خالد السبع

مما لا شك فيه أن التقنية قدمت وما زالت تقدم خدمات كبيرة للبشرية في مختلف المجالات والعلوم التي تخدم الإنسان وتجعل حياته أكثر سهولة.

وبفضل الله يعد الشعب السعودي واحدا من أكثر شعوب العالم استثمارا في هذا العلم الكبير الذي أصبح المسهل لكل تقدم يحققه الإنسان إذا ما استثنينا بعض الاستخدامات السلبية من قبل البعض للتقنية وهم قلة في مجتمعنا بفضل الله.

وسائل التواصل الاجتماعي أحد أهم إنتاجات التقنية الحديثة وأصبحت رافدا إعلاميا كبيرا لكل المجالات لعل أهمها المجال الرياضي الذي حظي بمتابعة كبيرة واهتمام أكبر من خلال مشاركة الجماهير عبر وسائل التواصل وخاصة (تويتر) الذي أصبح منبرا ونافذة تطل من خلالها الجماهير الرياضية بل وأصبحت وسيلة تواصل مؤثرة بين الجماهير والنجوم والمختصين في كل الرياضات وأبرزت للشارع الرياضي السعودي العديد من المواهب في أغلب الرياضات، حيث برزت العديد من الأسماء في التحليل الفني والتمكن من قراءة فكر المدربين والمسيرين للأندية الرياضية ومناقشتها بشكل احترافي جميل.

مؤخرا تم استحداث (المساحات) الحوارية والتي من خلالها استطاعت الجماهير إيصال صوتها بقوة والتأثير في متخذي القرار من خلال استضافة المسؤولين الفنيين والإداريين في الأندية أو الاتحادات وبعض النجوم من الفرق المختلفة حتى أصبح لهذه المساحات وما يتم فيها تأثير قوي في صانع القرار وتوجيه الرأي العام الرياضي لهذا الحدث أو ذاك.

رؤساء أندية ومدربون وإعلاميون تتم استضافتهم بفعل الطلب الجماهيري المكثف والمؤثر والصوت العالي للجماهير.

لن أبالغ إذا ما ذكرت أن بعض هذه المساحات أصبحت تنافس بعض البرامج الرياضية من حيث عدد المشاهدات أو من خلال وجود أسماء لها ثقل كبير في الوسط الرياضي السعودي بل وبعضها تفوق من حيث التحليل وإثراء النقاشات بكل التزام ومهنية إعلامية عالية، حيث يدير الحوارات متخصصون على قدر عالٍ من العلم والثقافة الرياضية والتمكن.

قبل فترة قليلة من الزمن استطاعت التقنية الحديثة، بقدرتها على نقل الأخبار بكل سهولة وبكل سرعة، سحب البساط من الصحافة الورقية.. فهل تستطيع المساحات سحب جزء من حصة بعض القنوات الفضائية والبرامج الرياضية؟

نعم ما نشاهده في الفترة الماضية من دخول شخصيات مؤثرة في الوسط الرياضي لهذه المساحات يعطي مؤشرا كبيرا على أن المستقبل هو لمثل هذه البرامج التي تعتمد على التقنية الحديثة وسرعة وسهولة التجمع وتبادل المعلومات والأحداث لحظة وقوعها.