نيويورك تايمز

تساءلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عن الكيفية التي انهار بها الجيش الأفغاني، الذي تم بناؤه في 20 عاما بهذه السرعة.

وبحسب تقرير للصحيفة، أوضح التقدم السريع لطالبان أن جهود الولايات المتحدة لتحويل الجيش الأفغاني إلى قوة قتالية قوية ومستقلة قد باءت بالفشل، حيث شعر الجنود بالتخلي عنهم من قبل القادة غير الأكفاء.

وأضاف: يبدو أن عمليات الاستسلام حدثت بأسرع مما يمكن لطالبان تحقيقه.

وتابع: أسفر الهجوم السريع عن استسلام جماعي، واحتجاز طائرات هليكوبتر وملايين الدولارات من المعدات التي قدمتها الولايات المتحدة التي عرضتها حركة طالبان على مقاطع فيديو بهواتف خلوية مشوشة، وفي بعض المدن، اندلع قتال عنيف لأسابيع في ضواحيها، لكن طالبان تجاوزت خطوطها الدفاعية في نهاية المطار، ثم دخلت بمقاومة قليلة أو معدومة.

وأردف: يأتي هذا الانفجار الداخلي على الرغم من ضخ الولايات المتحدة أكثر من 83 مليار دولار في الأسلحة والمعدات والتدريب في قوات الأمن في البلاد على مدى عقدين من الزمن.

ومضى التقرير يقول: كان بناء جهاز الأمن الأفغاني أحد الأجزاء الرئيسية في إستراتيجية إدارة أوباما؛ لأنها سعت إلى إيجاد طريقة لتسليم الأمن والمغادرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.

ولفت إلى أن هذه الجهود أنتجت جيشًا على غرار صورة الجيش الأمريكي، وكان من المفترض أن يصمد إلى ما بعد الحرب الأمريكية، لكنه اختفى قبل أن تنهي الولايات المتحدة خروجها.

وأشار التقرير إلى أن الكيفية التي انهار بها الجيش الأفغاني كانت واضحة، ليس فقط الأسبوع الماضي، ولكن قبل أشهر مع تراكم الخسائر التي بدأت حتى قبل إعلان الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة ستنسحب بحلول 11 سبتمبر.

وتابع: بدأ الأمر ببؤر استيطانية فردية في المناطق الريفية حيث أحاط مقاتلو طالبان بالجنود الجائعين ووحدات الشرطة التي تفتقد الذخيرة، حيث وعدوا بالأمان إذا استسلموا وتركوا معداتهم وراءهم.

وأردف: مع انهيار المواقف، كانت الشكوى هي نفسها دائمًا تقريبًا، وهي أنه لم يكن هناك دعم جوي أو نفدت إمدادات الغذاء.

وأضاف: لكن حتى قبل ذلك، كانت نقاط الضعف المنهجية لقوات الأمن الأفغانية، التي بلغ عددها على الورق حوالي 300 ألف شخص، ولكن في الأيام الأخيرة بلغ مجموعها حوالي سدس هذا العدد فقط، وفقًا لمسؤولين أمريكيين، واضحة.

ومضى يقول: عندما بدأت طالبان في بناء الزخم بعد إعلان الولايات المتحدة الانسحاب، زاد الاعتقاد وسط قوات الأمن بأن حكومة الرئيس أشرف غني لا تستحق الموت من أجلها.

ولفت إلى أن المقابلات مع الجنود وضباط الشرطة كشف لحظات اليأس لديهم.

وأردف يقول: على أحد خطوط المواجهة في مدينة قندهار جنوب أفغانستان الأسبوع الماضي، بدا أن عجز قوات الأمن الأفغانية عن صد هجوم طالبان المدمر يعود إلى البطاطس.

وأضاف: بعد أسابيع من القتال، كان من المفترض أن يمر صندوق كرتوني مليء بالبطاطس العفنة كحصص يومية لوحدة الشرطة، لم يتلقوا أي شيء سوى البطاطا بأشكال مختلفة في عدة أيام، وكان جوعهم وتعبهم ينهكهم.