مها العبدالهادي - الدمام

يهمش بعض الطلاب الجامعيين حياتهم الاجتماعية مقابل الحياة الأكاديمية، فيمضون جل وقتهم مشتتين ما بين الدراسة والبحث، متناسين أهمية الموازنة ما بين الدراسة والراحة والترفيه، ما يجعلهم منغمسين بين الكتب والأوراق محملين بالتوتر والقلق.

ويُنصح بوضع خطط دراسية مقدمًا للتخلص من توتر الدراسة، إذ يساعد الجدول الدراسي على معرفة الوقت الكافي الذي يحتاجه الطالب للاستذكار، ومنهم المهم أيضًا أن يستذكر الطالب دروسه بشكل يومي أو أسبوعي، حتى يكون مستعدًا دائمًا للاختبار.

ويجب أن يتأكد الطالب من امتلاكه كافة المواد الدراسية الضرورية التي يحتاجها لبدء دراسته واستذكار دروسه، وتوافر كافة الكتب والمراجع اللازمة وعدم تأجيلها لفترة ما قبل الاختبارات، ومن الضروري أن يحدد المكان المناسب للدراسة، المنزل أو المكتبة أو المقهى، والوقت المناسب، نهارًا أو ليلًا، لأن من المهم أن يكون الطالب في بيئة مريحة يستطيع فيها الدراسة بتركيز، ولا نغفل هنا أهمية أخذ قسط من الراحة أثناء الاستذكار.

ومن وسائل النجاح المهمة، تقسيم الوقت بين الدراسة والترفيه، كي يُقبل الطالب على الدراسة بكل نشاط وحيوية، غير مثقل بالتوتر وضغط الاستذكار، ويجب أي يعي الطالب أن الدراسة المفرطة لن تفيد، كما أن سؤال الأساتذة والزملاء عن أي شكوك يخفف من الضغط، ويمكن أيضًا تدشين مجموعة دراسية مع الأصدقاء حتى تكون بمثابة وسيلة دعم وأحد عوامل بناء شبكة اجتماعية بالجامعة.

ومن المهم أيضًا البحث عن نصوص الاختبارات في السنوات الماضية والاستفادة من الأسئلة المطروحة، فهذا يساعد بشكل كبير على فهم نمط الامتحانات التي ستواجه الطالب في نهاية الفصل الدراسي، وكيفية تنظيم الإجابات.

ومن الطبيعي أن يتعرض الشخص للضغط والتوتر بسبب الدراسة، ولكن يجب ألا يدع ذلك يؤثر على حياته وصحته، فعليه أن يتفادى الإجهاد عن طريق أخذ قسط من الراحة بشكل متكرر، والحرص على تناول طعام صحي، وشرب كميات كافية من الماء، وقضاء بعض الوقت في الاستجمام، وممارسة التمارين الرياضية التي تقلل من مستوى التوتر بشكل ملحوظ.

ويمكن للطالب الاستفادة من الموارد المتاحة في حرم جامعته، إذ تقدم أغلب الجامعات خدمات دعم للطلاب مثل المستشارين الذين يساعدون الطالب على مواجهة المشكلات الأكاديمية التي قد يتعرض لها.