بوليتيكو

أكدت مجلة «بوليتيكو» أن ألمانيا في طريقها إلى أن تشهد أول ائتلاف حكومي من 3 أحزاب، للمرة الأولى منذ سنوات ما بعد الحرب.

وبحسب تقرير للمجلة، تتجه ألمانيا إلى الشهر الأخير من الحملات الانتخابية على المستوى الوطني، التي شهدت أكبر 3 أحزاب في منافسة ساخنة شبه قاتلة، في أحدث علامة على إعادة رسم ملامح سياسة البلاد بعد رحيل المستشارة أنجيلا ميركل.

وأردف: تشير سلسلة من استطلاعات الرأي في الأيام الأخيرة إلى تراجع مطرد في دعم «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الحاكم، الذي يبدو أن مرشحه لمنصب المستشار وزعيم الحزب، أرمين لاشيت، قد فشل حتى الآن في إقناع الجمهور أنه جدير بخلافة ميركل، التي تخطط للتنحي بعد 16 عاما في المنصب.

ولفت إلى أن الحزب يحظى بدعم 24 % فقط من السكان، بانخفاض عن 29 % الشهر الماضي، وفقا لاستطلاع الرأي الذي أجرته بوليتيكو، والذي يجمع بيانات الاقتراع من مصادر عديدة.

وأضاف: قفز الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مدعوما بشعبية مرشحه لمنصب وزير المالية، أولاف شولتز، إلى 20 % من 16 %، وشهد «الخضر»، الذي يرجح كثيرون أنه الحزب رقم 2 الواضح، ركودا بنسبة 18 %.

ونوه التقرير أنه إذا تم تأكيد هذه النتائج في صناديق الاقتراع، فإن مثل هذه النتيجة ستؤدي إلى تعقيد حسابات تشكل ائتلاف حكومي بما قد يؤدي إلى فرض تحالف ثلاثي لأول مرة منذ السنوات الأولى لجمهورية ما بعد الحرب.

وأضاف: رغم أن جميع الأحزاب التي لديها فرصة للانضمام إلى الحكومة تدعي أنها مؤيدة لأوروبا، فإن تحالفا ثلاثي الأحزاب في أكبر وأهم دولة في الاتحاد الأوروبي، سيكون أيضا أرضا بكرا لبروكسل، التي اعتمدت على حكومات ميركل كحصن للاستقرار في أوقات الأزمات.

وتابع: يتوقع العديد من المراقبين وجود علاقة بين الديمقراطيين المسيحيين وحزب الخضر، والديمقراطيين الأحرار، وهو محافظ ومؤيد لقطاع الأعمال ويحظى بدعم 12 % في الاستطلاعات.

وأضاف: إذا فشل الديمقراطيون المسيحيون في الفوز بتفويض واضح بانتصار مقنع، فإن «الخضر»، الذي من المرجح أن يلعب دور صانع الملوك، سيواجه ضغوطا من قاعدته لبناء تحالف مع أبناء عمومته الإيديولوجيين من الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار.

ونبه إلى وجود خيار آخر لتشكيل تحالف يجمع بين الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب الخضر والديمقراطيين الأحرار، بينما هناك تصور آخر لتشكيل تحالف بين الديمقراطيين المسيحيين والديمقراطيين الأحرار والاشتراكيين الديمقراطيين.

ولفت إلى أن كل ائتلاف من ذلك سيطرح تحدياته الخاصة به، مما يشير إلى أن الجهد المبذول لبناء تحالف سيكون شأنا طويل الأمد بعد يوم الانتخابات في 26 سبتمبر.

وتابع: كانت المفاجأة الأكبر للحملة الانتخابية حتى الآن هي تقدم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي كان العديد من المحللين قد أسقطوه من الحسابات بعد الأداء الضعيف في الانتخابات الأخيرة، وصراعه للتغلب على الخلافات الداخلية.