعم لي من الأسرة، فالحب والإعجاب والكلمات التشجيعية حتى إن كانت بسيطة، فهي سبيل لخروج الجمال إلى النور، فمن الجمال أستوحي لوحاتي وإلى الجمال أعود.