التأكيد على أهمية المشروع للباحثين وصانعي القرار والخبراء
اتفق مختصون على أهمية تعاون المجتمع لإنجاح مشروع الصحة السكانية؛ أحد مشاريع التحول الصحي، والذي يهدف إلى معرفة احتياجات السكان وتجويد الخدمات العلاجية والوقائية، وتنفيذ خطط استباقية؛ لمواجهة أي تحديات مرضية، من خلال الدراسات والمسوحات الصحية وتحليل نتائجها.
وأكدوا خلال ندوة «اليوم»، أن المشروع أصبح حاجة ملحة، وضرورية، للباحثين وصانعي القرار والخبراء؛ للاستفادة من التقارير والبيانات الناتجة لتقييم البرامج الحالية، ورسم السياسات الصحية، والتخطيط المستقبلي، مشيرين إلى أن الصحة السكانية لا تتعارض مع الخدمات الأخرى، بل هي مكملة ومتسقة معها وتصب في نفس السياق.
تعزيز الثقة يضمن الاستمرارية
ذكر طبيب الأسرة ورئيس الرعاية الصحية الأولية في تجمع الشرقية الصحي د. عبدالرحمن الحربي، أن للأسرة دورا مهما جداً في المساهمة في تفعيل الصحة السكانية، لافتا إلى مبادرة «طبيب لكل أسرة» التي تشمل وجود فريق طبي مكون من طبيب وممرض ومنسق حالة في المراكز، يكون لمجموعة محددة من الأفراد والأسر، لمتابعة الحالة الصحية وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية لهم، ومن خلالها يمكن التعرف على الأمراض الشائعة للمنطقة، ومعرفة الاحتياجات الصحية لها، وضمان الاستمرارية بالخطط العلاجية.
وأضاف «الحربي» إن معرفة المستفيدين من المركز الصحي وتسجيل الأفراد والأسر ضمن الفرق الطبية يساهم في تقديم الرعاية بشكل صحيح، مشيرا إلى أن أغلب الزيارات للمركز الصحي غير مجدولة؛ مما يؤثر على الاستمرارية بالخدمة المقدمة، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة وكذلك المجتمع. وقال: إن تعزيز الثقة بالمراكز والتسجيل ضمن الفرق الطبية يساعد على ضمان الاستمراريه وثبات المخرجات وسهولة الوصول للخدمة.
تدريب الكوادر ورسم خطة تصحيحية
قال مدير الشؤون الطبية والإكلنيكية لمراكز الرعاية الصحية الأولية بشبكة الدمام الصحية ورئيس اللجنة الفرعية في الصحة السكانية بشبكة الدمام الصحية د. فيصل باطويل، إن مراكز الرعاية للصحة السكانية تشمل مسارات متعددة كالأمومة والطفولة، عبر متابعة الحوامل وصحة الطفل، والتطعيمات الأساسية، بالإضافة إلى متابعة الأمراض المزمنة والطارئة والاكتشاف المبكر للأمراض وعيادة مكافحة التدخين والمدرب الصحي المهتم بالصحة النفسية والرياضة والخدمات الاجتماعية.
وأضاف «باطويل» إن مشروع الصحة السكانية يسهم في إنجاح التحول الصحي، لأنه بناء على المعلومات التي تصلنا وبيانات المرضى نستطيع معرفة النساء في سن الإنجاب، لتدريب الممرضات على عملية الفحص لهذه الفئة، كما أنه من خلال البيانات، يمكن تحسين الخدمات، واستحداث مراكز صحية بما يخدم أفراد المجتمع طبقا لاحتياجاته، إضافة إلى حصر الأمراض في المناطق.
وقال «بعض المراكز تنتشر في نطاقها أمراض مزمنة، وأخرى لها علاقة بضعف التغذية، وبالتالي فإن هذه المعلومات تخدم ملف الرعاية الصحية، لتقديم خدمة بطريقة صحيحة، فضلا عن اكتشاف عوامل الخطورة للأمراض وبالتالي وضع خطة تصحيحية لهذه الفئات».
وأكد «باطويل» أهمية درو الإعلام في نشر الوعي وإيصال المعلومة الصحيحة، وتثقيف المجتمع، وحث أفراد المجتمع على ارتياد المراكز الصحية وتسجيل البيانات والمعلومات المطلوبة، مشيرا إلى أن التجمع يضم 122 مركزا، منها 21 في قطاع الدمام.
الاهتمام بالجوانب العلاجية والنفسية
قال رئيس الصحة السكانية بتجمع الشرقية الصحي د. سعد الشهراني، إن المشروع يهدف لخدمة السكان بمختلف شرائحهم، من خلال الاهتمام بالمستفيد في جميع مراحله قبل المرض وأثنائه وبعد الشفاء، عن طريق مستويات الرعاية الأولية والثانوية والعمل على الوقاية من الأمراض في المقام الأول، ثم السعي لمنع مضاعفات المرض، وبالتالي الاهتمام بالجوانب العلاجية والنفسية وغيرها من الجوانب المؤثرة في صحة السكان.
وأضاف إن العوامل المؤثرة في الصحة عديدة، ولا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، ولذا ينبغي وجود علاقة تشاركية، تمكن المستفيد من الاهتمام بصحته في المقام الأول، من خلال تسجيل بياناته لدى مقدمي الرعاية الصحية، والاستفادة من البرامج الوقائية والإرشادات الصحية.
وبين د. الشهراني أن الصحة السكانية أحد أهداف التحول الصحي الذي تشهده المملكة، وهو في طور التطبيق، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في تحديد الخصائص السكانية وإيجاد علاقة مباشرة مع السكان، وذلك عبر زيارة المستفيد لمراكز الرعاية الصحية الأولية، ومن ثم نستطيع العمل على حصر احتياجات السكان الصحية في كل منطقة جغرافية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردم الفجوة وتحسين الأداء.
وأشار إلى أن الصحة تتأثر بعوامل عديدة، ولذلك فهي مسؤولية الجميع، مما يتطلب تضافر كل الجهود للوصول للغاية المقصودة والوصول إلى مجتمع صحي يعيش بصحة وسلامة، وكذلك نحتاج شيئا من الصبر، لتحقيق نتائج برامج الصحة العامة وانعكاساتها على صحة الفرد والمجتمع. وقال إن برامج مثل منع التدخين ومكافحة السمنة، لها آثار إيجابية مباشرة، ولكن أيضا لها آثار وانعكاسات رائعة على المدى البعيد وعلى كافة الأصعدة. وأضاف د. الشهراني إن الصحة السكانية لن تتعارض مع الخدمات الصحية الأخرى، بل هي مكملة ومتسقة معها وتصب في نفس السياق، لافتا إلى أن هناك طرقا متبعة في معرفة الصحة السكانية منها: النزول للميدان وأخذ شريحة من الحي ودراسة الحالة الصحية لهم بشكل مفصل، إلى جانب أدوات أخرى عن طريق مراكز الرعاية الصحية الأولية وهذا يتطلب التفاعل من جميع شرائح السكان والتواصل الفعال والاستباقي مع مراكز الرعاية الصحية والعاملين فيها.
وأكد أن الصحة هي شراكة مع جميع مؤسسات المجتمع والمحافظة عليها مسؤولية الجميع، كل فيما يخصه، موجها رسالته للمجتمع بأن الدولة تبذل الغالي والنفيس في المحافظة على صحة الجميع، ولكن لا بد من المبادرة ومشاركة الأفراد بما لديهم من مشاكل صحية، والاهتمام بصحتهم، التي هي كنز عظيم ونعمة من الله، يجب المحافظة عليها، والعمل على الابتعاد عن كل ما يضر بها.
الفحوصات الدورية والوعي «حصن أمان»
أكدت رئيس نموذج الرعاية الصحية في تجمع الشرقية الصحي د. منى الشهابي، أهمية المعلومات الصحية للسكان، والتي تخبرنا باحتياجاتهم، ومشاكلهم الصحية، وكيفية الوصول لهم، وبالتالي نستطيع التخطيط ومعرفة المبادرات المناسبة لاحتياجاتهم، بشكل أدق. وقالت «عندما نتحدث عن نموذج الرعاية الصحية فإننا نستطيع من خلاله معرفة المكان الأنسب لتقديم الخدمة الصحية، وهل نكتفي بالمركز الصحي أم يجب أن يذهب المريض للمستشفى أو مركز تخصصي»، مشيرة إلى أن الهدف تخفيف الزحام وعدم تكديس الخدمة في مكان واحد.
وقالت إن فكرة وجود فريق طبي لكل أسرة يساهم في تخفيف المشاكل الصحية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى إلى توفير رعاية صحية تهتم بصحة الفرد والمجتمع وتكون ذات جودة عالية وبطرق مبتكرة؛ لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية والحد من العادات غير الصحية المنتشرة.
وذكرت أن أهم محاور الوزارة هو الوصول إلى المواطن بطريقة سهلة وغير تقليدية وإدخال الصحة الإلكترونية، واستخدام أحدث أساليب التقنية المتميزة، لضمان وصول الخدمة للمواطن والمقيم في المملكة، مشيرة إلى أن العناية في مراكز الرعاية الأولية هي بوابة الوصول للمواطن والمقيم.
وبينت «الشهابي»، أن الخدمات تشمل التعريف بالخدمات التي يستحقونها والتي تقدمها الصحة لهم ووجود فرق صحية، داعية المجتمع إلى الاستفادة من الخدمات الموجودة في المراكز الصحية والتي تساعد في تقديم الرعاية بشكل أفضل وأسرع، وكذلك لا بد من الوعي بأهمية الصحة السكانية والمبادرة بتقديم الفحوصات الدورية للمحافظة على الصحة، وإغلاق أي فجوة تحول بين المجتمع والجهود المبذولة لرعايته.
وقالت إن المساحة الجغرافية التي يغطيها تجمع الشرقية الصحي واسعة، وبالتالي هناك تنوع في الحالات الصحية، ونطمح أن تصل جهودنا للجميع.
توفير قاعدة معلومات لكل محافظة
قال استشاري طب الأسرة والطب الوقائي ومدير إدارة المراكز الصحية بمحافظة القطيف د. هادي الشيخ ناصر، إن الصحة السكانية تركز على المجتمع بأكمله ونوعيات الإصابات والأمراض في كل منطقة، ودور المراكز الصحية في ذلك مهم جدا فهي الأقرب للسكان، ولذلك فالاعتماد عليها ضروري ورئيسي في تطبيق البرنامج.
وأضاف إن دور المركز الصحي يشمل الاطلاع على احتياجات سكان الحي، مما يوفر قاعدة معلومات حيوية ودقيقة لخصائص واحتياجات كل محافظة، مشيرا إلى أن المراكز الصحية هي الأقرب إلى المجتمع لأنها تفحص المريض وتسجل بياناته المرضية.
وأوضح أن من أبرز التحديات عدم وجود الحماس الكافي من أفراد المجتمع في مشاركة حالتهم الصحية، بالرغم من أهميته في تكوين قاعدة البيانات التي تنعكس فوائدها على الجميع.
نهج شامل لتحسين المخرجات
قالت مدير إدارة مشاريع الصحة السكانية هيا الرماح، إن أهم خطوة هي تكوين صورة واضحة لجميع السكان، من خلال التسجيل في المراكز الصحية، لاستقاء المعلومات الدقيقة، وهو ما يساعدهم بدوره، في تقديم خدمات مميزة، بناء على قاعدة البيانات والتاريخ المرضي للأفراد.
وأكدت «الرماح» أن مشروع الصحة السكانية يستهدف كل المسجلين بالمراكز الصحية، مشيرة إلى أن إدارة الصحة السكانية تمثل نهجا شاملا مُركزا لتحسين مخرجات الرعاية الصحية المقدمة للأفراد الذين يعتبرون جزءا من مجموعة تنتمي لمنطقة جغرافية واحدة أو نظام صحي محدد أو تشترك في صفة محددة أو تعاني من مرض واحد.
مؤشر حالة الصحة العامة لسكان الشرقية
78.2 %
من الذكور يتمتعون بحالة صحية ممتازة
71.8 %
من الإناث تتمتع بحالة صحية ممتازة
مؤشر الصحة العامة بحسب الحالة الاجتماعية
85 %
74.8
لمن لم يسبق لهم الزواج
للمتزوجين
60 %
للمطلقين
19.4
الأرامل
التوصيات:
1- ايجاد علاقة تشاركية بين المجتمع ووزارة الصحة
2- المبادرة بالتسجيل لدى مراكز الرعاية الصحية.
3- العمل على الابتعاد عن كل ما يضر بالصحة.
وأكدوا خلال ندوة «اليوم»، أن المشروع أصبح حاجة ملحة، وضرورية، للباحثين وصانعي القرار والخبراء؛ للاستفادة من التقارير والبيانات الناتجة لتقييم البرامج الحالية، ورسم السياسات الصحية، والتخطيط المستقبلي، مشيرين إلى أن الصحة السكانية لا تتعارض مع الخدمات الأخرى، بل هي مكملة ومتسقة معها وتصب في نفس السياق.
تعزيز الثقة يضمن الاستمرارية
ذكر طبيب الأسرة ورئيس الرعاية الصحية الأولية في تجمع الشرقية الصحي د. عبدالرحمن الحربي، أن للأسرة دورا مهما جداً في المساهمة في تفعيل الصحة السكانية، لافتا إلى مبادرة «طبيب لكل أسرة» التي تشمل وجود فريق طبي مكون من طبيب وممرض ومنسق حالة في المراكز، يكون لمجموعة محددة من الأفراد والأسر، لمتابعة الحالة الصحية وتقديم الخدمات الوقائية والعلاجية لهم، ومن خلالها يمكن التعرف على الأمراض الشائعة للمنطقة، ومعرفة الاحتياجات الصحية لها، وضمان الاستمرارية بالخطط العلاجية.
وأضاف «الحربي» إن معرفة المستفيدين من المركز الصحي وتسجيل الأفراد والأسر ضمن الفرق الطبية يساهم في تقديم الرعاية بشكل صحيح، مشيرا إلى أن أغلب الزيارات للمركز الصحي غير مجدولة؛ مما يؤثر على الاستمرارية بالخدمة المقدمة، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة وكذلك المجتمع. وقال: إن تعزيز الثقة بالمراكز والتسجيل ضمن الفرق الطبية يساعد على ضمان الاستمراريه وثبات المخرجات وسهولة الوصول للخدمة.
تدريب الكوادر ورسم خطة تصحيحية
قال مدير الشؤون الطبية والإكلنيكية لمراكز الرعاية الصحية الأولية بشبكة الدمام الصحية ورئيس اللجنة الفرعية في الصحة السكانية بشبكة الدمام الصحية د. فيصل باطويل، إن مراكز الرعاية للصحة السكانية تشمل مسارات متعددة كالأمومة والطفولة، عبر متابعة الحوامل وصحة الطفل، والتطعيمات الأساسية، بالإضافة إلى متابعة الأمراض المزمنة والطارئة والاكتشاف المبكر للأمراض وعيادة مكافحة التدخين والمدرب الصحي المهتم بالصحة النفسية والرياضة والخدمات الاجتماعية.
وأضاف «باطويل» إن مشروع الصحة السكانية يسهم في إنجاح التحول الصحي، لأنه بناء على المعلومات التي تصلنا وبيانات المرضى نستطيع معرفة النساء في سن الإنجاب، لتدريب الممرضات على عملية الفحص لهذه الفئة، كما أنه من خلال البيانات، يمكن تحسين الخدمات، واستحداث مراكز صحية بما يخدم أفراد المجتمع طبقا لاحتياجاته، إضافة إلى حصر الأمراض في المناطق.
وقال «بعض المراكز تنتشر في نطاقها أمراض مزمنة، وأخرى لها علاقة بضعف التغذية، وبالتالي فإن هذه المعلومات تخدم ملف الرعاية الصحية، لتقديم خدمة بطريقة صحيحة، فضلا عن اكتشاف عوامل الخطورة للأمراض وبالتالي وضع خطة تصحيحية لهذه الفئات».
وأكد «باطويل» أهمية درو الإعلام في نشر الوعي وإيصال المعلومة الصحيحة، وتثقيف المجتمع، وحث أفراد المجتمع على ارتياد المراكز الصحية وتسجيل البيانات والمعلومات المطلوبة، مشيرا إلى أن التجمع يضم 122 مركزا، منها 21 في قطاع الدمام.
الاهتمام بالجوانب العلاجية والنفسية
قال رئيس الصحة السكانية بتجمع الشرقية الصحي د. سعد الشهراني، إن المشروع يهدف لخدمة السكان بمختلف شرائحهم، من خلال الاهتمام بالمستفيد في جميع مراحله قبل المرض وأثنائه وبعد الشفاء، عن طريق مستويات الرعاية الأولية والثانوية والعمل على الوقاية من الأمراض في المقام الأول، ثم السعي لمنع مضاعفات المرض، وبالتالي الاهتمام بالجوانب العلاجية والنفسية وغيرها من الجوانب المؤثرة في صحة السكان.
وأضاف إن العوامل المؤثرة في الصحة عديدة، ولا تقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، ولذا ينبغي وجود علاقة تشاركية، تمكن المستفيد من الاهتمام بصحته في المقام الأول، من خلال تسجيل بياناته لدى مقدمي الرعاية الصحية، والاستفادة من البرامج الوقائية والإرشادات الصحية.
وبين د. الشهراني أن الصحة السكانية أحد أهداف التحول الصحي الذي تشهده المملكة، وهو في طور التطبيق، مشيرا إلى أن الخطوة الأولى تتمثل في تحديد الخصائص السكانية وإيجاد علاقة مباشرة مع السكان، وذلك عبر زيارة المستفيد لمراكز الرعاية الصحية الأولية، ومن ثم نستطيع العمل على حصر احتياجات السكان الصحية في كل منطقة جغرافية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردم الفجوة وتحسين الأداء.
وأشار إلى أن الصحة تتأثر بعوامل عديدة، ولذلك فهي مسؤولية الجميع، مما يتطلب تضافر كل الجهود للوصول للغاية المقصودة والوصول إلى مجتمع صحي يعيش بصحة وسلامة، وكذلك نحتاج شيئا من الصبر، لتحقيق نتائج برامج الصحة العامة وانعكاساتها على صحة الفرد والمجتمع. وقال إن برامج مثل منع التدخين ومكافحة السمنة، لها آثار إيجابية مباشرة، ولكن أيضا لها آثار وانعكاسات رائعة على المدى البعيد وعلى كافة الأصعدة. وأضاف د. الشهراني إن الصحة السكانية لن تتعارض مع الخدمات الصحية الأخرى، بل هي مكملة ومتسقة معها وتصب في نفس السياق، لافتا إلى أن هناك طرقا متبعة في معرفة الصحة السكانية منها: النزول للميدان وأخذ شريحة من الحي ودراسة الحالة الصحية لهم بشكل مفصل، إلى جانب أدوات أخرى عن طريق مراكز الرعاية الصحية الأولية وهذا يتطلب التفاعل من جميع شرائح السكان والتواصل الفعال والاستباقي مع مراكز الرعاية الصحية والعاملين فيها.
وأكد أن الصحة هي شراكة مع جميع مؤسسات المجتمع والمحافظة عليها مسؤولية الجميع، كل فيما يخصه، موجها رسالته للمجتمع بأن الدولة تبذل الغالي والنفيس في المحافظة على صحة الجميع، ولكن لا بد من المبادرة ومشاركة الأفراد بما لديهم من مشاكل صحية، والاهتمام بصحتهم، التي هي كنز عظيم ونعمة من الله، يجب المحافظة عليها، والعمل على الابتعاد عن كل ما يضر بها.
الفحوصات الدورية والوعي «حصن أمان»
أكدت رئيس نموذج الرعاية الصحية في تجمع الشرقية الصحي د. منى الشهابي، أهمية المعلومات الصحية للسكان، والتي تخبرنا باحتياجاتهم، ومشاكلهم الصحية، وكيفية الوصول لهم، وبالتالي نستطيع التخطيط ومعرفة المبادرات المناسبة لاحتياجاتهم، بشكل أدق. وقالت «عندما نتحدث عن نموذج الرعاية الصحية فإننا نستطيع من خلاله معرفة المكان الأنسب لتقديم الخدمة الصحية، وهل نكتفي بالمركز الصحي أم يجب أن يذهب المريض للمستشفى أو مركز تخصصي»، مشيرة إلى أن الهدف تخفيف الزحام وعدم تكديس الخدمة في مكان واحد.
وقالت إن فكرة وجود فريق طبي لكل أسرة يساهم في تخفيف المشاكل الصحية، مشيرة إلى أن الوزارة تسعى إلى توفير رعاية صحية تهتم بصحة الفرد والمجتمع وتكون ذات جودة عالية وبطرق مبتكرة؛ لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية والحد من العادات غير الصحية المنتشرة.
وذكرت أن أهم محاور الوزارة هو الوصول إلى المواطن بطريقة سهلة وغير تقليدية وإدخال الصحة الإلكترونية، واستخدام أحدث أساليب التقنية المتميزة، لضمان وصول الخدمة للمواطن والمقيم في المملكة، مشيرة إلى أن العناية في مراكز الرعاية الأولية هي بوابة الوصول للمواطن والمقيم.
وبينت «الشهابي»، أن الخدمات تشمل التعريف بالخدمات التي يستحقونها والتي تقدمها الصحة لهم ووجود فرق صحية، داعية المجتمع إلى الاستفادة من الخدمات الموجودة في المراكز الصحية والتي تساعد في تقديم الرعاية بشكل أفضل وأسرع، وكذلك لا بد من الوعي بأهمية الصحة السكانية والمبادرة بتقديم الفحوصات الدورية للمحافظة على الصحة، وإغلاق أي فجوة تحول بين المجتمع والجهود المبذولة لرعايته.
وقالت إن المساحة الجغرافية التي يغطيها تجمع الشرقية الصحي واسعة، وبالتالي هناك تنوع في الحالات الصحية، ونطمح أن تصل جهودنا للجميع.
توفير قاعدة معلومات لكل محافظة
قال استشاري طب الأسرة والطب الوقائي ومدير إدارة المراكز الصحية بمحافظة القطيف د. هادي الشيخ ناصر، إن الصحة السكانية تركز على المجتمع بأكمله ونوعيات الإصابات والأمراض في كل منطقة، ودور المراكز الصحية في ذلك مهم جدا فهي الأقرب للسكان، ولذلك فالاعتماد عليها ضروري ورئيسي في تطبيق البرنامج.
وأضاف إن دور المركز الصحي يشمل الاطلاع على احتياجات سكان الحي، مما يوفر قاعدة معلومات حيوية ودقيقة لخصائص واحتياجات كل محافظة، مشيرا إلى أن المراكز الصحية هي الأقرب إلى المجتمع لأنها تفحص المريض وتسجل بياناته المرضية.
وأوضح أن من أبرز التحديات عدم وجود الحماس الكافي من أفراد المجتمع في مشاركة حالتهم الصحية، بالرغم من أهميته في تكوين قاعدة البيانات التي تنعكس فوائدها على الجميع.
نهج شامل لتحسين المخرجات
قالت مدير إدارة مشاريع الصحة السكانية هيا الرماح، إن أهم خطوة هي تكوين صورة واضحة لجميع السكان، من خلال التسجيل في المراكز الصحية، لاستقاء المعلومات الدقيقة، وهو ما يساعدهم بدوره، في تقديم خدمات مميزة، بناء على قاعدة البيانات والتاريخ المرضي للأفراد.
وأكدت «الرماح» أن مشروع الصحة السكانية يستهدف كل المسجلين بالمراكز الصحية، مشيرة إلى أن إدارة الصحة السكانية تمثل نهجا شاملا مُركزا لتحسين مخرجات الرعاية الصحية المقدمة للأفراد الذين يعتبرون جزءا من مجموعة تنتمي لمنطقة جغرافية واحدة أو نظام صحي محدد أو تشترك في صفة محددة أو تعاني من مرض واحد.
مؤشر حالة الصحة العامة لسكان الشرقية
78.2 %
من الذكور يتمتعون بحالة صحية ممتازة
71.8 %
من الإناث تتمتع بحالة صحية ممتازة
مؤشر الصحة العامة بحسب الحالة الاجتماعية
85 %
74.8
لمن لم يسبق لهم الزواج
للمتزوجين
60 %
للمطلقين
19.4
الأرامل
التوصيات:
1- ايجاد علاقة تشاركية بين المجتمع ووزارة الصحة
2- المبادرة بالتسجيل لدى مراكز الرعاية الصحية.
3- العمل على الابتعاد عن كل ما يضر بالصحة.