أي حديث عارض بين الناس في هونج كونج يتحول سريعا إلى الكلام عن الرحيل وتبادل الأسئلة عن «إلى أين ستذهب؟ وكيف تجد عملا أو مكانا في المدرسة؟»، كما تروج إعلانات محطات مترو الأنفاق للتطورات في لندن.
فالآلاف من سكان إقليم هونج كونج التابع سياسيا للصين والبالغ عددهم 7.5 مليون نسمة، اضطروا إلى البحث عن الحياة في أماكن جديدة في ظل حقيقة أن بكين تحكم قبضتها على الحياة في الإقليم بسرعة. ومن المنتظر أن يغادر آلاف آخرون المدينة بعد رفع القيود على السفر بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وبحسب المحللة كلارا فيريرا ماركيز فإن هذا التوجه لم يعد قاصرا على عدد محدود من الشباب الناشط، وإنما امتد إلى العائلات العادية التي دفعها للرحيل عمليات القبض على الأطفال وظهور المناهج الدراسية المؤيدة للصين.
ومن المنتظر أن يؤدي الخروج الكبير لمواطني هونج كونج إلى تغيير شكل الحياة في المدينة، وإن كان من الصعب قياس حجم ظاهرة الخروج. فلا توجد حاليا إحصائيات كافية، كما أن القيود على السفر بسبب كورونا، ما زالت قائمة، وهو ما يؤثر في قرارات الهجرة. لكن مسوح الرأي العام والأدلة المتواترة وإجراءات الوكالة تشير إلى وتيرة منتظمة للهجرة.
وتقول كارلا فيريرا ماركيز في تحقيق نشرته وكالة بلومبرج للأنباء: إنها أثناء إنهاء أوراق خروجها من هونج كونج لاحظت وجود أعداد كبيرة من الأزواج الشبان من مواطني هونج كونج يملأون نفس النماذج الورقية للخروج من المدينة، مضيفة أن الصورة كانت معبرة تماما في المطار أثناء مغادرتها، حيث كانت نوافذ إنهاء أوراق القادمين إلى هونج كونج تكاد تكون خالية مقابل الزحام على بوابات المغادرين. كما يتضح تماما الزحام على السفر إلى بريطانيا بعد أن قررت السلطات البريطانية تقديم تسهيلات كبيرة لسكان هونج كونج الراغبين في الهجرة إلى بريطانيا تصحيحا لخطأها التاريخي بعد إعادة هونج كونج إلى السيادة الصينية قبل نحو ثلاثين عاما.
وبحسب الإحصاءات المتاحة فإنه رغم ظروف جائحة كورونا حصل أكثر من 10800 مواطن من هونج كونج على تصاريح للإقامة في تايوان فقط، وهو ما يعادل نحو ضعف الرقم المسجل في 2019. وبعد شهرين من فتح باب الحصول على تأشيرة الهجرة إلى بريطانيا المعروفة باسم البرنامج البريطاني الوطني وراء البحار لمواطني هونج كونج في نهاية يناير الماضي تلقت السلطات البريطانية 34.3 ألف طلب منها 26.6 ألف طلب من خارج بريطانيا. ويتوقع المسؤولون البريطانيون وصول الرقم إلى نحو 120 ألف طلب بنهاية العام الحالي، وهو ما يقترب من ضعف إجمالي عدد الذين غادروا هونج كونج سنويا في أوائل التسعينيات.
بالطبع فالصين ليست غافلة عن هذه الظاهرة. فالكتاب والمعلقون المؤيدون لبكين يحذرون المهاجرين من العنصرية التي تنتظرهم عند وصولهم إلى الغرب، حيث يحذر أحدهم من «الضرائب والعدالة الاجتماعية المخيفة». كما تم تقديم قانون أمام برلمان هونج كونج يمنح السلطات المحلية حق منع سفر أي مواطن إلى الخارج، كما يحدث في الوطن الأم الصين.
كما يعرقل المسؤولون في هونج كونج محاولات أي مواطن غادر البلاد مستفيدا من برنامج الهجرة إلى بريطانيا، للحصول على مستحقاته لدى صندوق التقاعد. كل هذا يعني أن السلطة في هونج كونج لا تنظر إلى عمليات الهجرة الجماعية باعتباره وسيلة للتخلص من المواطنين المعارضين أو الذين لا يحملون القدر الكافي من الولاء للوطن.
ومع ذلك، فإن هذه السلطات لم تتخذ أي إجراء تقريبا لتشجيع العائلات على البقاء.
فالآلاف من سكان إقليم هونج كونج التابع سياسيا للصين والبالغ عددهم 7.5 مليون نسمة، اضطروا إلى البحث عن الحياة في أماكن جديدة في ظل حقيقة أن بكين تحكم قبضتها على الحياة في الإقليم بسرعة. ومن المنتظر أن يغادر آلاف آخرون المدينة بعد رفع القيود على السفر بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وبحسب المحللة كلارا فيريرا ماركيز فإن هذا التوجه لم يعد قاصرا على عدد محدود من الشباب الناشط، وإنما امتد إلى العائلات العادية التي دفعها للرحيل عمليات القبض على الأطفال وظهور المناهج الدراسية المؤيدة للصين.
ومن المنتظر أن يؤدي الخروج الكبير لمواطني هونج كونج إلى تغيير شكل الحياة في المدينة، وإن كان من الصعب قياس حجم ظاهرة الخروج. فلا توجد حاليا إحصائيات كافية، كما أن القيود على السفر بسبب كورونا، ما زالت قائمة، وهو ما يؤثر في قرارات الهجرة. لكن مسوح الرأي العام والأدلة المتواترة وإجراءات الوكالة تشير إلى وتيرة منتظمة للهجرة.
وتقول كارلا فيريرا ماركيز في تحقيق نشرته وكالة بلومبرج للأنباء: إنها أثناء إنهاء أوراق خروجها من هونج كونج لاحظت وجود أعداد كبيرة من الأزواج الشبان من مواطني هونج كونج يملأون نفس النماذج الورقية للخروج من المدينة، مضيفة أن الصورة كانت معبرة تماما في المطار أثناء مغادرتها، حيث كانت نوافذ إنهاء أوراق القادمين إلى هونج كونج تكاد تكون خالية مقابل الزحام على بوابات المغادرين. كما يتضح تماما الزحام على السفر إلى بريطانيا بعد أن قررت السلطات البريطانية تقديم تسهيلات كبيرة لسكان هونج كونج الراغبين في الهجرة إلى بريطانيا تصحيحا لخطأها التاريخي بعد إعادة هونج كونج إلى السيادة الصينية قبل نحو ثلاثين عاما.
وبحسب الإحصاءات المتاحة فإنه رغم ظروف جائحة كورونا حصل أكثر من 10800 مواطن من هونج كونج على تصاريح للإقامة في تايوان فقط، وهو ما يعادل نحو ضعف الرقم المسجل في 2019. وبعد شهرين من فتح باب الحصول على تأشيرة الهجرة إلى بريطانيا المعروفة باسم البرنامج البريطاني الوطني وراء البحار لمواطني هونج كونج في نهاية يناير الماضي تلقت السلطات البريطانية 34.3 ألف طلب منها 26.6 ألف طلب من خارج بريطانيا. ويتوقع المسؤولون البريطانيون وصول الرقم إلى نحو 120 ألف طلب بنهاية العام الحالي، وهو ما يقترب من ضعف إجمالي عدد الذين غادروا هونج كونج سنويا في أوائل التسعينيات.
بالطبع فالصين ليست غافلة عن هذه الظاهرة. فالكتاب والمعلقون المؤيدون لبكين يحذرون المهاجرين من العنصرية التي تنتظرهم عند وصولهم إلى الغرب، حيث يحذر أحدهم من «الضرائب والعدالة الاجتماعية المخيفة». كما تم تقديم قانون أمام برلمان هونج كونج يمنح السلطات المحلية حق منع سفر أي مواطن إلى الخارج، كما يحدث في الوطن الأم الصين.
كما يعرقل المسؤولون في هونج كونج محاولات أي مواطن غادر البلاد مستفيدا من برنامج الهجرة إلى بريطانيا، للحصول على مستحقاته لدى صندوق التقاعد. كل هذا يعني أن السلطة في هونج كونج لا تنظر إلى عمليات الهجرة الجماعية باعتباره وسيلة للتخلص من المواطنين المعارضين أو الذين لا يحملون القدر الكافي من الولاء للوطن.
ومع ذلك، فإن هذه السلطات لم تتخذ أي إجراء تقريبا لتشجيع العائلات على البقاء.