محمد الشعباني - الدمام

تتجه الهيئة العامة للموانئ لتخفيض الضمان البنكي للوكلاء البحريين بنسبة 75 % في مشروع جديد لتعديل اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، يطرح للاستطلاع وأخذ المرئيات، لدعم المصدرين والقطاع الصناعي الوطني.

ويتضمن مشروع التعديل، في اشتراط الترخيص أو التجديد للوكلاء البحريين، تقديم ضمان بنكي لصالح إدارة الميناء المراد مزاولة النشاط به غير قابل للإلغاء وغير مشروط ودون قيود بمبلغ 500 ألف ريال ساري المفعول لمدة صلاحية الترخيص وثلاثة أشهر بعد انتهائه.

وكان قبل مشروع التعديل يتضمن، تقديم ضمان بنكي لصالح إدارة الميناء المراد مزاولة النشاط به غير قابل للإلغاء وغير مشروط ودون قيود بمبلغ مليوني ريال ساري المفعول لمدة صلاحية الترخيص وثلاثة أشهر بعد انتهائه، ويحق للهيئة تخفيض قيمة الضمان بما لا يتجاوز (75 %) من قيمة الضمان وفق الضوابط ومعايير تضعها الهيئة ويتم اعتمادها من رئيس الهيئة العامة للموانئ.

ويهدف المشروع إلى وضع المزيد من الشفافية في التعاملات وتنظيم السوق، كما يهدف إلى تعزيز الخدمات المقدمة من الوكلاء البحريين في المملكة، وإلى دعم الخطوط الملاحية بسرعة تدوير الحاويات، والمساهمة في دعم المصدرين والقطاع الصناعي الوطني، وذلك بتوفير الحاويات لمقابلة الطلب، وإمداد السوق السعودي بالحاويات، فيما تهدف اللائحة إلى وضع قواعد تنظيمية تحكم نشاط أعمال الوكالات البحرية لتنظيمها وتقنينها لضمان مزاولة النشاط بكفاءة وجودة عالية. ويلتزم الوكيل البحري بدفع المبالغ المستحقة للهيئة العامة للموانئ أو إدارات الموانئ أو مقاولي عقود الإسناد خلال (15) يوما من تاريخ إصدار الفاتورة مع الأخذ في الاعتبار الاتفاقيات الموقّعة بين الأطراف ذات العلاقة، وفي حال عدم الالتزام بالسداد في الوقت المحدد.

وكانت الموانئ السعودية، التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ «موانئ» قد حققت نمواً لافتاً في أحجام المناولة خلال النصف الأول لعام 2021م، عبر تسجيلها ارتفاعاً في إجمالي أعداد الحاويات المناولة بنسبة 5.18 %، بواقع 3.6 مليون حاوية قياسية، وكذلك ارتفاعاً في أعداد حاويات المسافنة، بنسبة زيادة 24.49 %، بواقع 1.4 مليون حاوية قياسية، فيما بلغ إجمالي أطنان البضائع 138 مليون طن.

ووفقاً للمؤشر الإحصائي الصادر من الهيئة العامة للموانئ، حققت الموانئ السعودية خلال نفس الفترة ارتفاعاً آخر في إجمالي أعداد المواشي بنسبة زيادة 23.60 %، بواقع 1.7 مليون رأس من الماشية الحية، كما حققت الموانئ ارتفاعاً في أعداد السفن بنسبة زيادة 6.60 %، بواقع 6.037 سفينة، وكذلك ارتفاعاً في أعداد الركاب بنسبة زيادة 0.61 %، بواقع 288 ألف راكب، فيما بلغ عدد السيارات الواردة أكثر من 429 ألف سيارة، وبلغ إجمالي المواد الغذائية 13 مليون طن.

ويأتي هذا النمو المتصاعد في أحجام المناولة؛ مواكبة لمتطلبات التنمية والاقتصاد الوطني والحركة التجارية في المملكة، وذلك ضمن عمليات التطوير المستمرة، التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ في إطار رفع مستوى الأداء التشغيلي واللوجيستي والارتقاء بتنافسية الخدمات المقدمة للمستفيدين، بالإضافة إلى رفع قدرات البنية التحتية والطاقات الاستيعابية في هذا القطاع الحيوي، كما تأتي في ظل الشراكات الإستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، بما يُسهم في تعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ الشرق والغرب وزيادة كميات المناولة في الموانئ.

يُذكر أن الهيئة العامة للموانئ تعمل وفق أهدافها ومبادراتها الإستراتيجية على تنمية قطاع بحري مستدام ومزدهر لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، وتمكين طموحاتها الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحقيق مزيد من التميز والارتقاء لجعل الموانئ عنصر جذب استثماري، وتطويرها بما يدعم التجارة والتنمية الاقتصادية للمملكة.