اليوم - وكالات

أكد المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، أن النهاية الكارثية للتدخل الغربي بأفغانستان وهزيمته هناك تؤكد حاجة أوروبا إلى تطوير قدرات دفاعية مستقلة، فيما دعت وزيرة الدفاع الألمانية أنجريت كرامب - كارنباور، على هامش اجتماع لوزراء دفاع دول الاتحاد لاتخاذ إجراءات واضحة بعد الفشل في كابول.

وجاء في بيان للوزيرة تم نشره على «تويتر»، أمس الخميس: «الحقيقة الواقعية بشأن أفغانستان هي: نحن الأوروبيين لم نقم تقريبا بأي مقاومة لقرار الأمريكيين بشأن الانسحاب لأننا لم نكن نستطع القيام بشيء بسبب افتقارنا إلى قدراتنا الخاصة».

وأضافت: «إن الإجراءات اللاحقة التي سنتخذها حاليا في أوروبا والولايات المتحدة، هي التي ستحدد ما إذا كانت أفغانستان تعد بالنسبة إلى الغرب هزيمة دائمة حقا أم لا».

ودعت الوزيرة الألمانية إلى أن تصير أوروبا أقوى من أجل جعل التحالف الغربي على قدم المساواة بشكل أقوى عموما مع الولايات المتحدة.

وأضافت: «إن السؤال المحوري بالنسبة إلى مستقبل السياسة الأمنية وسياسة الدفاع الأوروبية يتمحور حول كيفية استخدام القدرات العسكرية في الاتحاد الأوروبي بشكل مشترك، من خلال عمليات صنع قرار فعالة، وتدريبات مشتركة حقيقية ومهام مشتركة».

وبعد محادثات مع وزراء دفاع التكتل في سلوفينيا، قال المفوض الأعلى للسياسة الخارجية، جوزيب بوريل: «الحاجة إلى نظام دفاع أوروبي قوي واضحة اليوم أكثر من ذي قبل».

وأطلقت واشنطن عملية انسحاب القوات الأجنبية من الدولة الواقعة بوسط آسيا في وقت سابق من العام الجاري، وحذا حذوها حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفي ظل انسحاب أغلب القوات الأجنبية، استولت حركة طالبان المتشددة على السلطة بوتيرة مذهلة قبل أسبوعين.

وعقب الهزيمة اللاذعة والنهاية الفوضوية للمهمة التي استمرت عشرين عاما، تفكر الدول الأعضاء بجدية أكبر بشأن إنشاء قوة أوروبية دائمة للاستجابة السريعة ليتم نشرها في الأزمات.

وكانت الفكرة الأولى عن قوة من نحو خمسة آلاف فرد، ولكن وزير الدفاع السلوفيني ماتيج تونين قال الخميس: إن الوحدة يمكن أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي، وتتولى ليوبليانا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وقامت الولايات المتحدة بتأمين مطار كابول من أجل عمليات الإجلاء حتى الثلاثاء، واضطرت الأوروبيين لوقف عمليات الإجلاء في وقت مبكر.

وفي سياق منفصل، قال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، لصحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، الخميس: بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، ستعتمد الحركة بصورة أساسية على الأموال القادمة من الصين.

وأوضح أن طريق الحرير الجديد يحظى بتقدير بالغ من جانب حركة طالبان.

يشار إلى أنه نتيجة استحواذ «طالبان» على السلطة، والمغادرة الفوضوية للقوات الأجنبية من مطار كابول خلال الأسابيع الأخيرة، قيدت الدول الغربية بصورة كبيرة مساعداتها المالية لأفغانستان.

وأشار المتحدث إلى أنه بمساعدة الصين سوف تكافح طالبان لعودة اقتصادية قوية للبلاد.