أمجاد سند - الدمام

قال المستشار والمصلح الأسري أحمد الحربي، إن استقرار الفتاة في حياتها الزوجية له عوامل عديدة، مشيرًا إلى أن من ضمنها الاستقرار المالي، لكنه أكد أنه ليس كل شيء، وأن هناك عوامل أخرى لا تقل أهمية عنه، مثل العامل النفسي والعامل الاجتماعي، وأيضا التناغم الروحي والانسجام النفسي بين الزوجين.

وأضاف: تنشأ الفتاة عند أهلها وتعتاد العيش بطريقة معينة تألفها وتتربى عليها، بعدها تنتقل لبناء أسرة جديدة لها قائد آخر وظروف معيشية مختلفة سواء أعلى أو أقل، والمسألة هنا تتعلق أولا بقدرة الشخص على التكيف حينما تتغير ظروفه، فهناك من تكون لديه قابلية للتأقلم السريع على التغيير، وهناك من يبالغ في التقدير فتجده يهتم بأمر على حساب أمر آخر، وهنا يحدث الخلل.

‏وأكد أنه لا بد من التضحية وتحمل الضغوط في سبيل الصمود أمام التحديات، فليس الجميع يتسنى له بدء حياته الزوجية بملاءة مالية عالية، قائلا: هناك من تعيش مع زوج ينعم برغد العيش، لكنها متعطشة إلى تحقيق المزيد من الأمنيات على حسابه، حتى تضطره إلى تحمل المزيد من الديون وإثقال كاهله حتى يمل العيش معها.

وتابع: لا شك أن العقل يقتضي النظر بإنصاف إلى الدور الكبير الذي يؤديه الزوج في النفقة، وقد تتعرض الفتاة كذلك للعيش مع من يبخل عليها ويهضمها حقوقها، فهنا عليها المطالبة بحقوقها والسعي لإكمال النواقص بالطرق المشروعة دون إحداث شرخ في استقرار الحياة الزوجية، وعلى الزوجين التخلي معا عن الأنانية، وأن يشعر كل طرف منهما باحتياجه للآخر، ويجعل الأمور تسير بانسجام دون حاجة إلى المشاحنة والتباغض بينهما.

‏واختتم الحربي بالقول: يجدر التنبيه هنا إلى أن الاهتمام بميزانية الأسرة وضبطها يساعد على الاستقرار النفسي والأسري لكافة أفراد الأسرة، وتأمين احتياجاتهم على المدى البعيد، فهناك مستقبل مشرق ينتظرهم بصحبة الأبناء والبنات، ولا بد من التخطيط الجيد لتلك المرحلة.