نجيب الزامل

نجيب الزامل

(الإيمان هو الطير الذي يشدو لما يكون الفجر مظلما) ـ «طاغور».زمن المعجزات باق لا يزول وأمضي زاعما بأن من لا يؤمن بالمعجزات فهو ليس واقعيا ! البشر، منذ القديم وهم يقطعون الصحاري ويشرعون في البحار، ويتبعون البوصلة والنجوم في عرض المحيطات، ويعبرون الانهار، ويتسلقون الجبال، ومشوا على القمر، وأرسلوا المجسات الى كواكب المجموعة الشمسية.. هذه كانت، قبل ان تصير وقائع في المخيلة، من المعجزات.ستجد من يسخر من كلمة معجزة، ويعتبرها شيئا من الخرافة المعطلة للعقل في ظل هذا العالم الذي يحكمه العلم وتسيره وسائل التكنولوجيا. ولكننا نؤمن بأن المعجزات ما زالت تحدث وانها لن تقف ابدا عن الحدو. . والسر هو.. الايمان العميق !ان الايمان بالمعجزة، هو دافع للعمل لتحقيق النجاح، فالايمان اقوى من الامل، لأن الامل هو تمني الشيء بأن يحصل، بينما الايمان هو الاعتقاد بأنه سيحصل، والفارق كما ترى فارق شاهق. اننا مثل أي امة في الدنيا، لنا مشاكلنا وصعوباتنا الحياتية المختلفة اجتماعيا واقتصاديا ومعاشيا، وهذه دعوة لأن ننشد البلوغ الى الايمان، وذلك بالعمل الجاد والتفاؤل العميم لتحقيق معجزة ان تقوم امتنا، امة في صدر صف الامم.. ليكن، فلنسمها معجزة، ونقول: ان المعجزات تتحقق، ولكن كما قال «اديسون» وراءها قوانين حتمية.القوانين الحتمية التي تصنع معجزة النجاح وتخلع عنا ادران البطالة والتأخر ليست بسن القوانين الالزامية التي تصدرها الانظمة الرسمية لمواجهة مشكلة ما، ولكنها القوانين الحتمية التي نصلها بالعمل الجاد والنية الصادقة والجهد الذي لا ينقطع.. والايمان بأنه لا شيء يهد من عزمنا، فلا يمكن ان تهددنا تأشيرة عمل، او خبرة اجنبية، او حماية قانونية، لان هذه تجعلنا مع الزمن اكثر خوفا واشد ضعفا، الصحيح، ان نعمل لكي نتفوق بجد فيكون الاحتياج للتأشيرة عبثا، والخوف من الخبرة والمنافسة الاجنبية وهما وسرابا.ان نؤمن بأن الزمن الذي نودع فيه السلبية ونستقبل فيه الامل المجبول بالعزم والتصميم قادم، ولن يأتي من حاله ان لم نحرك نحن مولداته. هناك كثير من العمل ينتظرنا، وكثير من الابداع في عقولنا يريد الخروج، وفيض من الذكاء يعمر الرؤوس، ويبقى لنا ان نؤمن ونثق بأنفسنا بأننا نستطيع العمل لتحقيق ذلك، وهذا يحتاج الى ان نزيد من مساحة التشجيع، وان نمسح مساحات التحذير والموانع وانذارات التأنيب والعقاب.. فان العقل والعمل لا يعملان الا في افق مفتوح. نحتاج الى التغيير، كل لحظة او درجة تغيير ايجابية ستوجد فارقا هائلا للامام.هل اتكلم عن معجزة؟ نعم، وأنا أؤمن بالمعجزات !najeeb@sahara.com