كومون دريمز

تساءل موقع «كومون دريمز» عما إذا كان انسحاب أمريكا من أفغانستان وسقوط العاصمة كابول في أيدي طالبان يعني نهاية الحرب على الإرهاب.

وبحسب مقال لـ «كارين جرينبرغ»، مديرة مركز الأمن الوطني بجامعة فوردهام، على الرغم من التصريحات الصادرة من مسؤولين وجنرالات أمريكيين تفيد بالانتصار في الحرب على الإرهاب وتحقيق نجاحات وشيكة في العراق وأفغانستان، إلا أن تلك الحرب لم تنته وعلى ما يبدو فهي حروب للأبد.

وأردفت الكاتبة تقول: بحلول 2011، بعد وفاة أسامة بن لادن، اعترف الرئيس باراك أوباما بأن مقتل زعيم القاعدة لن ينهي تلك الحرب، وبينما يشير الرئيس بايدن إلى نيته إنهاء الحرب على الإرهاب كما نعرفها، فإن السؤال هو ماذا سيبقى منها في الخارج وفي الداخل، بغض النظر عما يحاول فعله؟

وتابعت: مع اقتراب الذكرى العشرين لهجمات سبتمبر، توضح إدارة بايدن أنها تنوي إنهاء الجوانب الأكثر وضوحًا لتلك الحرب، بغض النظر عن العواقب.

وأردفت: على الرغم من الغرق في الجدل والاضطراب وسفك الدماء، فقد تم بالفعل انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، حتى لو تم إرسال عدة آلاف إلى مطار كابول لحراسة الترحيل المروع لموظفي السفارة الأمريكية وآخرين من تلك المدينة.

وأضافت: بعد 18 عامًا من غزو العراق، يجري أيضًا تعريف متغير لدور 2500 جندي أمريكي أو نحو ذلك لا يزالون متمركزين هناك، ويجب أن يكتمل بحلول نهاية العام، وبدلا من المزيد من المهام القتالية، سيكون الدور الأمريكي هو لوجستي واستشاري.

ولفتت إلى أنه مع الانسحاب من أفغانستان وتغيير التوجه في العراق، يعترف الكثيرون من أعضاء الكونجرس بالحاجة إلى إلغاء التفويضات التي تم تمريرها منذ فترة طويلة لتلك الحروب إلى الأبد.

ونبهت إلى وجود خطط مطروحة الآن على الطاولة لإلغاء تلك التفويضات، والتي تم استخدامها بطرق تتجاوز بكثير الهدف الأصلي منها عقب هجمات 2001.

وأوضحت أن أهم هذه التفويضات إلغاء الإذن باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين (AUMF)، وهو الذي استخدمته الولايات المتحدة خلال العقدين الماضيين في تنفيذ عمليات عسكرية في المزيد من البلدان عبر الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا.

وأضافت: لكن في الكونجرس، ما تتم مناقشته الآن ليس فقط إلغاء هذا التفويض، ولكن استبداله تمامًا.

وتابعت: تقليديا، عندما تنتهي الحرب، يكون هناك قرار، ربما مقنن في معاهدة أو اتفاقية من نوع ما، تقر بالنصر أو الهزيمة، وإشارة إلى السلام الذي سيتبع ذلك، الأمر ليس كذلك مع هذه الحرب.

ومضت تقول: يخبرنا الخبراء أن الحرب على الإرهاب، مهما لم تنجح، ستستمر.

ونوهت إلى أن الاختلاف الوحيد هو أننا لن نطلق عليها حربًا بعد الآن، وبدلا من ذلك، ستكون هناك مجموعة متنوعة من جهود مكافحة الإرهاب العسكرية حول العالم.

وأضافت: بمصطلح «الحرب» أو بدونه، لا تزال الولايات المتحدة في حالة حرب في أماكن عديدة، على سبيل المثال، شنت مؤخرا غارات جوية على الصومال لمواجهة جماعة الشباب الإرهابية.

وتابعت: في أفريقيا وسوريا وإندونيسيا، يحذر الخبراء من استمرار انتشار داعش وتنشيط القاعدة، كل ذلك يتطلب استمرار الجهود العسكرية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

وتابعت: وعلى الرغم من الذكرى العشرين القادمة لأحداث سبتمبر، بغض النظر عما يفعله الكونجرس عندما يتعلق الأمر بتلك القوات، فإن حرب الولايات المتحدة إلى الأبد مع الإرهاب ستستمر.