عبدالعزيز إبراهيم - حفر الباطن

مواطنون: الطريق البري «شاق» على المرضى.. والإبل السائبة وراء الحوادث

اشتكى عدد من أهالي حفر الباطن من استمرار توقف الرحلات الجوية «القيصومة - الدمام»، الأمر الذي سبب إرباكا لكثير من الأهالي والعاملين، الذين يطالبون بعودة هذه الرحلة؛ لإنهاء معاناة المرضى والأسر، وإيقاف نزيف الأرواح على الخط البري، المليء بالإبل السائبة، التي تتسبب في وقوع الكثير من الحوادث.

آثار نفسية

وقال مضحي الشمري: إن إلغاء الرحلة سبب أثرا نفسيا سلبيا على أهالي وسكان حفر الباطن، خاصة في ظل وجود مئات المعلمات والطالبات، وأيضا من يعملون بالكادر الطبي من أهالي محافظات ومدن أخرى، كالدمام، والأحساء، والقطيف، مضيفا: من المؤسف أن نراهم يترددون أسبوعيا على المحافظة، من خلال حافلات النقل الكبير، والذهاب كمجموعات على أحد أسوأ الطرق «طريق الموت» -بحسب وصفه-، «الدمام - حفر الباطن».

الإبل السائبةوأشار إلى خروج الإبل السائبة على الطريق، إذ شهد شهر رمضان الماضي حادثا أنهى حياة كل من «متعب المطيري، وأمه، وزوجته» وتيتم أطفاله الثلاثة، وذلك بعد حادثة الإبل السائبة، أثناء عودتهم من مدينة الدمام بعد جلسة علاج لوالدته، متابعا: «من منطلق الإنسانية، كلنا آمال بالقائمين على إدارة مطاري الدمام والقيصومة، أن ينهوا هذه المعاناة، خصوصا أننا على مشارف بدء العام الدراسي، وعودة الدراسة الحضورية».

الطريق البري

وأكد مشعل العنزي أن الكثير من الأهالي يتنقلون لمراجعة المدن الطبية لمرضاهم بمدينة الدمام، عبر الطريق البري البالغ طوله 500 كيلو متر تقريبا، ما يسبب معاناة كبيرة للمرضى ومرافقيهم، متسائلا: «كيف لمريض سرطان بعد أخذه الجرعات العودة في هذا الطريق المليء بالتحويلات والشاحنات الكبيرة التي تهدد الأرواح؟».

وبيَّن أن معظم الحالات الصعبة تُضطر للطيران إلى مطار الرياض، ومن ثم لمطار الدمام، والعودة مجددا بعد عناء مراجعة المدن الطبية والرحلة الشاقة، متمنيا حل هذا الأمر بشكل جذري.

تحويلات وتشققاتمن ناحيته، قال فهد اليتمان: إن عددا من أقاربه يعملون في الدمام والجبيل، نظرا لأن بهما معظم الشركات الصناعية، والكثير من أهالي المحافظة لديهم الصديق والقريب ممن يعملون بهذه الشركات، والذين يترددون يوميًا على هذا الطريق، الأمر الذي يثير القلق، خاصة في ظل الحوادث التي يشهدها الطريق، إضافة إلى استهلاك الأعمار الافتراضية للسيارات التي تسير في طريق تملؤه التحويلات والتشققات الأسفلتية «طريق أبو حدرية».

خيار مفضلوأشار أحمد البصيص إلى أن حفر الباطن تُعد محافظة تجارية، وذات كثافة سكانية، وتعتبر مدينة الدمام خيارا مفضلا لسكان المحافظة، وإحدى الجهات التي يفضلها طالبو الوظائف والعمل، باعتبارها مدينة صناعية كبرى على مستوى العالم، وفيها الشركات الكبرى والجامعات والمعاهد، مضيفا: «من المستغرب إيقاف الرحلات الجوية بين مطاري القيصومة والملك فهد بالدمام، علما بأن 70 % من سكان حفر الباطن يفضلون المنطقة الشرقية في كل المناشط».

إستراتيجية جديدة من ناحيتها، قالت شركة مطارات الدمام «داكو»، المسؤولة عن تشغيل مطار حفر الباطن بالقيصومة: إن توقف الرحلة يأتي من شركات الطيران المشغلة، ولا علاقة للشركة بها، مشيرة إلى إعداد إستراتيجية جديدة لكل المطارات، بعدما استلمت شركة مطارات الدمام -بعد التحول المؤسسي- تشغيل مطار حفر الباطن.